قرار جديد من “نارسا” لإنهاء أزمة طوابير “الفحص التقني” للمركبات بالمغرب

لمواجهة الاكتظاظ الخانق والطوابير الطويلة التي تشهدها مراكز الفحص التقني للمركبات خلال فترة العطلة الصيفية، سارعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” إلى اتخاذ قرار جديد وتدابير استثنائية ومؤقتة لامتصاص هذا الضغط.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الرفع من القدرة الاستيعابية اليومية لخطوط المراقبة وتمديد ساعات العمل، ضمانا لاستمرارية المرفق العام وتلبية لطلبات المواطنين المتزايدة.
واستجابة لحجم الطلب الذي فاق العرض في عدة مدن، وجهت “نارسا” يوم الاثنين 17 غشت الجاري مراسلة رسمية إلى الممثلين القانونيين لشبكات مراكز المراقبة التقنية، تضمنت قرارات حاسمة.
ويتعلق الأمر بالمركبات ذات الوزن الخفيف، حيث سمحت الوكالة برفع عدد عمليات الفحص إلى 25 مركبة يوميا لكل خط مراقبة.
أما المركبات ذات الوزن الثقيل، فرفعت نارسا القدرة الاستيعابية اليومية للفحص إلى 16 مركبة لكل خط، مع ترخيصها للعمل لـ 10 ساعات يوميا بدل 8 ساعات، مع ضرورة التقيد الصارم بمقتضيات مدونة الشغل.
ورغم الرفع من السقف الإجمالي لعمليات الفحص لكل “خط مراقبة”، حرصت الوكالة على ألا يكون ذلك على حساب الجودة أو التزامات الموارد البشرية. وفي هذا الصدد، ميزت المراسلة بوضوح بين قدرة الخط وقدرة المستخدم، حيث أبقت على سقف عمل الفاحص الواحد محصورا في 20 سيارة خفيفة و 13 مركبة ثقيلة يوميا كحد أقصى.
مما يعني أن هذا القرار يلزم المراكز بتنظيم مواردها البشرية وتوفير عدد كافٍ من الفاحصين لتغطية الساعات الإضافية، دون إرهاق الفاحص الواحد بأكثر من طاقته القانونية.
طنجة وتطوان في قلب الأزمة..
عاشت العديد من المدن، وعلى رأسها مدينتا طنجة وتطوان، أزمة حقيقية خلال الأسابيع الماضية، حيث اضطر أصحاب السيارات لانتظار أدوارهم في طوابير امتدت لساعات الليل المتأخرة، أو الحضور في ساعات الفجر الأولى لضمان حجز مقعد، نظرا لوصول المراكز إلى سقفها المحدد مبكرا.
ويأتي هذا القرار ليكون بمثابة حل عملي ومباشر لهذا الاختناق، حيث إن مركزا واحدا يتوفر على خطين للمركبات الخفيفة، بات بإمكانه اليوم فحص 50 سيارة يوميا بدلا من 40.
وأكدت “نارسا” أن هذه التدابير ليست تعديلا قانونيا دائما، بل هي رخصة مؤقتة دخلت حيز التنفيذ يوم 17 غشت الجاري وستستمر إلى غاية 19 شتنبر المقبل، وهي الفترة التي تتزامن مع الذروة الموسمية.
ويكشف هذا اللجوء الاضطراري لتمديد ساعات العمل ورفع سقف الفحص عن حاجة هيكلية في قطاع السلامة الطرقية بالمغرب، مما يلزم وزارة النقل واللوجستيك مستقبلا على توسيع شبكة مراكز المراقبة التقنية وزيادة عدد خطوط الفحص بشكل دائم، لتفادي تكرار سيناريو “طوابير الصيف” في السنوات المقبلة.
شارك المقال

أحكام قضائية نهائية تؤكد قانونية تسعيرة مواقف السيارات المؤدى عنها بطنجة
مصنع البطاريات الصيني بطنجة تيك يثير الجدل بسبب شبهات التلوث البيئي!!

مقالات ذات صلة
طنجة.. إجراءات لنزع ملكية عقارات لإنجاز الشبكة السككية السريعة
أصدر وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح مقررا يقضي بالإذن بالتخلي عن ملكية عدد من القطع الأرضية اللازمة لإنجاز مشروع الشبكة السككية السريعة بطنجة، إلى جانب تثنية جزء من الخط...
وزارة التجهيز تستجيب لترافع الطاهر بشأن الطريق 4603 وتدرس تكسيتها بالزفت الساخن
أثمر الترافع البرلماني الذي سبق أن قاده النائب البرلماني السابق عبد القادر الطاهر حول وضعية الطريق الإقليمية رقم 4603 بعمالة طنجة–أصيلة، تفاعلا من وزارة التجهيز والماء، التي كشفت عن شروع...
كفاءات مغربية في قلب شبكة DHL العالمية للسيارات واللوجستيك
حين تعبر شحنة من مكونات السيارات أوروبا في اتجاه المغرب، أو تتحرك بطارية لسيارة كهربائية بين مركز صناعي ومصنع للسيارات، فإن ما يصل إلى الميناء أو المصنع ليس سوى الجزء...



