مديرة الوكالة الحضرية أمام امتحان الاستجابة لمطالب الساكنة أو الرضوخ لأطماع الشركات العقارية

مديرة الوكالة الحضرية أمام امتحان الاستجابة لمطالب الساكنة أو الرضوخ لأطماع الشركات العقارية
تجد مديرة الوكالة الحضرية بطنجة، محاسن بركة، نفسها اليوم في قلب نقاش عمومي محتدم، وذلك عقب مراسلة رسمية وجهتها جمعية الرهراه للتربية والثقافة والتنمية، تطالب فيها بتخصيص وعاء عقاري لبناء مؤسسة تعليمية إعدادية بمنطقة الرهراه، التي باتت تعرف توسعا عمرانيا متسارعا في غياب شبه تام لبنية تحتية تعليمية تواكب هذا الامتداد.
مديرة الوكالة الحضرية أمام امتحان الاستجابة لمطالب الساكنة أو الرضوخ لأطماع الشركات العقارية
واقترحت الجمعية، حسب المراسلة التي حصلت الجريدة على نسخة منها، تخصيص قطعة أرضية غير مستغلة تبلغ مساحتها 5000 متر مربع. وتقع بمحاذاة منتزه الرهراه المعروف بـ”الفرسية”، لبناء المؤسسة التعليمية، نظرا للطلب المتزايد على التعليم الإعدادي في المنطقة، وغياب مؤسسات قريبة من الأحياء السكنية الجديدة.
ورغم تأكيد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية استعدادها لتوفير التمويل اللازم لبناء مؤسسات تعليمية جديدة.. تظل عقبة غياب تخصيص وعاء عقاري رسمي من الوكالة الحضرية حجر عثرة حقيقي أمام تجسيد المشروع على أرض الواقع.
وأكدت الجمعية أن تأخر إخراج لوائح الأراضي المخصصة للمرافق العمومية لا يزيد إلا في تعميق أزمة الاكتظاظ التي تعرفها المؤسسات التعليمية، التي تدفع بعدد من التلاميذ إلى التنقل لمسافات طويلة يوميا، مما يؤثر سلبا على مردودهم الدراسي ويُعزز الفوارق المجالية بين أحياء المدينة.
غياب موازاة حقيقية مع متطلبات العيش الكريم
وفي هذا السياق، شددت الجمعية على أن التوسع العمراني الذي تشهده المنطقة لا يمكن أن يظل رهينا بمشاريع عقارية ذات طابع ربحي صرف، في ظل غياب موازاة حقيقية مع متطلبات العيش الكريم من تعليم وصحة ومرافق أساسية.
وطالبت بتفاعل عاجل وإيجابي من قبل الوكالة الحضرية، مراعاة للحق الدستوري في التعليم والوضعية الاجتماعية للسكان.
الاستجابة السريعة لطلبات المنعشين العقاريين تثير التساؤلات
وفي ختام مراسلتها، تساءلت الجمعية عن الأسباب الكامنة وراء الاستجابة السريعة التي تحظى بها طلبات المنعشين العقاريين، مقابل البطء الواضح الذي يواجهه أي تحرك من أجل مصلحة عامة.
واعتبرت أن هذا التفاوت يكشف عن اختلال مقلق في أولويات التخطيط الحضري داخل مدينة طنجة.
وفي ظل هذا الوضع، تبرز دعوات مجتمعية متزايدة تُطالب بمحاسبة المؤسسات المسؤولة عن تدبير الشأن العمراني، وكذا التأكد من أن قراراتها تصب في خدمة الساكنة لا في خدمة مصالح لوبيات الاستثمار العقاري فقط.
ذات صلة:
الترخيص لمجمع سكني يورط الوكالة الحضرية بطنجة في تشويه المشهد العمراني
عكس طنجة.. الوكالة الحضرية بتطوان تصادق على هيكلة الأحياء العشوائية
شارك المقال

غرق تلميذ ببحيرة سيدي حساين وسط ظروف غامضة
أسعار العقار تشتعل في طنجة: هل تحقق عروس الشمال صدارة المدن الأغلى في المغرب؟

مقالات ذات صلة
مجلس المنافسة يوافق على استحواذ بالياريا على أصول نافيرا أرماس
أتمت شركة النقل البحري الإسبانية بالياريا عملية الاستحواذ على أصول شركة نافيرا أرماس ترسميديتيرانيا المرتبطة بخطوط الملاحة في مضيق جبل طارق وبحر البوران، وذلك عقب حصول الصفقة على موافقة مجلس المنافسة...
Minth الصينية تستعد لإنشاء مصنع بطنجة متخصص في عزل السيارات
تستعد مجموعة Minth الصينية، المتخصصة في تصنيع مكونات السيارات، لإنشاء قاعدة إنتاج جديدة بمدينة طنجة مخصصة لـعزل السيارات، في مشروع يستهدف بالدرجة الأولى السوق الأوروبية، ويعكس استمرار استقطاب المغرب لاستثمارات...
الصحافة الجهوية بطنجة والدار البيضاء تشتكي الإقصاء من إعلانات وزارة الداخلية
أثارت مسألة توزيع الحملات الإشهارية المرتبطة بالاستحقاقات الوطنية، جدلا في أوساط عدد من المنابر الإعلامية الجهوية، التي لم تستفد من الإعلانات الصادرة عن وزارة الداخلية، رغم إيداعها طلبات الاستفادة لدى...



