القائمة

قضية ابن الحميدي.. هل يُمنع ابن السياسي أن يصبح سياسيا !!

بقلم
توفيق الوهابي
آخر تحديث: 31 مارس 2026 الساعة 7:59 مساءً
قضية ابن الحميدي.. هل يُمنع ابن السياسي أن يصبح سياسيا !!
قضية ابن الحميدي.. هل يُمنع ابن السياسي أن يصبح سياسيا !!

قضية ابن الحميدي.. هل يُمنع ابن السياسي أن يصبح سياسيا !!

أثار إعلان ابن الحميدي رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة عن نيته الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة موجة من الانتقادات، حيث وصف البعض هذه الخطوة بـ– التوريث السياسي–  وادعوْا أن الحميدي يسعى لترك وريث له داخل المؤسسات العمومية. لكن من منظور واضح، فإن الشاب يمارس حقه الدستوري الطبيعي في المشاركة السياسية، تماماً كما يحق لأي مواطن أن يختار مساره ويعرض أفكاره وبرامجه على الجمهور.

ففي الواقع، الترشح للانتخابات حق مكفول لكل المواطنين دون تمييز بسبب العائلة أو الخلفية الاجتماعية. فابن السياسي، مثل ابن الفاعل الجمعوي و الحقوقي و النقابي و غيره، يملك الحق الكامل في الترشح وعرض أفكاره وبرنامجه على الناخبين.

ONDA pub

ابن الحميدي  ، شاب في الثلاثين من عمره، اتخذ القرار ، مستفيداً من نشأته داخل أسرة سياسية وكفاءته وطموحه الشخصي. فهل العيب أن يسعى شاب قادر ومؤهل للمشاركة في الحياة العامة؟ ألسنا من يدعو باستمرار إلى تشبيب المشهد السياسي وإتاحة الفرصة للشباب؟

الديمقراطية السليمة تقتضي تقييم المرشحين بناءً على قدراتهم وبرامجهم، لا على أسمائهم العائلية. إنتقاد أي مواطن في حقه من الترشح لمجرد أن والده شخصية سياسية هو إقصاء معنوي ينافي دستور المملكة و قوانينها الوضعية .

كما يطرح هذا الجدل تساؤلات حول ازدواجية المعايير: لماذا لم يُفتح النقاش نفسه مع تجارب أخرى، مثل تجربة سيمو وابنته في القصر الكبير، أو مع فاعلين آخرين مثل الإدريسي والمحيرشي ؟

الانتقائية في توجيه الاتهامات تضعف النقاش العمومي وتفقده مصداقيته. فإما أن نحتكم إلى مبدأ واحد يُطبق على الجميع، أو نترك الكلمة الفصل لصناديق الاقتراع، باعتبارها الآلية الوحيدة التي تعكس الإرادة الحقيقية للمواطنين.

و سياسياً، لا يخفى على أحد أن الحميدي هو أحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة بالمغرب. فهل يعقل أن يتم إقصاء ابنه من داخل هياكل الحزب لمجرد أن والده في خلاف مع أحد صناع القرار الجدد بطنجة ؟ الديمقراطية الحقيقية داخل الأحزاب السياسية تقوم على الكفاءة والقدرة، وليس على الصراعات الشخصية أو التصفية السياسية.

في النهاية، الديمقراطية لا تقوم على الأحكام المسبقة، بل على تكافؤ الفرص. ومن حق أي شاب، مهما كانت خلفيته العائلية أو الأيديولوجية أو الدينية ، أن يُمنح فرصة الترشح، وعلى الناخب وحده أن يقرر من يستحق ثقته.

Onda pub

شارك المقال

مقالات ذات صلة

رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير يعززان التحول الرقمي باتفاق يهم مهنة التوثيق
أخبار المغرب

رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير يعززان التحول الرقمي باتفاق يهم مهنة التوثيق

وقعت رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير، الجمعة بالرباط، بروتوكول اتفاق للتعاون والشراكة يهدف إلى رقمنة الإشعارات المتعلقة بالموثقين، في خطوة جديدة لتعزيز التحول الرقمي وتحديث آليات التنسيق بين المؤسستين....

0 دقائق للقراءة
المكتب الشريف للفوسفاط وKoch الأمريكية يطلقان مشروعا مشتركا جديدا لتعزيز إنتاج الأسمدة الفوسفاطية
أخبار المغرب

المكتب الشريف للفوسفاط وKoch الأمريكية يطلقان مشروعا مشتركا جديدا لتعزيز إنتاج الأسمدة الفوسفاطية

عززت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) وشركة Koch Ag & Energy Solutions الأمريكية شراكتهما الاستراتيجية بإطلاق مشروع مشترك جديد، عقب توقيع اتفاقية تستثمر بموجبها شركة Koch في شركة الجرف للأسمدة...

1 دقيقة للقراءة
طنجة .. الزموري يوجد ضمن لائحة البرلمانيين الذين يطرحوا أي سؤال خلال جلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة
أخبار المغرب

طنجة .. الزموري يوجد ضمن لائحة البرلمانيين الذين لم يطرحوا أي سؤال خلال جلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة

أعاد إعلان البرلماني محمد الزموري عزمه الترشح مجدداً للانتخابات التشريعية المقبلة فتح باب النقاش في أوساط الفاعلين من النخبة الاقتصادية والمجتمعية بمدينة طنجة حول حصيلته البرلمانية خلال الولاية الحالية، ومدى...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + 7 =