مرصد حماية المستهلك يقدم حلولا لإيقاف الغش في زيت الزيتون بالمغرب
أطلق المرصد المغربي لحماية المستهلك، نهاية الأسبوع الماضي، تحذيرًا قويًا موجّهًا إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، دعا من خلاله إلى تشديد إجراءات المراقبة ورفع مستوى الحذر لحماية صحة المواطنين، وذلك عقب الكشف عن كميات كبيرة من زيت الزيتون غير المطابق للمعايير الصحية، تجاوزت تسعة أطنان، إلى جانب إحالة 58 ملفًا على القضاء، في معطيات وصفها المرصد بالمقلقة.
وأفادت جريدة «الصباح»، في عددها الصادر يوم الأربعاء 21 يناير الجاري، أن المرصد ثمّن تدخلات “أونسا” واعتبرها مؤشرًا إيجابيًا على أهمية المراقبة المسبقة للأسواق، غير أنه شدد على أن حجم المخالفات المسجلة يكشف محدودية هذه التدخلات أمام الانتشار المتزايد لظاهرة الغش الغذائي، خاصة في ما يتعلق بزبكرةيت الزيتون، باعتباره منتجًا أساسيا يمس بشكل مباشر صحة المستهلك والأمن الغذائي الوطني.
وأوضح المصدر ذاته أن زيت الزيتون يُستغل في العديد من الحالات في ممارسات تجارية مضللة، حيث يُعرض للبيع تحت شعارات الجودة والأصالة، رغم افتقاده للشروط الصحية المطلوبة، ما يستدعي اعتماد مراقبة صارمة ومستمرة، بدل الاكتفاء بحملات ظرفية.
وفي هذا الإطار، دعا المرصد إلى تعزيز المراقبة الميدانية على امتداد مسار إنتاج وتخزين وتسويق زيت الزيتون، مع التركيز على الأسواق الشعبية ونقاط البيع غير المنظمة، كما طالب بتوسيع التحاليل المخبرية لرصد مختلف أشكال الغش، سواء المرتبطة بالمكونات أو بطرق التخزين، مع نشر نتائج هذه التحاليل للرأي العام.
كما شدد على ضرورة الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الضرر إلى منطق الوقاية المسبقة، من خلال منع تسويق المنتجات غير المطابقة قبل وصولها إلى المستهلك، إلى جانب تقوية التنسيق مع النيابة العامة لتسريع الإجراءات الزجرية وضمان عدم إفلات المخالفين من العقاب، مع إمكانية نشر أسماء المتورطين في حدود ما يسمح به القانون.
وعلى مستوى التواصل، طالب المرصد باعتماد سياسة شفافة تقوم على بلاغات دورية ومبسطة، تُحذر من المخاطر الصحية المرتبطة بزيت الزيتون المغشوش، وتوضح للمواطنين سبل التمييز بين المنتوج السليم وغير السليم، إضافة إلى قنوات التبليغ عن التجاوزات.
وختم المرصد بالتأكيد على أن حماية المستهلك مسؤولية مستمرة لا تقتصر على الحجز والمتابعات القضائية، بل تستوجب يقظة دائمة ورسائل حازمة للسوق تؤكد أن صحة المغاربة «غير قابلة للمساومة»، مع التزامه بمواصلة التتبع والترافع في قضايا السلامة الغذائية، حفاظًا على ثقة المستهلك وكرامته.

















Discussion about this post