يعتبر مشروع توسعة شبكة السكك الحديدية من أهم المشاريع التنموية التي قد يشكل نجاحها خطوة مهمة نحو تنمية متوازنة. ولكن التنزيل الفعلي لهذا المشروع يبقى محاطا بعدة تحديات وإرهاصات تنذر بها التجارب السابقة.
توسعة شاملة تعزز الربط الوطني
كشفت الحكومة المغربية عن خطة تهدف إلى توسيع شبكة السكك الحديدية، في إطار جهودها لتعزيز التنمية الجهوية وتقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية.
ويهدف المشروع، الذي أعلن عنه وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، إلى ربط 87 في المائة من السكان بخدمات القطارات عبر تمديد وتحديث البنية التحتية السككية.
محاور رئيسية للمشروع
ويرتكز المشروع على أربعة محاور أساسية. أولا، سيتم توسيع الشبكة التقليدية بمد خطوط جديدة تصل سرعتها إلى 160 كيلومترا في الساعة. ويتيح ذلك ربط المدن غير المشمولة حاليا بالخدمة السككية.
وتهم محاور المشروع أيضا كونه سيمتد طول الشبكة الإجمالي بمقدار 3800 كيلومتر لتعزيز الربط بين المناطق. وسيتم أيضا ربط الموانئ الكبرى بشبكة السكك الحديدية على مسافة 170 كيلومترا. وهو ما يسهم في دعم القطاع اللوجيستي والاقتصاد الوطني.
وأخيرا، يشمل المشروع تحديثا لمسافة 1500 كيلومتر من الشبكة الحالية بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية.
أثر اقتصادي وتنموي واسع
واعتبر للخبير في الحكامة الترابية وسياسات الإدماج، يونس التايب، أن هذا المشروع يمثل خطوة أساسية نحو تقليص الفجوات التنموية بين الجهات.
وأوضح أنه من خلال تحسين البنية التحتية للنقل، سيتم تعزيز جاذبية المناطق النائية للاستثمار. وهو ما يفتح آفاقا جديدة للنمو الاقتصادي ويحد من التفاوتات الجهوية.
تحديات تفعيل آليات متابعة فعالة
لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الحكامة، أكد التايب على ضرورة تفعيل الآليات الموجودة بدلا من استحداث هياكل جديدة قد تعيق سير العمل.
وشدد على أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما في ذلك المجالس الجهوية، لضمان إدارة فعالة وشفافة للمشروع.
ضرورة مشاركة واسعة للفاعلين المحليين
ويمثل المشروع فرصة لتعزيز التعاون بين الحكومة والمجالس الجهوية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
ومع ذلك، فإن التجارب السابقة تشير إلى أن إشراك هذه الأطراف يظل شكليا في بعض الأحيان. وقد يؤدي ذلك إلى تنفيذ مشاريع لا تعكس الاحتياجات الفعلية للساكنة المحلية.
وتبرز الحاجة إلى إشراك الفاعلين الاقتصاديين من خلال شراكات استثمارية تدعم التنمية المحلية. وذلك فضلا عن تعزيز التشاور المجتمعي لضمان تحقيق المشروع لأهدافه الاجتماعية والاقتصادية.
ذات صلة:
استثناء طنجة من مخطط السكك الحديدية 2040 يثير تساؤلات ومقاربات
Discussion about this post