القائمة

مصفاة لاسامير بالمحمدية : دولة عربية تعرض شراء محطة البترول المغربية الوحيدة في البلاد

بقلم
مريم بن علي
نُشر: 24 فبراير 2026 الساعة 12:43 مساءً
مصفاة لاسامير بالمحمدية : دولة عربية تعرض شراء محطة البترول المغربية الوحيدة في البلاد
مصفاة لاسامير بالمحمدية : دولة عربية تعرض شراء محطة البترول المغربية الوحيدة في البلاد

مصفاة لاسامير بالمحمدية : دولة عربية تعرض شراء محطة البترول المغربية الوحيدة في البلاد

تدخل مصفاة لاسامير بالمحمدية مرحلة جديدة من الاهتمام الإقليمي، بعد إعلان شركة إماراتية استعدادها لضخ مليارات الدولارات للاستحواذ على أصولها، في مبادرة قد تنهي سنوات الجمود التي عرفها قطاع التكرير في المغرب.

وحسب منصة الطاقة فإن مراسلات موجهة إلى رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، أفادت أن شركة “MJM INVESTMENTS LIMITED” الإماراتية عرضت ما يقارب 3.5 مليار دولار لشراء أصول المصفاة ، الخاضعة للتصفية القضائية منذ سنة 2016، حيث يعد هذا العرض من بين أعلى العروض التي قُدمت منذ فتح باب تلقي مقترحات التفويت.

ورغم أهمية العرض من حيث قيمته المالية، فإنه يظل مشروطًا بتمكين المستثمر من زيارة موقع المصفاة بالمدينة ، وإجراء خبرة تقنية شاملة لتقييم الحالة الفنية لوحدات الإنتاج والتخزين والبنية التحتية، بعد سنوات من التوقف. ويُعد هذا الفحص خطوة حاسمة لتحديد حجم الاستثمارات المطلوبة لإعادة التشغيل وفق المعايير الصناعية والبيئية المعتمدة.

وتعود جذور أزمة مصفاة لاسامير المغربية إلى غشت 2015، حين توقفت المصفاة عن الإنتاج بسبب تراكم ديون فاقت 40 مليار درهم، قبل أن تصدر المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حقها حكمًا بالتصفية القضائية في مارس 2016 مع الإذن باستمرار النشاط تحت إشراف السانديك، وقض منتدب.

وكانت الحصة الأكبر من رأسمال الشركة (أكثر من 67 في المائة) في ملكية شركة “كورال بتروليوم” التابعة لرجل الأعمال السعودي محمد العمودي ، الذي استحوذ عليها سنة 1997 في إطار برنامج الخوصصة، قبل أن تتفاقم الاختلالات المالية وتنتهي بتوقف النشاط كليًا.

مصفاة لاسامير بالمحمدية
مصفاة لاسامير بالمحمدية

وخلف إغلاق المصفاة تداعيات اجتماعية واقتصادية واسعة، تمثلت في فقدان نحو ألف منصب شغل مباشر، إضافة إلى آلاف الوظائف غير المباشرة المرتبطة بخدمات المناولة والنقل، كما تأثرت الدينامية الاقتصادية لمدينة المحمدية ومينائها.

وقبل توقفها، كانت لاسامير تؤمن حوالي 65 في المائة من حاجيات السوق الوطنية من الوقود، بطاقة تكريرية تناهز 10 ملايين طن سنويًا، تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات وزيت الوقود والأسفلت. ومنذ سنة 2015 اعتمد المغرب بشكل كامل على استيراد المشتقات المكررة، ما يجعله أكثر عرضة لتقلبات الأسعار الدولية وهوامش التكرير في الأسواق العالمية.

ويُرتقب أن يشكل ضمان تزويد السوق المحلية عنصرًا حاسمًا في إنجاح أي صفقة محتملة، إذ سيحتاج المستثمر الجديد إلى تفاهمات واضحة مع شركات توزيع المحروقات العاملة في المغرب، البالغة عددها نحو 17 شركة، لضمان شراء جزء مهم من الإنتاج محليًا في حال استئناف نشاط التكرير.

وبين رهانات السيادة الطاقية والحسابات الاقتصادية، يترقب الرأي العام مآل هذا العرض الإماراتي، الذي قد يطوي صفحة أزمة طويلة ويعيد تشغيل محطة البترول الوحيدة في البلاد.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

مجلس المنافسة يوافق على استحواذ بالياريا على أصول نافيرا أرماس
أخبار الشركات

مجلس المنافسة يوافق على استحواذ بالياريا على أصول نافيرا أرماس

أتمت شركة النقل البحري الإسبانية بالياريا عملية الاستحواذ على أصول شركة نافيرا أرماس ترسميديتيرانيا المرتبطة بخطوط الملاحة في مضيق جبل طارق وبحر البوران، وذلك عقب حصول الصفقة على موافقة مجلس المنافسة...

0 دقائق للقراءة
Minth الصينية تستعد لإنشاء مصنع بطنجة متخصص في عزل السيارات
أخبار الشركات

Minth الصينية تستعد لإنشاء مصنع بطنجة متخصص في عزل السيارات

تستعد مجموعة Minth الصينية، المتخصصة في تصنيع مكونات السيارات، لإنشاء قاعدة إنتاج جديدة بمدينة طنجة مخصصة لـعزل السيارات، في مشروع يستهدف بالدرجة الأولى السوق الأوروبية، ويعكس استمرار استقطاب المغرب لاستثمارات...

1 دقيقة للقراءة
الصحافة الجهوية بطنجة والدار البيضاء تشتكي الإقصاء من إعلانات وزارة الداخلية
أخبار الشركات

الصحافة الجهوية بطنجة والدار البيضاء تشتكي الإقصاء من إعلانات وزارة الداخلية

أثارت مسألة توزيع الحملات الإشهارية المرتبطة بالاستحقاقات الوطنية، جدلا في أوساط عدد من المنابر الإعلامية الجهوية، التي لم تستفد من الإعلانات الصادرة عن وزارة الداخلية، رغم إيداعها طلبات الاستفادة لدى...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + 6 =