ما حظ الأحياء السكنية من الأموال العمومية المرصودة لتأهيل طنجة ؟؟

بينما تتوالى طلبيات العروض لشركة “طنجة موبيليتي” في البوابة الخاصة بالصفقات العمومية، والمتعلقة بتهيئة مدينة طنجة، استعدادا للاستحقاقات الرياضية، والتظاهرات الدولية، فإن تلك الصفقات تقتصر فقط على محاور محددة في واجهة المدينة، والشوارع الرئيسية، والحي الإداري، مع إقصاء واضح للأحياء الناقصة التجهيز.
حيث ما تزال عدة أزقة في أحياء سكنية لا تبعد عن مقر الولاية سوى بـ 5 كيلومترات، و بـ 3 كيلومترات عن مقر الدائرة الحضرية طنجة المدينة، كما هو الوضع في منطقة الرهراه، وبوبانة، وأخرى غير بعيدة عن الملعب الكبير ك مسنانة، سيدي ادريس أشناد، وغيرها من الأحياء الهامشية.
وفي الوقت الذي تُصب الأموال العمومية صبا في حساب شركة محظوظة مُكلفة بتهيئة المناطق الخضراء، فإن الأحياء المذكورة تعاني من بنية تحتية مهترئة تجر هاته المناطق المأهولة بالسكان إلى المجهول، زيادة على افتقارها إلى المرافق التعليمية والصحية والرياضية والثقافية.

إعادة هيلكة شاملة للشوارع والطرقات
رصدت شركة التنمية المحلية “طنجة موبيليتي” استثمارات مهمة في مشاريع وأوراش متعلقة بتوسعة الشوارع، وإصلاح وصيانة الطرقات وتبليط الأرصفة، وإعادة تهيئة الساحات العمومية وسط المدينة، وفي المحاور المؤدية للقرية الرياضية.
لكن أشغال تجديد الشبكة الطرقية، لا يوازيها مشاريع تنموية أخرى يمكن أن تساهم في إنهاء معاناة الساكنة التي وجدت نفسها بين مشاريع متناقضة، خلفت ارتياحا من جهة، وقلقا من جهة ثانيا بسبب الشعور بـ “التمييز”.
ولئن مدام هدى الدريسي، القادمة من شركة طرامواي الرباط، والتي جاءت إلى عاصمة البوغاز بتزكية من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يُشهد لها بالكفاءاة والنزاهة، فإن ذلك لا يمنع من النزول للميدان وتحديد احتياجات المدينة بمركزها وأطرافها وضواحيها، والتواصل مع منتخبي الأحياء في إطار مقاربة تشاركية.
غياب التنسيق بين الولاية والجماعة
كشف مصدر مقرب من عمدة طنجة منير الليموري، أنه لا يعلم شيئا عن خريطة تدخلات شركة طنجة موبيليتي ولا مسارات أشغالها، مما يتعذر على المصالح التقنية في الجماعة، برمجة أشغال تهيئة في الأحياء الناقصة التجهيز، حيث ما يزال سكانها يمشون فوق الوحل في الشتاء، ويتعثرون في الأحجار و الحُفر خلال فصل الصيف.
ويعكس غياب التنسيق والتواصل بين السلطة المحلية والمجالس المنتخبة خللا في شفافية التدبير المحلي، يؤدي فاتورتها المواطن البسيط، حيث يسود استياء عارم وسط الساكنة من عدم الإنصات لها والتجاوب مع مطالبها وانتظارتها، فيما يخص المرافق الضرورية وفي مقدمتها تزفيت طرقات الأحياء وتبليط الأرصفة، وتجديد شبكة الإنارة العمومية، وتنظيم السير والمرور وتثبيت علامات التشوير.
تجدر الإشارة إلى أن شركة طنجة موبليتي عززت مواردها البشرية، مؤخرا، إذ وظفت أطرا مؤهلة ومهندسين في مختلف التخصصات، وهو ما يستدعي منهم ترجمة مضامين الخطاب الملكي الذي دعا المسؤولين والإدارة إلى الجدية وإشاعة قيم العمل وتحسين جودة الخدمات للمواطنين.
شارك المقال

تصريح صادم من ممثل وكالة الإنعاش وتنمية أقاليم الشمال خلال دورة مجلس عمالة طنجة
صراع بين مؤسسات الدولة على طاولة دورة مجلس عمالة طنجة أصيلة

مقالات ذات صلة
مجلس جهة طنجة يصادق على ميزانية 2027 بقيمة 945.9 مليون درهم
صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، برئاسة عمر مورو، وبحضور والي الجهة يونس التازي، على مشروع ميزانية السنة المالية 2027، بقيمة إجمالية بلغت 945.9...
جماعة طنجة.. تأجيلات متتالية لملفات تخطيط الطرق تثير قلق المستثمرين العقاريين
يواصل عدد من المستثمرين والفاعلين في القطاع العقاري بمدينة طنجة التعبير عن قلقهم إزاء التأجيلات المتكررة التي طالت ملفات مرتبطة بإعداد الدراسات والمصادقة على تخطيط حدود الطرق العامة، داخل المجلس...
ميناء الناظور في قلب الجدل بسبب ملفات مثيرة لتضارب المصالح
أعاد تعثر مشروع الغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور غرب المتوسط ملف تضارب المصالح إلى واجهة النقاش الاقتصادي والسياسي بالمغرب، بعدما كشف تحقيق استقصائي عن استفادة شركتين ترتبطان بفاعلين سياسيين بارزين...



