مدارس الريادة تربك الدخول المدرسي بإعدادية ابن باجة بطنجة

يعيش الدخول المدرسي بإعدادية ابن باجة على وقع حالة من الفوضى والارتباك، تزامنا مع تنزيل المخطط الجديد المرتبط بما مدارس الريادة، وسط شكاوى متزايدة من آباء وأولياء أمور التلاميذ بشأن طريقة تدبير عدد من الإجراءات المرتبطة بهذا النموذج.
وحسب معطيات توصلت بها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادر مطلعة فإن المؤسسة تعيش حالة من التخبط في تدبير الدخول المدرسي، في ظل استياء عبّر عنه عدد من المسؤولين داخل المؤسسة تجاه الإجراءات المفروضة عليهم، وهو ما انعكس، على طريقة التعامل مع الآباء والتلاميذ، خاصة في ما يتعلق بتنظيم اختبارات الروائز.
وتحولت هذه الاختبارات، التي يفترض أن تشكل آلية لتشخيص مستوى التلاميذ وتحديد حاجياتهم التعليمية، إلى مصدر جديد للارتباك، في ظل غياب تنظيم واضح ورؤية دقيقة بشأن كيفية تدبيرها، الأمر الذي أثار استياء عدد من الآباء الذين وجدوا أنفسهم أمام إجراءات لا تبدو واضحة بالنسبة إليهم.
ولم تتوقف مظاهر الارتباك عند هذا الحد، إذ تعرف المؤسسة أيضا حالة من التكدس والاختلاط أمام بابها، خصوصا خلال فترات الدخول والخروج، في مشهد يعكس حجم الصعوبات التنظيمية التي ترافق انطلاق الموسم الدراسي.
لكن ما يجري بإعدادية ابن باجة لا يبدو حالة معزولة، وفق معطيات توصلت بها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادر تربوية حول مؤسسات أخرى أُلحقت هذه السنة بمؤسسات الريادة.
ففي إحدى الإعداديات ، تكشف مصادرنا عن حجم كبير من الوثائق المرتبطة بالروائز، حيث جرى تعامل أحد الأطر التربوية في مؤسسة واحدة مع أزيد من 300 ورقة مزدوجة، تضم ثلاث صفحات مملوءة، قبل الانتقال إلى مرحلة إدخال المعطيات والنتائج في منظومة مسار.
وبحسب المصادر نفسها، فإن العملية تتطلب إدخال أربع نقط لكل تلميذ، ما يعني أنه في حالة تدريس أستاذ لـ 300 تلميذ فقط، يصبح الأمر متعلقا بإدخال ما مجموعه 1200 نقطة في منظومة مسار، في عملية تطرح بدورها أسئلة حول حجم العمل الإداري والتربوي الذي أضيف إلى المؤسسات والأطر في بداية الموسم الدراسي.
وتعكس هذه التفاصيل، بحسب المصادر التربوية، حجم التعقيد الذي رافق تنزيل مناهجوالريادة في المؤسسات التي التحقت بهذا النموذج خلال الموسم الحالي، خصوصا وأن الأمر يتعلق بإجراءات جديدة يجري تنفيذها في وقت واحد مع تدبير الدخول المدرسي واستقبال التلاميذ وتنظيم الدراسة، وهو ما يجسد بشكل واضح بأن الواقع الميداني لهذا النموذج بعيد كل البعد عن الشعارات المرفوعة حول تحسين جودة التعليم وتطوير المدرسة العمومية.
وبينما تراهن الوزارة على هذا النموذج باعتباره أحد مداخل إصلاح التعليم، تكشف البداية بإعدادية ابن باجة وغيرها من المؤسسات الأخرى عن اختلالات في التنظيم والتدبير تستدعي الوقوف عندها، خصوصا إذا تحولت الإجراءات الجديدة إلى مصدر إضافي لإرباك التلاميذ والأسر والأطر التعليمية بدل أن تكون أداة لتحسين ظروف التعلم.
وتعيد هذه الوقائع النقاش حول واقع التعليم العمومي إلى الواجهة، في ظل مخططات إصلاح متتالية تجد صعوبات كبيرة عند تنزيلها على أرض الواقع، بما يجعل المدرسة العمومية، في نظر كثير من الأسر، أمام تجارب متلاحقة لا تزيد وضعها إلا تأزما.
شارك المقال

عمر العباس يدعو إلى حملة انتخابية نظيفة ويحذر من تداول محتويات لا تمثله
لشكر يفتح النار على “أحزاب التغول”: رفضتم مقترحاتنا وتقدمونها اليوم كبرامج انتخابية

مقالات ذات صلة
غضب شعبي من مشاركة أكاديميين مغاربة في لقاء تطبيعي بعسقلان المحتلة
خلفت مشاركة أكاديميين مغاربة في لقاء تطبيعي بمؤتمر حول التعايش بمدينة عسقلان المحتلة، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، غضبا شعبيا واستنكارا واسعا، خاصة في الأوساط الجامعية، في ظل استمرار الجرائم...
انقطاع دواء “الإيمونوغلوبولين البشري ” يضع حياة المرضى في دائرة الخطر بجهة طنجة
تعيش عشرات الأسر بمدينة طنجة والنواحي على وقع معاناة صحية ونفسية مريرة، جراء الفقدان التام لدواء “الإيمونوغلوبولين البشري” (Immunoglobuline Humaine) من المستشفيات العمومية بالجهة، وفي مقدمتها المركز الاستشفائي الجهوي محمد...
أزمة ثانوية “الإمام الغزالي” بطنجة تتفاقم على وقع “إهانة أستاذ” واستمرار الأشغال بالمؤسسة
تتواصل حالة الاحتقان داخل ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، في ظل استمرار الأشغال العشوائية داخل المؤسسة وما يرافقها من اكتظاظ في الفصول الدراسية،...



