القائمة

ملابس العيد بطنجة.. أسعار قياسية تضغط على ميزانية الأسر

بقلم
توفيق الوهابي
نُشر: 28 فبراير 2026 الساعة 4:43 مساءً

ملابس العيد بطنجة.. أسعار قياسية تضغط على ميزانية الأسر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تشهد أسواق مدينة طنجة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار ملابس الأطفال والكبار، وهو ما لاحظه المواطنون خلال استعداداتهم للعيد. ووفقًا لمصادر مهنية، فقد سجلت بعض الملابس ارتفاعات “صاروخية” مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

وتعتبر ملابس الأطفال الأكثر تأثيرًا على ميزانية الأسر، حيث يجد الآباء أنفسهم مضطرين لشرائها رغم الوضعية المالية الصعبة التي تمر بها غالبية الفئات المتوسطة والضعيفة. فقد أصبح أب لثلاثة أطفال مضطرًا لدفع مبلغ 2000 درهم أو أكثر لشراء ملابس العيد لأطفاله، غالبًا على حساب شرائه لملابس له.

ملابس العيد للاطفال

وفي تصريح لإيكوبريس، أكد محمد و هو أحد  تجار ملابس الأطفال بزنقة الحصور ببئر الشيفاء أن الوضع الحالي لا يبشر بالخير، وأن ارتفاع الأسعار أصبح بمثابة “جمر بين يدي المواطن الصغير”. وأضاف التاجر أن نفسه وجد بين “المطرقة والسندان”: مطرقة غلاء الأسعار وسندان المواطن المنهك ماليًا.

وأشار  محمد، إلى أن هامش ربحه لا يتجاوز 50 درهم عن كل كسوة عيد، وأنه مجبر على مسايرة السوق بسبب المنافسة غير الشريفة. وأضاف أن المستفيدين الحقيقيين من هذا الارتفاع هم تجار الجملة، لدرجة ان في بعض الحالات تساوي أرباحهم ربح تاجر التقسيط نتيجة الاحتكار في السلع المطلوبة بكثرة.

وأكد محمد أن الملابس المغربية، رغم ضعف جودتها، تصل سعر الكسوة الواحدة إلى 250 درهم بدون حذاء، بينما تصل أسعار الكسوة التركية المعروفة بالجودة إلى 400 درهم فما فوق أما عن الماركات المعروفة فالثمن يفوق الألف درهم .

ملابس العيد للاطفال

وأوضحت مصادر مهنية أخرى لإيكوبريس أن الأسباب الرئيسية وراء هذا الارتفاع تعود إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد والأقمشة، إضافة إلى زيادة الطلب الموسمي قبل العيد. وتساءلت المصادر نفسها عن ضعف المنافسة الوطنية من حيث الجودة مقارنة بالملابس التركية أو الإسبانية، وهو ما يجعل الأسر تدفع مبالغ أكبر مقابل منتجات أقل جودة، بينما تحافظ الملابس المستوردة على مستوى أعلى من الجودة بسعر مرتفع.

ملابس العيد للاطفال

و تبقى تدخلات الحكومة في مواجهة ارتفاع أسعار ملابس العيد تظل محتشمة، في ظل استمرار الضغوط على الأسر والتجار على حد سواء، ما يضع المواطنين أمام واقع مالي صعب ويزيد من معاناتهم في تحضير مستلزمات العيد .

 

 

شارك المقال

مقالات ذات صلة

تملك السكن بعد الكراء.. موظف في وزارة التعمير يردعلى مقترح البرلماني أوزين
بناء و عقار

تملك السكن بعد الكراء.. موظف في وزارة التعمير يردعلى مقترح البرلماني أوزين

أثار مقترح الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، بشأن اعتماد نظام الكراء المفضي إلى التملك، نقاشا حول جدوى هذا النموذج وإمكانية تحويله إلى آلية فعلية لتمكين المواطنين من تملك...

0 دقائق للقراءة
مصطفى الفن: ست سنوات على “اتفاقات أبراهام”.. ماذا جنت الدول العربية المطبّعة غير الخيبات؟
تحليلات و آراء

مصطفى الفن: ست سنوات على “اتفاقات أبراهام”.. ماذا جنت الدول العربية المطبّعة غير الخيبات؟

بعد نحو ست سنوات على توقيع اتفاقات أبراهام بين إسرائيل وعدد من الدول العربية برعاية أمريكية، تعود النقاشات حول حصيلة هذه الاتفاقات وحدود ما حققته للدول الموقعة عليها، في ظل...

1 دقيقة للقراءة
مصطفى بن عبد الغفور يكتب الرخص التجارية.. حين ينتقل المشكل من مدينة إلى أخرى ويبقى التاجر في قاعة الانتظار
تحليلات و آراء

مصطفى بن عبد الغفور يكتب الرخص التجارية.. حين ينتقل المشكل من مدينة إلى أخرى ويبقى التاجر في قاعة الانتظار

رغبة مني في مشاركة الإخوة هذا النقاش، باعتبارنا كتجار ومهنيين معنيين جميعاً بهذا الملف، أعتقد أن ما يجري اليوم بالرباط لا ينبغي التعامل معه باعتباره شأناً محلياً يخص تجار العاصمة...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − 1 =