القائمة

مدخل طنجة تحت رحمة نفايات البناء… اختلالات في التدبير وتأخر الحلول

بقلم
توفيق الوهابي
آخر تحديث: 12 أبريل 2026 الساعة 3:50 مساءً
مدخل طنجة تحت رحمة نفايات البناء… اختلالات في التدبير وتأخر الحلول
مدخل طنجة تحت رحمة نفايات البناء… اختلالات في التدبير وتأخر الحلول

تحولت منطقة عين مشلاوة، بضواحي طنجة، إلى بؤرة بيئية مقلقة، بعدما أصبحت وجهة مفضلة لشاحنات محملة بمخلفات البناء والردم، التي تُفرغ حمولتها بشكل عشوائي في ما بات يُعرف محلياً بـ”مستنقع الردمة” خصوصا عند المدخل الرئيسي للمنطقة ، في مشهد يعكس اختلالات عميقة في تدبير هذا النوع من النفايات.

واقع مقلق يتفاقم بعين مشلاوة في صمت

المعاينة الميدانية تكشف أن المنطقة تعرف تدفقاً مستمراً للشاحنات و الدراجات الثلاثية العجلات ، خاصة خلال فترات الليل، حيث يتم التخلص من الأتربة وبقايا مواد البناء دون أي احترام للمعايير البيئية أو القانونية. هذا الوضع أدى إلى تشكل مكب عشوائي يمتد على مساحات واسعة، وسط غياب شبه تام لأي تدخل رادع.

الردمة ونفايات البناء بمدخل عين مشلاوة
الردمة ونفايات البناء بمدخل عين مشلاوة

تقصير في المراقبة نفايات البناء مع غياب للردع

رغم خطورة الوضع، يطرح المتهمون بالشأن البيئي تساؤلات حول دور السلطة المحلية في ضبط هذه التجاوزات، في ظل غياب مراقبة فعالة ودوريات منتظمة. كما يؤكد فاعلون محليون أن استمرار هذا النزيف البيئي يعود، بالأساس، إلى ضعف آليات الزجر وعدم تفعيل القوانين الجاري بها العمل.

تأخر إداري يفتح الباب للفوضى

في السياق ذاته، يُسجل تأخر واضح من طرف المصالح المختصة، خاصة قسم البيئة بولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في تحديد موقع رسمي ومجهز لاستقبال مخلفات البناء والردم. هذا التأخر ساهم في تكريس حلول عشوائية، حيث يجد المهنيون أنفسهم أمام غياب بدائل قانونية، ما يدفع البعض إلى اختيار الطرق غير المشروعة.

فراغ تنظيمي واستغلال غير مشروع

تعاني منظومة تدبير نفايات البناء من فراغ تنظيمي واضح، سواء على مستوى التأطير القانوني أو آليات التتبع. هذا الوضع يفتح المجال أمام استغلال غير قانوني للأراضي، سواء كانت في ملكية خاصة أو ضمن الملك العمومي، بما في ذلك الفضاءات الغابوية ومجاري المياه.

دعوات لتدخل عاجل

وفي خضم الوضع المزري الذي تعيشه المنطقة، تتعالى أصوات الفاعلين البيئين مطالبة بتدخل عاجل من السلطات المعنية، وذلك عبر، إحداث مطرح مهيكل ومراقب لمخلفات البناء، مع تشديد المراقبة وتكثيف الحملات الميدانية، إضافة إلى فرض عقوبات صارمة على المخالفين، مع ضرورة وضع إطار قانوني واضح لتدبير هذا النوع من النفايات.

إن استمرار الوضع الحالي يهدد بتحويل عين مشلاوة إلى نقطة سوداء دائمة، في وقت تحتاج فيه طنجة إلى مقاربات تنموية مستدامة تحمي بيئتها وتضمن توازناً بين التوسع العمراني والحفاظ على الموارد الطبيعية.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل
بناء و عقار

طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل

تثير عمارة سكنية وتجارية تقع بين منطقة الجيراري وبير الشيفاء، في مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة،  تساؤلات بشأن مدى احترامها للقواعد والضوابط المعمول بها في مجال التعمير، بعدما تم تداول...

0 دقائق للقراءة
قانون جديد يغيّر قواعد بيع وتقسيم التجزئات العقارية بالمغرب
بناء و عقار

قانون جديد يغيّر قواعد بيع وتقسيم التجزئات العقارية بالمغرب

دخل القانون رقم 34.21 حيز التنفيذ بالمغرب، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 غشت 2026، متضمنا تعديلات مهمة على القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 4 =