فلاحو طنجة يحتجون على وقف توزيع الشعير المدعم ويتساءلون عن مصير الشحنات المستوردة

فلاحو طنجة يحتجون على وقف توزيع الشعير المدعم ويتساءلون عن مصير الشحنات المستوردة
شهد المستودع المخصص لتوزيع الأعلاف المدعمة بمنطقة الأحد الغربية بطنجة، صباح اليوم الجمعة، حالة من الغضب وسط عدد من الفلاحين الذين تجمهروا احتجاجاً على القرار المفاجئ القاضي بوقف توزيع الشعير المدعم على مستوى الجهة.
الفلاحون عبّروا عن استغرابهم من هذا التوقيف غير المبرر، خاصة في وقت تعاني فيه المنطقة من ندرة الأعلاف وارتفاع أسعارها، مؤكدين أن هذا القرار “ضربٌ مباشر لاستقرار المربين الصغار” الذين يعوّلون على دعم الدولة لتأمين قوت ماشيتهم.
وقال أحد الفلاحين في تصريح لوسائل الإعلام المحلية: “نحن نريد أن نعرف أين ذهبت كميات الشعير المستورد من طرف الدولة، بعد ما اعلنت توقيف الدعم ،و من المستفيد منها إن لم تصل إلى الفلاح البسيط؟”
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أكد لهم صاحب المستودع المكلف بالتوزيع أنه تم إخباره بقرار التوقيف بشكل مفاجئ ليلة أمس الخميس حوالي التاسعة ليلاً، في وقت كانت شاحنات محمّلة في طريقها إلى طنجة قبل أن يتم إرجاعها، دون توضيح الجهة التي استقبلتها بعد ذلك.
من جهة أخرى و حسب ما توصلت به صحيفة إيكوبريس، فقد صدر عن وزارة الفلاحة و الصيد البحري بلاغا تؤكد فيه بداية صرف دعم الفلاحة لشراء الأعلاف فيما أكدت أنها قامت بإحصاء شامل للقطيع في ربوع المملكة تمهيداً لتفعيل الدعم المباشر المخصص لاقتناء الأعلاف. غير أن عدداً من الفلاحين بدواوير حجر النحلة وسكدلة بضواحي طنجة يؤكدون أنهم لم يُحصَوا بعد، ما يثير شكوكا حول مدى شمولية العملية وعدالتها المجالية.
مصادر مهنية أكدت أن قرار الدعم نزل كالصاعقة على المهنيين، خصوصًا بعد إعلان الأرقام التي كشفت عنها وزارة الفلاحة، والتي تتراوح بين 50 و150 درهمًا للرأس الواحد. رقم وصفه الفلاحون بأنه “إعدام لما تبقى من الفلاحة الصغيرة”، معتبرين أن هذا الدعم الهزيل لا يوازي حجم الخسائر التي يتكبدونها بفعل الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف.
وأضافت نفس المصادر أن هذا القرار يفتح المجال أمام لوبيات الأعلاف لتوسيع أرباحها، في وقت يعيش فيه المربّون وضعًا صعبًا بسبب قلة التساقطات المطرية وتراجع المراعي الطبيعية.
ويطالب الفلاحون الوزارة الوصية بالتدخل العاجل لتوضيح خلفيات هذا القرار المفاجئ، والكشف عن مصير الشحنات التي تم إيقافها، مع ضمان استفادة جميع المناطق القروية من الدعم دون استثناء أو تهميش.
شارك المقال

تفاصيل فتوى الزكاة بالمغرب التي أصدرها المجلس العلمي الأعلى
انطلاق الخدمة بمراكز صحية جديدة في جهة طنجة تطوان الحسيمة

مقالات ذات صلة
اتهامات لصاحب تعاونية لمقالع الرمال باستغلال أراضي سلالية بالعوامرة.. وذوو الحقوق يستنجدون بوزارة الداخلية
تشهد الأراضي السلالية التابعة لجماعة العوامرة بإقليم العرائش تطورات ميدانية مقلقة، وسط اتهامات يوجهها ذوو الحقوق تتعلق بأعمال تهجير قسري وترهيب واستعمال الآليات الثقيلة لتخريب محاصيلهم الفلاحية بدوار الهيايضة، في...
المديرية الجهوية للفلاحة بطنجة تطلق مسابقة لاختيار أفضل زيت زيتون بكر ممتاز
أعلنت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة فتح باب المشاركة في النسخة الثانية من المسابقة الجهوية السنوية لانتقاء أفضل جودة لزيت الزيتون البكر الممتاز برسم سنة 2026، في مبادرة تروم إبراز...
ارتفاع مفرغات الصيد بالموانئ المتوسطية 7% وتراجع قيمتها بـ10% خلال 2026
سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بالموانئ الواقعة على الواجهة المتوسطية للمغرب ارتفاعا بنسبة 7 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، مقابل تراجع قيمتها الإجمالية بنسبة 10 في...



