فضيحة عقارية على الملك البحري تُفجّر احتجاجات اليوم الوطني للمهاجر بطنجة

فضيحة عقارية على الملك البحري تُفجّر احتجاجات اليوم الوطني للمهاجر بطنجة
تحوّل الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، الذي احتضنته ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يوم الأحد 10 غشت، إلى وقفة احتجاجية غير مسبوقة، قادها عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، للمطالبة بحل مشاكلهم مع شركة “عقارية لكسوس”، بعدما تعثر ت الحلو لمدة زمنية طويلة.

الاحتجاجات، التي شارك فيها سكان مركب “طريفة”، تميزت بارتداء المحتجين قمصاناً تحمل شعارات تندد بأوضاعهم، ما خلق أجواء من التوتر داخل النشاط الرسمي. وقد تدخّل أنس بنحليمة، مسؤول قسم الشؤون الداخلية، لمنع المحتجين من دخول مقر الولاية، داعياً إياهم إلى عرض مشاكلهم على مسؤولي عمالة الفحص أنجرة.
وتم الاتفاق على عقد اجتماع صباح الإثنين المقبل لمناقشة المطالب وإيجاد حلول مناسبة. وتعود ملكية الشركة المعنية إلى الخليل النوينو، والد البرلماني السابق عن إقليم فحص أنجرة ورئيس جماعة القصر الصغير.
وتشير المعطيات إلى أن المسؤول الجماعي السابق أقدم على تشييد عمارات سكنية فوق الملك البحري، ثم باعها للسكان على أساس أنها في ملكيته الخاصة، وذلك في ظروف يلفها الغموض. كما أن جميع الوثائق التي أدلى بها، من شهادات إدارية وغيرها، تم إصدارها خلال فترة ترؤسه للجماعة المعنية، مع توقيعها باسمه ولصالح الشركة العقارية نفسها، التي أنشأت عدداً من العمارات السكنية.
وكشفت خلاصات الخبرة الهندسية التي أمرت بها المحكمة أن عدداً من الشقق السكنية تقع ضمن الملك البحري المحلي لمنطقة واد اليان، تحت الرمز “ناقص 100 متر”، وهو التصنيف الذي يشير بوضوح إلى تبعيتها للملك البحري الخاضع لوزارة التجهيز. هذه المعطيات تطرح تساؤلات جدية حول دور مختلف الجهات المعنية بمراقبة دفتر الورش، وعلى رأسها الوكالة الحضرية، والسلطة المحلية ممثلة في قائد المنطقة، إضافة إلى مصالح التعمير بعمالة إقليم فحص أنجرة.
وتوضح الوثائق المتوفرة أن الشركة المعنية توسعت في رقعة البناء باختراق المنطقة المحددة في تصميم سنة 1996، أي قبل صدور القانون رقم 81-12 المتعلق بالساحل، ولا سيما مادته الثانية التي تمنع البناء في منطقة محاذية للساحل بعرض 100 متر، تُحتسب انطلاقاً من الحدود البرية للشاطئ. كما تبين أن الشركة استفادت سنة 2012 من ترخيص للبناء مكّنها من تقليص مساحة المنطقة البحرية لصالح الخواص، بمن فيهم الشركة صاحبة الترخيص.
هذا الملف يسلط الضوء على تداخل المصالح بين السياسة والعقار، ويكشف ثغرات خطيرة في منظومة المراقبة العمرانية وحماية الملك العمومي البحري. وبينما يترقب المتضررون اجتماع الإثنين المقبل، يبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك الجهات المعنية لتصحيح الوضع واسترجاع الملك العمومي، أم أن النفوذ والولاءات ستبقى حاجزاً أمام إحقاق الحق؟
شارك المقال

الجامعة الوطنية للصحافة تدين اغتيال ستة صحافيين في غزة وتدعو إلى تحرك دولي عاجل
بسبب غزة ، الزفزافي و رفاقه يعلنون عن الشروع في إضراب عن الطعام

مقالات ذات صلة
مجلس المنافسة يوافق على استحواذ بالياريا على أصول نافيرا أرماس
أتمت شركة النقل البحري الإسبانية بالياريا عملية الاستحواذ على أصول شركة نافيرا أرماس ترسميديتيرانيا المرتبطة بخطوط الملاحة في مضيق جبل طارق وبحر البوران، وذلك عقب حصول الصفقة على موافقة مجلس المنافسة...
Minth الصينية تستعد لإنشاء مصنع بطنجة متخصص في عزل السيارات
تستعد مجموعة Minth الصينية، المتخصصة في تصنيع مكونات السيارات، لإنشاء قاعدة إنتاج جديدة بمدينة طنجة مخصصة لـعزل السيارات، في مشروع يستهدف بالدرجة الأولى السوق الأوروبية، ويعكس استمرار استقطاب المغرب لاستثمارات...
الصحافة الجهوية بطنجة والدار البيضاء تشتكي الإقصاء من إعلانات وزارة الداخلية
أثارت مسألة توزيع الحملات الإشهارية المرتبطة بالاستحقاقات الوطنية، جدلا في أوساط عدد من المنابر الإعلامية الجهوية، التي لم تستفد من الإعلانات الصادرة عن وزارة الداخلية، رغم إيداعها طلبات الاستفادة لدى...



