مستشارو مقاطعة طنجة المدينة غاضبون من تردي الخدمات وأبرشان.. اصبروا
شهدت دورة مجلس مقاطعة طنجة المدينة أجواء متوترة، بسبب توالي المداخلات الغاضبة التي نبهت إلى التدهور المتواصل للخدمات الأساسية، وتفاقم مشاكل الحفر، وانتشار الأزبال ، وارتباك فادح في خدمات منح الشواهد الإدارية.
وفي هذا السياق، قدمت نائبة الرئيس فاطمة الرطيطبي عن حزب العدالة والتنمية تقريراً مطولاً حول وضعية النظافة التي تعيشها مقاطعة طنجة المدينة، رصدت فيه عدداً من الاختلالات البنيوية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدة أن المقاطعة تعاني من تراجع واضح في جودة الخدمات، وغياب النجاعة في تتبع أداء الشركات المفوض لها تدبير قطاعات حيوية مثل قطاع النظافة.
من جانبه، شدد نائب الرئيس حسن البحري على أن عجز المجلس عن حل مشاكل المواطنين يفرض مساءلة حقيقية، مؤكداً أن “عدم القدرة على خدمة الساكنة يفرض علينا المغادرة”. كما أشار إلى أن ملف الشواهد الإدارية أصبح حالة استثنائية ومعقدة تشبه إشكالية تصميم التهيئة.
كما نبه البحري إلى تفشي الحفر وضعف الإنارة، وانتقد شركات الاتصالات بسبب الأسلاك المعلقة التي تشوه جمالية المدينة، إضافة إلى وضع حاويات نفايات كبيرة أمام مؤسسات تعليمية بحي مسنانة، وغياب تفعيل خطة “باب باب”.
بدورها، دقت النائبة كاملية بوطمو ناقوس الخطر بخصوص تراكم الأزبال بمسنانة وبحديقة مجاورة لإحدى المدارس بالرهراه ، مشيرة إلى أن المدينة العتيقة تعاني الإهمال ذاته.
وطالبت بإحداث لجنة مشتركة بين السلطة والمقاطعة للضغط على شركة أمانديس وشركة ميكومار من أجل احترام التزاماتها.
في المقابل، أرجع أبرشان، رئيس مقاطعة طنجة المدينة، تكاثر الحفر بعدد من شوارع المقاطعة إلى أشغال الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم، داعيًا المستشارين إلى التحلي بـ«الصبر الجميل»، بحكم أن المقاطعة، حسب تعبيره، تشهد دينامية كبيرة وإزدهارًا في البنية التحتية، ستتضح نتائجهما خلال السنتين المقبلتين أو أكثر.
وفي موضوع الشواهد الإدارية المرتبطة بالبناء والكهرباء، حاول أبرشان مسك العصا من الوسط، إذ دعا السلطات المختصة إلى تشديد المراقبة على المنازل الجديدة، مقابل تسهيل وتسريع مساطر تسوية ملفات المنازل القديمة.
أبرشان، الذي اختار خطة «حويطة حويطة» كما يصفها الطنجاويون، خصوصًا بعد قرصة الوالي المشهورة ، والتي كان لها وقع واضح على مجريات دورة يناير، إذ لاحظ الحاضرون أن أغلب مداخلات رئيس مقاطعة طنجة المدينة اتسمت بنبرة تودد واضحة تجاه السلطات المحلية، في وقت بدا فيه وكأنه يتناسى دوره كرئيس منتخب، يمثل مؤسسة دستورية يفترض فيها الدفاع عن اختيارات المجلس وانتظارات الساكنة.




















Discussion about this post