مسؤول بمقاطعة عين السبع يوضح لإيكوبريس المسارات الخاصة لشاحنات الرموك

بقلم: ابتسام خزري
باتت شوارع وأزقة منطقة عين السبع بالدار البيضاء تعيش على وقع حالات متكررة من الاختناق المروري بسبب تعلّق الشاحنات الكبرى، المعروفة بـ”الرموك”، التي تعرفل السير وتشكل خطرا على السيارات الصغيرة.
ويطرح هذا المشهد إشكالية ملاءمة البنية الطرقية بالمنطقة مع حجم هذه المركبات وطبيعة حركة السير، خاصة بأحياء مثل منطقة الموحدين.
ولا تقتصر تداعيات هذه الحوادث على عرقلة حركة المرور، بل تثير تساؤلات بشأن سبل تنظيم تنقل الشاحنات الثقيلة والحد من تكرار مثل هذه الوضعيات.
وأمام تكرار هذه الحوادث، يبرز التساؤل حول التدابير التي تعتزم جماعة عين السبع اتخاذها لمعالجة هذا الإشكال، ومدى إدراجه ضمن أولوياتها في تدبير المجال الطرقي وتنظيم حركة السير.
نائب رئيس المقاطعة يوضح أية تدابير؟
وتعليقا على ذلك؛ أوضح كريم الكلايبي، النائب الأول لرئيس مقاطعة عين السبع وعضو مجلس مدينة الدار البيضاء، أن حوادث عرقلة السير المتكررة أو ما يصطلح عليه بـ “البلوكاج” — الناتجة عن لجوء شاحنات الوزن الثقيل “الرموك” إلى العبور عبر بعض المقاطع الطرقية والأزقة الضيقة (مثل شارع مولاي اسماعيل) — ‘تشكل محط انشغال دائم ويومي لمقاطعة عين السبع”.
وأكد الكلايبي، في تصريح لـ”إيكو بريس”، أن “هذا الملف يدار بتنسيق مشترك بين مقاطعة عين السبع مصالح ولاية جهة الدار البيضاء-سطات مجلس المدينة وشرطة السير والجولان”.
وكشف المسؤول أن التدابير الجارية تتمثل في الرفع من اليقظة المرورية وتشديد المراقبة الميدانية لردع مخالفات السائقين الذين يتجاهلون لافتات ومنوعات السير الخاصة بالوزن الثقيل.
كما تشمل التدابير، حسب الكلايبي، “دراسة سبل تعزيز علامات التشوير الطرقي لمنع توغل هذه الشاحنات داخل المقطعات السكنية والتجارية غير المؤهلة لحمولتها”.
مسارات خاصة بشاحنات الوزن الثقيل
ومن جهة أخرى، يعيد هذا الوضع إلى الواجهة مشروع تخصيص مسارات طرقية خاصة بالشاحنات الثقيلة. لمشروع سبق أن جرى الحديث عنه قبل نحو ثلاث سنوات.
واليوم، يتجدد التساؤل بشأن مآل هذا المشروع، وما إذا كان لا يزال ضمن المخططات المطروحة أم أن تنفيذه تعترضه إكراهات حالت دون إخراجه إلى حيز التنفيذ.
وفي هذا السياق، سطر النائب الأول لرئيس مقاطعة عين السبع على أن “مشروع إحداث محاور ومسارات طرقية مدارية خاصة بالوزن الثقيل بمعزل عن حركة السير العادي هو مشروع هيكلي كبير يهم مجموع مدينة الدار البيضاء”.
وأكد المتحدث على أن هذا المشروع “لم يلغ نهائيا بل يظل مطروحا ضمن أولويات التخطيط الحضري ومخططات التنقلات الحضرية (PDU)”.
وسطر المسؤول الجماعي على أن هذا المشروع “يرتبط بإكراهات تقنية وتمويلية ضخمة تتطلب تنسيقا مشتركا بين عدة متدخلين مؤسساتيين (الجماعة، الولاية، الجهات الوصية على التجهيز والنقل، وإدارة الميناء)”.
وأشار كريم الكلايبي إلى أن هذا المشروع “كان قد اطر ضمن توجهات استراتيجية لربط المنظومة المينائية والمناطق الصناعية (عبر محور الصخور السوداء وعين السبع)”.
وأضاف: “من موقعنا الانتدابي نواصل الدفع بكل قوة نحو تسريع إخراج حلول جذرية توازن بدقة بين المتطلبات الاقتصادية والصناعية للمنطقة وبين الحق الأساسي للساكنة ومستعملي الطريق في التنقل بأمان ودون اختناقات”.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
DFDS تعزز استثماراتها بالاستحواذ على خط بحري بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء
عززت مجموعة DFDS الدنماركية حضورها في النقل البحري بين المغرب وإسبانيا، بعد استكمال استحواذها على أنشطة شركة «Naviera Armas» الإسبانية على الخط البحري الرابط بين ميناء طنجة المتوسط وميناء الجزيرة...
طنجة.. إجراءات لنزع ملكية عقارات لإنجاز الشبكة السككية السريعة
أصدر وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح مقررا يقضي بالإذن بالتخلي عن ملكية عدد من القطع الأرضية اللازمة لإنجاز مشروع الشبكة السككية السريعة بطنجة، إلى جانب تثنية جزء من الخط...
وزارة التجهيز تستجيب لترافع الطاهر بشأن الطريق 4603 وتدرس تكسيتها بالزفت الساخن
أثمر الترافع البرلماني الذي سبق أن قاده النائب البرلماني السابق عبد القادر الطاهر حول وضعية الطريق الإقليمية رقم 4603 بعمالة طنجة–أصيلة، تفاعلا من وزارة التجهيز والماء، التي كشفت عن شروع...




