محفوظ مساعد: نجاح الاستثمار في تربية الأحياء المائية رهين ببناء منظومة متكاملة لا تقتصر على المؤهلات الطبيعية

أكد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة مراكش آسفي، محفوظ مساعد، أن مستقبل الاستثمار في قطاع تربية الأحياء المائية البحرية لا يرتبط فقط بما تتوفر عليه الجهات من مؤهلات طبيعية، بل يعتمد أساساً على قدرتها على بناء منظومة متكاملة تجمع مختلف الفاعلين وتوفر للمستثمرين المواكبة اللازمة لتحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة ومستدامة.
وجاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها، صباح اليوم الإثنين بمراكش، في افتتاح أشغال المنتدى الأول لتربية الأحياء المائية البحرية، المنظم بشراكة بين المركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، بحضور مسؤولين حكوميين ومستثمرين وخبراء وممثلين عن المؤسسات المالية والجامعات.
واستهل محفوظ مساعد كلمته بالتنويه بالمجهودات التي تبذلها الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، بقيادة مديرتها العامة مجيدة معروف، في سبيل هيكلة هذا القطاع الاستراتيجي، معتبراً أن هذه الدينامية المشتركة أفضت إلى تنظيم المنتدى وإطلاق شراكة مؤسساتية جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة الاستثمار في الاقتصاد الأزرق.
وأشار إلى أن هذا اللقاء ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الواجهة الأطلسية للمملكة فضاءً للتكامل الاقتصادي والتعاون الإقليمي، مبرزاً أن الاقتصاد الأزرق يمثل أحد المحاور الأساسية لهذه الرؤية، فيما تبرز تربية الأحياء المائية كأحد أكثر القطاعات الواعدة لتحقيق الأمن الغذائي، والحفاظ على الثروة السمكية، وإحداث فرص شغل مستدامة.
وأوضح المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار أن جهة مراكش آسفي تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لاحتضان مشاريع كبرى في هذا المجال، بفضل واجهتها البحرية الممتدة على نحو 270 كيلومتراً، إضافة إلى البنيات التحتية المينائية، والمناطق المخصصة للاستثمار، وموقعها الاستراتيجي ضمن الممرات اللوجستية الوطنية.
وأضاف أن توفر الموارد الطبيعية وحده لم يعد كافياً لاستقطاب المستثمرين، مؤكداً أن العنصر الحاسم يتمثل في قدرة الجهة على تنظيم منظومتها الاستثمارية، وتقوية التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع الابتكار، وتوفير الكفاءات القادرة على مواكبة المشاريع منذ انطلاقها وحتى مراحل توسعها.
وشدد محفوظ مساعد على أن المركز الجهوي للاستثمار لا يقتصر دوره على الترويج للجهة، بل يعمل كشريك للمستثمر في جميع مراحل المشروع، بدءاً من دراسة الجدوى واختيار موقع الاستثمار، مروراً بتسهيل المساطر الإدارية وتعبئة الشركاء، وصولاً إلى مواكبة عمليات التوسعة وتنويع الأنشطة.
وأكد أن نجاح أي مشروع استثماري يظل رهيناً بوجود منظومة متكاملة تضم الإدارات العمومية والجماعات الترابية والجامعات، وفي مقدمتها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وجامعة القاضي عياض، إلى جانب مؤسسات التكوين المهني، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والمؤسسات المالية ومراكز البحث والفاعلين الاقتصاديين.

هذه أهداف المنتدى
وأضاف أن المنتدى يهدف إلى تقديم أجوبة عملية للمستثمرين حول كيفية إطلاق مشاريع تربية الأحياء المائية، والأنواع الأكثر جدوى، ونماذج الأعمال المناسبة، وآليات التمويل، والشركاء المحتملين، بما يساهم في تحويل الإمكانات المتوفرة إلى مشاريع اقتصادية حقيقية.
وختم المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار كلمته بالتأكيد على أن الجهات التي ستنجح مستقبلاً ليست بالضرورة تلك التي تمتلك أفضل الموارد الطبيعية، وإنما التي تنجح في بناء أفضل المنظومات الاستثمارية، وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين، معرباً عن أمله في أن يساهم المنتدى في إطلاق مشاريع جديدة وشراكات نوعية تعزز مكانة جهة مراكش آسفي كقطب وطني رائد في الاقتصاد الأزرق.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
نفاد الديزل العادي من بعض محطات الوقود بطنجة قبل الإنخفاض المرتقب في الأسعار
شهدت بعض محطات الوقود بمدينة طنجة، خلال الأيام الأخيرة، نفاد مخزون الديزل العادي، في وقت استمرت فيه المحطات ذاتها في توفير الديزل الممتاز، الأمر الذي أثار استياء عدداً من المواطنين،...
CIH Bank يمدد ساعات استقبال الزبناء إلى غاية الخامسة و45 دقيقة
أخبر بنك CIH Bank زبناءه، عبر رسالة نصية قصيرة (SMS)، بتمديد ساعات استقبال المرتفقين داخل وكالاته، في خطوة تروم تحسين جودة الخدمات والاستجابة للإقبال المتزايد على مختلف العروض والمنتجات البنكية....
طنجة على صفيح ساخن.. سائقو الحافلات يعتزمون الإضراب بسبب فشل “إيصال المدينة” في التسيير
طنجة على صفيح ساخن.. سائقو الحافلات يعتزمون الإضراب بسبب فشل “إيصال المدينة” في التسيير تعيش منظومة النقل الحضري بمدينة طنجة على وقع احتقان غير مسبوق، ينذر بشل حركة السير وتنقل...







