القائمة

مشروع تصميم تهيئة طنجة المدينة…1500 تعرض وخلاصة ملاحظات العموم

بقلم
توفيق الوهابي
نُشر: 7 أبريل 2026 الساعة 9:35 مساءً

كشف تقرير ممثلة الوكالة الحضرية يوم الإثنين خلال الدورة الإستثنائية لجماعة طنجة المتعلقة بإبداء الرأي حول  تصميم تهيئة طنجة المدينة ، عن حراك غير مسبوق من قبل المواطنين والمهنيين، حيث سجل البحث العلني أرقاماً تعكس حجم الترقب والقلق الذي يثيره هذا المخطط العمراني في أوساط الساكنة والمستثمرين على حد سواء.

أرقام قياسية وضغط في “الأمتار الأخيرة”

وفقاً لبيانات حصرية تضمنها عرض حول نتائج البحث العلني، فقد بلغ عدد الملاحظات المودعة في السجل المخصص لهذا الغرض 1497 ملاحظة، وهو ما يمثل وتيرة مرتفعة بمعدل 75 ملاحظة يومياً. ولم يقتصر التفاعل على الحضور البدني، بل امتد للفضاء الرقمي بتسجيل 1800 اطلاع إلكتروني على الوثيقة.

وشهدت القاعة المخصصة للاطلاع على التصميم الورقي ضغطاً كبيراً، لا سيما في الأسبوع الأخير من الآجال القانونية، حيث سجلت المصالح المعنية حوالي 300 زيارة يومية.

خلاصة الاعتراضات: العقار بين “مقص” التنطيق وإكراهات الطبيعة

تتمحور أغلب ملاحظات العموم حول “القيود الصارمة” التي فرضها التصميم الجديد، والتي يراها الكثيرون غير منسجمة مع الواقع العقاري للمدينة. وتتلخص أبرز النقاط الخلافية في:

إشكالية المساحة الدنيا:

احتج العديد من الملاكين على المساحات الدنيا المفروضة للبناء، خاصة في المناطق المصنفة تحت رمز (ZR-B1)، معتبرين أنها تعجيزية وتحد من قدرتهم على استغلال عقاراتهم.

فخ “الارتفاقات”:

عبر المواطنون عن تخوفهم من تصنيف عقاراتهم ضمن مناطق “الارتفاق” غير القابلة للبناء، مثل ضفاف الأودية، الملك البحري، أو المناطق المهددة بالانهيار وانجراف التربة.

تصادم الطبيعة والعمران:

برزت إشكاليات تتعلق بالعقارات الواقعة في مناطق ذات تضاريس وعرة أو المصنفة كمحميات طبيعية ومناطق مشجرة، حيث يرى أصحابها أن التصميم لم يقدم حلولاً مرنة لتعويضهم أو استغلال أراضيهم بما يراعي خصوصية المنطقة.

عدم الملاءمة.. التحدي الأكبر

تجمع أغلب الملاحظات المدونة على وجود “عدم ملاءمة” صارخ بين المساحات المتوفرة لدى الخواص وبين التنطيقات المقترحة في مشروع تصميم التهيئة. هذا التباين يضع المصالح الجماعية والوكالة الحضرية أمام تحدٍ حقيقي لموازنة الطموحات العمرانية للمدينة مع الحقوق الملكية للمواطنين.

ومع انتهاء مرحلة البحث العلني، تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تعامل اللجنة المختصة داخل الوزارة مع هذا الكم الهائل من الملاحظات؛ فهل سيتم الإنصان لتعرضات الساكنة و المجالس المنتخبة ، أم سيمر التصميم بصيغته الحالية مخلّفاً وراءه “قنبلة موقوتة” من النزاعات العقارية ونزع الملكية التي سيتقل كاهل ميزانية جماعة طنجة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية

يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة

أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة

خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *