تقوم سلطات ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة حالياً بالتحقيق في عملية الدعم الفلاحي لفائدة سكان دواوير قروية، قامت بها المديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة بعمالة طنجة أصيلة، دون إبلاغ السلطات المحلية بالموضوع.
وشملت عملية الدعم الفلاحي توزيع نحو 80 رأساً من الماعز على نساء من دوار الرفايف بجماعة حد الغربية القروية التابعة لعمالة طنجة – أصيلة، وذلك الأسبوع الماضي. وقد تمت العملية في ظروف طغت عليها السرية.
وقالت مصادر محلية في اتصال هاتفي مع جريدة “إيكو بريس” الإلكترونية، إن عملية التوزيع خضعت لمعايير حزبية، حيث تم اختيار المستفيدين بناء على ولائهم الحزبي، في ما يمكن اعتباره حملة انتخابية سابقة لأوانها، مما أثار احتجاجات سياسية في أوساط الهيئات الحزبية في مدينة طنجة.
ويبدو أن القضية قد أخذت أبعاداً سياسية أكبر من المستوى الإقليمي، بعدما وجه فريق برلماني سؤالاً كتابياً مستعجلاً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ما يفرض على المسؤول الحكومي البحث عن مبررات قانونية لتبرير المخالفات التي ارتكبها المدير الإقليمي في طنجة.
البرلمان يستفسر وزير الفلاحة
وفقاً للسؤال الكتابي الذي حصلت جريدة “إيكو بريس” على نسخة منه، فإن توزيع الماعز على بعض النساء والرجال تم دون احترام مبدأ الشفافية ودون اتباع المساطر المعمول بها لاختيار المستفيدين من الدعم.
وأشار السؤال الموجه إلى الوزير أحمد البواري إلى أن المعايير كانت غير واضحة، وقد تم التوزيع في غياب السلطات المحلية، رغم أن العملية تمت بحضور منتخبي مجلس جماعة حد الغربية المنتمين لأحد أحزاب التحالف الحكومي.
وقد استغرب الفريق البرلماني في رسالته مشاركة مسؤولي مصالح وزارة الفلاحة في عمالة طنجة أصيلة في استغلال الدعم الفلاحي لأغراض سياسية.
وفي السياق ذاته، وصف مصدر مدني في اتصال هاتفي مع جريدة “إيكو بريس” سلوك مسؤولي مندوبية وزارة الفلاحة بطنجة بـ”البئيس”، داعياً الحزب الأغلبي في الحكومة إلى التحلي بالشجاعة وتنظيم حملة انتخابية مسبقة باستخدام أموال الحزب الخاصة بدلاً من استغلال موارد الدولة.
كما ألقى المتحدث باللوم على سلطات القيادة والباشوية، حيث لم يشاركوا في عملية التوزيع، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كان ذلك “حياداً سلبياً” أم “تقصيراً إدارياً”.
Discussion about this post