مراجعة الأثمنة المرجعية للتعويضات عن المرض مدخل لإصلاح قطاع الصحة بالمغرب

دعا نشطاء منصات التواصل الاجتماعي، السلطات الحكومية فتح ورش مراجعة التعريفة المرجعية للتعويض عن المرض، والعلاجات، والأدوية، والتي لم تشهد أي تغيير في اتجاه الزيادة منذ سنة 2002، حيث ظلت مطالب برلمانية ونقابية معلقة.
واليوم مع انفجار الاحتجاجات وسط الشباب المغربي في سياق حركة “جيل زد” الشبابية، يتجدد هذا النداء للمسؤولين وصناع القرار في المؤسسة التشريعية من أجل تعزيز أي خطة لإصلاح أنظمة قطاع الصحة.
وفي هذا الصدد، أكد حسن بلخيضر، مستشار جماعي بمجلس جماعة طنجة، أنه من بين الإصلاحات المستعجلة التي تعتبر ضرورية حالياً في قطاع الصحة، مسألة مراجعة الأثمنة المرجعية المعتمدة من طرف صناديق التغطية الصحية والتعويضات العائلية، مثل CNOPS وCNSS.
فمن غير المعقول أن نستمر سنة 2025 والتعويضات العائلية مازالت محددة في 300 درهم فقط عن كل طفل، في حين أن كلفة المعيشة ارتفعت بشكل كبير، ما يستدعي رفعها إلى 800 أو 1000 درهم على الأقل لضمان العدالة الاجتماعية.
وبالنسبة للتغطية الصحية، هناك فرق كبير بين الأثمنة الحقيقية في القطاع الخاص والأثمنة المرجعية التي تعتمدها الصناديق. على سبيل المثال، الاستشارة الطبية عند الطبيب المختص قد تصل إلى 400 درهم، بينما الثمن المرجعي المحدد لا يتجاوز 150 درهم.
و ينطبق الأمر نفسه على التحاليل والسكانيرات والفحوصات الإشعاعية، حيث لا تتناسب التعويضات الحالية مع الأسعار الفعلية في السوق.
لهذا، من الضروري فتح نقاش وطني حول تحيين الأثمنة المرجعية لتواكب الواقع الحالي، حتى تكون التغطية الصحية أكثر عدلاً وإنصافاً للمواطنين.
شارك المقال

مشروع طرام من اكزناية إلى الشرافات.. هل هناك فرصة قائمة ؟
بسبب احتجاجات جيل زيد رئيس الكاف يحدد موقفه من تنظيم الكان بالمغرب

مقالات ذات صلة
أساتذة الابتدائي يطالبون بجعل يوم السبت عطلة أسبوعية وإلغاء العمل فيه
جدد أساتذة التعليم الابتدائي مطالبهم باعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية، رافضين استمرار برمجة حصص دراسية بهذا اليوم، ومعتبرين أن تنظيم الزمن المدرسي يجب أن يتم وفق المقتضيات القانونية المؤطرة لأيام...
إهمال الصيانة والصباغة يلاحق بنايات المدارس العمومية مع اقتراب الموسم الدراسي
على بعد أسابيع قليلة من قرع جرس بداية الموسم الدراسي الجديد، ترزح العديد من المدارس العمومية تحت وطأة الإهمال وغياب أبسط شروط التهيئة. ففي الوقت الذي تتسابق فيه المؤسسات التعليمية...
أرواح معلقة على حافة الوجع: مغاربة الأمراض المناعية والنادرة.. صرخات حبيسة و”حرقة” نحو أمل العلاج
بين ردهات المستشفيات وأروقة الصمت، يعيش آلاف المغاربة ممن تقاطعت أجسادهم مع قسوة الأمراض المناعية والنادرة فصولا يومية من المعاناة المزدوجة. فإذا كان المرض في حد ذاته معركة بيولوجية ضارية...



