القائمة

محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 16 أغسطس 2026 الساعة 6:12 صباحًا
محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة
محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة

تعيش جهة الشمال، وتحديدا الشريط الساحلي الممتد من تطوان إلى الفنيدق، على وقع حركية سفر استثنائية خلال صيف 2026. غير أن التقديرات لا تشير إلى تصدر المنطقة لوجهات “الاصطياف”، بل إن هذا التوافد الهائل مقترن بموجات النزوح الجماعي ومحاولات العبور المكثفة نحو مدينة سبتة المحتلة التي تشهدها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

أرقام موقع “مسافر”..تطوان وطنجة تستحوذان على حصة الأسد

كشفت تقديرات ومعاينات خاصة أنجزها موقع “مسافر” (Mosafer) المتخصص في حركة السفر، عن معطيات مثيرة تخص اتجاهات المسافرين المغاربة خلال هذا الموسم الصيفي.

وحسب التقديرات التقريبية، فقد سجلت حركية النقل أرقاما غير مسبوقة، حيث تصدرت مدينة تطوان، بما يشمل عمالة المضيق-الفنيدق والنواحي، قائمة الوجهات الأكثر إقبالا من طرف الزوار على المستوى الوطني. وقد حلت المحطة الطرقية لتطوان في المرتبة الأولى وطنيا من حيث أعداد المسافرين الوافدين، متبوعة مباشرة بالمحطة الطرقية لمدينة طنجة.

“اصطياف” بطعم الهجرة.. الفنيدق وجهة الحالمين بالعبور

هذه الأرقام الكبيرة التي سجلها موقع “مسافر”، وإن كانت تعكس جزءا من الجاذبية السياحية المعتادة لشواطئ “تامودا باي”، إلا أنه لا يمكن قراءتها بمعزل عن الواقع الاجتماعي والأمني المتوتر الذي تعيشه المنطقة حاليا.

فالتوافد الكثيف على المحطتين الطرقيين لتطوان وطنجة، يخفي في طياته تقاطرا يوميا لآلاف الشباب والقاصرين القادمين من مختلف مدن المملكة. الذين يتخذون من هذه المدن محطات عبور “ترانزيت” للوصول إلى مدينة الفنيدق والقرى المجاورة لها مثل بليونش وقصر المجاز، تحضيرا لتنفيذ محاولات سباحة جماعية أو اقتحامات ليلية للسياج الحدودي الوهمي لسبتة المحتلة.

استنفار أمني واختلاط الأوراق

أمام هذا الوضع، تجد السلطات الأمنية والمحلية نفسها أمام تحد معقد، فالأرقام القياسية للوافدين عبر الحافلات وسيارات الأجرة تخلق ضغطا ديمغرافيا هائلا على البنية التحتية المحلية، وتجعل من الصعب التمييز بين المصطاف الحقيقي الذي يقصد المنطقة وعائلته لقضاء العطلة الصيفية، وبين المهاجر السري الذي يستغل ذروة الموسم الصيفي وحركة السفر النشطة للتمويه والوصول إلى نقط التماس مع الثغر المحتل.

إن التقديرات التي طرحها موقع “مسافر”، والتي تضع تطوان وطنجة في صدارة خريطة السفر، تسلط الضوء بوضوح على حجم الاحتقان الاجتماعي. فمحطات المسافرين تحولت إلى نقطة انطلاق لرحلات محفوفة بالمخاطر، لتصبح أزمة الهجرة السرية هي “الوجه الآخر” للموسم الصيفي بجهة الشمال هذا العام.

جدير بالذكر أن اليوم الأربعاء 15 غشت شهد محاولات لعبور مهاجرين غير شرعيين نحو الثغر المحتل، والتي قامت القوات الأمنية بالتصدي لها، وتوقيف قرابة 300 مرشح للهجرة غير النظامية.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

هل كانت رئاسة الليموري لجماعة طنجة غير قانونية ؟
أخبار السياسة

هل كانت رئاسة الليموري لجماعة طنجة غير قانونية ؟

علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادرها الخاصة أن عمدة مدينة طنجة والمنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة منير ليموري، يملك أوراق الإقامة الإسبانية، في معطى يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى المقتضيات...

• 0 دقائق للقراءة
خمسة أحزاب بشفشاون تصعّد ضد خروقات انتخابية وتعلن الطعن أمام المحكمة الدستورية
أخبار السياسة

خمسة أحزاب بشفشاون تصعّد ضد خروقات انتخابية وتعلن الطعن أمام المحكمة الدستورية

في تطور سياسي يعكس حجم التوتر الذي أعقب العملية الانتخابية، أصدر وكلاء لوائح خمسة أحزاب سياسية بإقليم شفشاون بيانا ناريا مشتركا، ينددون فيه بما اعتبروه “تجاوزات وخروقات خطيرة” أثرت على...

• 1 دقيقة للقراءة
بعد فضيحة الصاك الانتخابي.. تحالف اليسار يستعد للطعن في نتائج الانتخابات التشريعية بطنجة
أخبار السياسة

بعد فضيحة الصاك الانتخابي.. تحالف اليسار يستعد للطعن في نتائج الانتخابات التشريعية بطنجة

يستعد تحالف اليسار لتقديم طعن في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري بمدينة طنجة، على خلفية ما يقول إنه خروقات وتجاوزات شابت عملية الاقتراع والفرز. ووفق...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *