مجلس اكزناية يصادق على نزع ملكية نحو 6 هكتارات لإحداث مدينة تعليمية وثقافية بمركز الجماعة

في خطوة تروم معالجة أزمة الاكتظاظ المدرسي وتوسيع البنيات التعليمية، صادق مجلس جماعة اكزناية، أمس الأربعاء 7 أكتوبر 2026، على قرارات تتعلق بنزع ملكية مساحات عقارية مهمة بقلب المركز الحضري للجماعة، بهدف تخصيصها لإحداث مؤسسات تعليمية ومرافق عمومية جديدة، في مشروع يسعى إلى تقريب الخدمات الأساسية من السكان.
وجاءت هذه المصادقة خلال أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر، التي شهدت مناقشة مشاريع نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، من بينها قطع أرضية تقع بمحيط ثانوية المهدي المنجرة، بالقرب من مجمع أبو سفيان، في موقع استراتيجي بالمدخل الرئيسي لمدينة طنجة من جهة طريق الرباط.
ورغم معارضة بعض المستشارين الجماعيين لهذا التوجه، فإن المكتب المسير تمسك بالمصادقة على القرارات بالأغلبية، معتبرا أن توفير العقار اللازم لإحداث مدارس ومرافق جديدة يشكل أولوية في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه جماعة اكزناية.
وقال مصدر من المكتب المسير، في تصريح لصحيفة إيكوبريس الإلكترونية، إن هذه الخطوة تنطلق من اقتناع المجلس بضرورة اعتماد تصور جديد للتعليم، يقوم على تقريب المؤسسات المدرسية من التجمعات السكنية، عوض استمرار اضطرار التلاميذ إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل متابعة دراستهم.
وأوضح المصدر ذاته أن الهدف هو توفير فضاء تعليمي متكامل يستجيب للحاجيات المتزايدة للأسر، ويساهم في تخفيف الضغط على المؤسسات القائمة، مع تخصيص مساحات لإحداث مرافق عمومية أخرى، من بينها مسجد.
وتشير المعطيات المنشورة بشأن أشغال الدورة إلى أن المجلس صادق على نزع ملكية ثلاثة عقارات بمركز اكزناية، تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 5.2 هكتارات، تشمل قطعا مخصصة لبناء مدرستين ابتدائيتين وتوسعة مؤسسة ثانوية، إلى جانب فضاء عمومي ومسجد وموقف للسيارات ومحجز جماعي.
ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه المؤسسات التعليمية بجماعة اكزناية ضغطا متزايدا بسبب ارتفاع عدد التلاميذ، إذ أصبحت ظاهرة الاكتظاظ داخل الحجرات الدراسية من أبرز التحديات التي تؤرق الأسر، خصوصا مع تسجيل مئات التلاميذ في لوائح الانتظار، وفق المعطيات المتوفرة لدى إيكوبريس.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى التحولات العمرانية والديمغرافية التي تعرفها اكزناية، باعتبارها إحدى أبرز مناطق التوسع الحضري المحيطة بمدينة طنجة، وهو ما يفرض مواكبة النمو السكاني بإحداث تجهيزات تعليمية واجتماعية تستجيب للحاجيات الفعلية للسكان.
غير أن إخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود يظل رهينا باستكمال المساطر القانونية لنزع الملكية، وتعبئة التمويلات الضرورية، والتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية، خاصة وزارة التربية الوطنية.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
الأشغال العشوائية وتأخرها يربك العملية التعليمية بثانوية الغزالي بطنجة
تعيش ثانوية “الإمام الغزالي”، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة طنجة أصيلة، حالة من الاحتقان الشديد الذي وضع المؤسسة على “صفيح ساخن”. وتأتي هذه الأزمة الخانقة...
إطارا طبيا يشاركون في قافلة طبية لفائدة نزلاء السجن المحلي 2 بطنجة
شارك 19 إطارا طبيا وشبه طبي في قافلة صحية متعددة التخصصات استفاد منها نزلاء السجن المحلي طنجة 2، امس الأربعاء 7 أكتوبر، وذلك في إطار مبادرة تروم تعزيز الرعاية الصحية...
نتائج سرية تضرب شفافية مباريات الماستر بجامعة ابن طفيل
في سابقة أثارت الكثير من الريبة والجدل، تفاجأ المترشحون لأسلاك الماستر بمختلف كليات جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بحيلة إدارية غير مسبوقة تضرب في العمق مبادئ الشفافية لمعرفة الناجحين الرسميين. فعوض...




