لشكر يفتح النار على “أحزاب التغول”: رفضتم مقترحاتنا وتقدمونها اليوم كبرامج انتخابية

فتح إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، النار على الأحزاب المشكلة للحكومة، متهما إياها بإعادة تقديم عدد من مقترحات الاتحاد الاشتراكي ضمن برامجها الانتخابية الحالية، بعدما سبق لها أن رفضتها خلال الولاية التشريعية المنتهية.
ولم يكتف لشكر بتوجيه انتقادات سياسية لمنافسيه، بل ربط ما وصفه بـ”السطو” على المقترحات بسلسلة من تعديلات قوانين المالية التي تقدم بها الاتحاد الاشتراكي على مدى خمس سنوات، من 2022 إلى 2026، معتبرا أن عددا من المطالب التي كانت مرفوضة بالأمس تحولت اليوم إلى وعود انتخابية.
وبحسب الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، فإن الأمر لا يتعلق بمقترح أو ملف واحد، وإنما بمجموعة من القضايا التي سبق لحزبه أن وضعها في صلب عمله التشريعي، قبل أن تجد طريقها إلى البرامج الانتخابية للأحزاب التي يشير إليها بـ”أحزاب التغول”.
من الحماية الاجتماعية إلى محاربة البطالة
ووضع لشكر الملفات الاجتماعية والاقتصادية في مقدمة المقترحات التي قال إن حزبه دافع عنها، وفي مقدمتها تعزيز الحماية الاجتماعية، والرفع من الأجور، واعتماد خطط عملية لمواجهة البطالة.
ويرى لشكر أن هذه المطالب تندرج ضمن تصور أوسع لـ”التنمية الحقيقية” و”التنمية العدلية”، بما يضمن توزيعا أكثر إنصافا لثمار التنمية بين المجالات الترابية والأجيال.
السيادة المائية والطاقية في الواجهة
ولم يقتصر حديث لشكر على القضايا الاجتماعية، إذ استحضر كذلك مقترحات مرتبطة بالسيادة الوطنية، خصوصا في ما يتعلق بالماء والطاقة، إلى جانب ملفات إصلاح منظومة التقاعد وقضايا الشباب والنساء.
وأكد أن الاتحاد الاشتراكي سبق أن تقدم بمقترحات في هذه المجالات، في وقت كانت مواقف منافسيه، وفق روايته، تتجه نحو رفضها أو عدم التجاوب معها.
الإثراء غير المشروع وهيئة قضايا الدولة
وفي ملف الحكامة ومحاربة الفساد، استعاد لشكر أحد أبرز الملفات التي يربطها بالمسار التشريعي لحزبه، والمتمثل في مقترح القانون المتعلق بـ”الإثراء غير المشروع”.
وأضاف أن الاتحاد الاشتراكي لم يتوقف عند هذا المقترح، بل طالب أيضا بإحداث “هيئة قضايا الدولة”، بهدف حماية ممتلكات الدولة وتعزيز آليات الدفاع عنها، والحد من مظاهر الفساد والصفقات التي وصفها بـ”الشائبة”.
“سطو سياسي” أم محاولة لتبرئة الذمة؟
ويرى لشكر أن إعادة طرح هذه الملفات اليوم من طرف الأحزاب المنافسة تطرح، حسب تعبيره، سؤالا سياسيا واضحا حول أسباب هذا التحول، خصوصا بعدما ظلت المقترحات نفسها مرفوضة خلال محطات تشريعية سابقة.
وفسر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي هذا السلوك بوجود احتمالين لا ثالث لهما، فإما أنه يمثل “سطوا سياسيا” على مقترحات الاتحاد الاشتراكي، أو أنه محاولة من هذه الأحزاب لـ”تبرئة ذمتها”ر أمام الناخبين والرأي العام، عبر تضمين برامجها الانتخابية مطالب سبق أن رفضتها عندما كانت مطروحة داخل المؤسسة التشريعية.
شارك المقال

مدارس الريادة تربك الدخول المدرسي بإعدادية ابن باجة بطنجة
أسعار الكراء تلتهم 97% من متوسط أجور الأسر الطنجاوية.. مؤشر دولي يكشف أزمة القدرة الشرائية بالمدينة

مقالات ذات صلة
محمد غيلان الغزواني يتولى تدبير جماعة طنجة.. رهان الاستمرارية وتحديات المرحلة
تخوض جماعة طنجة مرحلة انتقالية مفصلية في مسار تدبيرها المحلي، إثر تسلم محمد غيلان الغزواني، النائب الأول للرئيس، لقرار التفويض الكامل الصادر عن سلطات الوالي، والذي يخول له ممارسة الصلاحيات...
إدريس الأزمي يتهم الحكومة بتكريس الريع عبر الإعفاءات الضريبية وتجنيد صحف ومواقع إلكترونية بالمال العمومي
وجّه إدريس الأزمي، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة للحكومة، متهما إياها بتكريس مظاهر الريع الاقتصادي من خلال الإعفاءات الضريبية الممنوحة لمستوردي المواشي، وتوظيف المال العمومي لدعم صحف...
الداخلية تفتح مشاورات مع الأحزاب السياسية للتحضير للانتخابات الجماعية 2027
شرعت وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، في التحضير للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال سنة 2027، من خلال عقد اجتماع تشاوري مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية التي تتوفر على فرق...



