قرار إغلاق مقاهي ومطاعم الرميلات يثير التساؤلات ويُشرد عشرات اليد العاملة

إغلاق مقاهي ومطاعم “الرميلات” يدخل شهره الثاني.. تشريد لعشرات الأسر وتساؤلات تخيم على القرار
لا يزال الغموض والوجوم يخيمان على منطقة “الرميلات” السياحية بطنجة، إثر استمرار قرار إغلاق مجموعة من المقاهي والمطاعم الشهيرة المتواجدة بمحيط الغابة، وهو القرار الذي اتخذته مصالح حفظ الصحة تحت إشراف السلطات المحلية بعمالة طنجة-أصيلة منذ نحو شهرين دون تقديم توضيح رسمي يذكر.
وتسبب هذا القرار “المفاجئ” والمستمر في تجميد الحركة الاقتصادية بأحد أبرز المتنفسات الطبيعية لعاصمة البوغاز، وسط تساؤلات حارقة من طرف المهنيين والفعاليات المحلية حول الخلفيات الحقيقية الكامنة وراء هذا الإجراء الذي يتزامن مع اقتراب الذروة السياحية للمدينة.
تشريد عشرات الأسر ومعاناة اجتماعية صامتة
وقد خلف قرار الإغلاق المستمر منذ أكثر من 60 يوما أزمة اجتماعية خانقة بالمنطقة، حيث تسببت في تشريد عشرات العمال والمستخدمين بقطاع الإطعام والاستجمام، و قطع المصدر الوحيد لرزق عشرات الأسر الطنجاوية، بالإضافة إلى تراكم الأعباء المالية المباشرة على المقاولين وأرباب العمل مقابل غياب أي تفسيرات أو قنوات حوار رسمية من طرف عمالة طنجة.
وفي هذا الصدد، أفادت مصادر مهنية متضررة لصحيفة إيكوبريس أن هذا الإجراء بات يتسم بـ”الشطط والتعسف”، نظرا لغياب أي إنذارات مسبقة أو تحديد للمخالفات المفترضة التي استوجبت الإبقاء على الفضاءات مغلقة طيلة هذه المدة، مما يهدد بإفلاس مقاولات محلية كانت تشكل ركيزة للتشغيل بالمنطقة.
موقع استراتيجي يسيل اللعاب
وأمام هذا الصمت الرسمي المطبق وغياب أي بلاغ توضيحي من السلطات المعنية، تناسلت في الأوساط المحلية بطنجة تأويلات وأقاويل كثيرة حول الخلفيات غير المعلنة للقرار. حيث تتجه أصابع الاتهام صوب “أطماع بعض المتربصين” بهذا الموقع العقاري والسياحي الفريد.
وتعتبر منطقة الرميلات من بين أكثر المناطق جاذبية وتنافسية في طنجة، نظرا لتموقعها الاستراتيجي المطل على واجهة بانورامية ساحرة تطل مباشرة على مضيق جبل طارق، وهو ما يغذي الشكوك حسب الفعاليات المحلية بأن يكون الإغلاق “مفتعلا” بغرض التضييق على المستثمرين الحاليين وفسح المجال أمام جهات نافذة ريعية للاستحواذ على الفضاء.
وتطالب الساكنة والمهنيون المتضررون والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي بفتح تحقيق عاجل في ملابسات هذا الإغلاق، ورفع الحيف عن الشغيلة المشردة، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية المقاولات الوطنية وتشجيع الاستثمار، وتجنب تحويل قرارات المراقبة الصحية إلى سيف مسلط لتصفية الحسابات الضيقة وتشريد المواطنين البشطاء.
شارك المقال

أكاديمية طنجة-تطوان-الحسيمة تعلن انطلاق اختبارات البكالوريا لدورة يونيو 2026
المعارضة تنفي وجود “مبادرة بمجلس المستشارين” لتشكيل لجنة تقصي الحقائق

مقالات ذات صلة
تيار كهربائي مكشوف وحفر تهدد حياة الأطفال بمدار “ضحى فال فلوري” والساكنة تدق ناقوس الخطر
تحول فضاء الألعاب المجاور لمدار “ضحى فال فلوري” بمدينة طنجة، والذي يشكل متنفسا لمئات الأطفال وعائلاتهم من مختلف الأحياء المجاورة، إلى بؤرة خطر حقيقي تهدد سلامة مئات الأطفال الذين يرتادونه،...
تحذيرات من مقاهي شعبية غير مراقبة من القياد تتحول إلى بؤر إجرامية
وجه المستشار الجماعي، حسن بلخيضر، تحذيرات شديدة اللهجة للسلطات المحلية، إثر تنامي ظاهرة استمرار المقاهي الشعبية في العمل طيلة ساعات الليل وحتى ساعات الصباح الأولى خلال فصل الصيف. ونبه المستشار...
سلطات طنجة تشن حملة على الكراء السري وسلطات اكزناية غائبة
في الوقت الذي تحولت عاصمة البوغاز في الآونة الأخيرة إلى قبلة مُفضلة للمنحرفين واللصوص والمتسولين والحراݣة، فإن توفير بيئة حاضنة لهذه الشوائب كانت تتجلى في ظاهرة “الكراء السري” بالأحياء الشعبية،...






