فشل جماعة طنجة في عملية توظيف.. نقص في الكفاءات أم أسباب أخرى؟

فجر فشل جماعة طنجة في عملية توظيف موظف لرئاسة إحدى مصالحها جدلا واسعا، حيث التفت التساؤلات والانتقادات حول سبب عدم انتقاء أي مترشح ممن ترشحوا لمباراة التوظيف، وهل يرجع ذلك إلى نقص في الكفاءات أم لأسباب أخرى؟
فشل جماعة طنجة في عملية توظيف
وفي خطوة أثارت الكثير من الجدل، أعلنت جماعة طنجة عن فشلها في تعيين أي موظف لرئاسة مصلحة التفويض، وذلك عقب نتائج مباريات التوظيف التي أجريت خلال الأسبوع الماضي.

ويفتح هذا الفشل، في واحدة من أكثر المصالح حساسية داخل الجماعة، الباب أمام تساؤلات ملحة حول أسبابه الحقيقية: هل يعود الأمر إلى نقص في الكفاءات المؤهلة، أم أن هناك عوامل أخرى غير معلنة تحول دون شغل هذا المنصب الحيوي؟
خطوة تثير المخاوف
وتعد مصلحة التفويض ركيزة أساسية في تدبير الشراكات بين الجماعة والشركات المفوضة بتسيير عدد من الخدمات العمومية، وهو ما يجعل غياب قائد لها مصدر قلق كبير.
ويرى عدد من المختصين أن استمرار هذا الفراغ على مستوى القيادة قد يؤدي إلى اتساع دائرة الخروقات والتجاوزات داخل القطاع، الذي يُفترض أن تكون المصلحة بمثابة حلقة وصل ومراقبة بين الجماعة وهذه الشركات.
ويزيد من حجم المخاوف أن هذا الغياب يأتي في وقت تتعالى فيه الأصوات المنددة بتدهور جودة بعض الخدمات الأساسية، على غرار النظافة، والنقل العمومي، وتوزيع الماء والكهرباء.. إضافة إلى المحطة الطرقية والمجزرة البلدية.
كل هذه القطاعات تمس حياة المواطنين بشكل يومي، وتحتاج إلى مراقبة مستمرة تضمن احترام التزامات الشركات المفوض لها.
تحذيرات المجلس الأعلى للحسابات
وفي هذا السياق، حذر تقرير سابق صادر عن المجلس الأعلى للحسابات من مظاهر ضعف الرقابة والتتبع داخل الجماعة. وأشار إلى وجود اختلالات في تدبير العقود والصفقات، إضافة إلى غياب مؤشرات تقييم دقيقة لأداء الشركات، وهو ما يُفقد الجماعة دورها التوجيهي والإشرافي.
فرضيات بتدخل اعتبارات غير مهنية في عملية التعيين
واعتبر عدد من المهتمين أن غياب إرادة حقيقية للإصلاح، أو ربما تدخل اعتبارات غير مهنية في عملية التعيين، قد تكون من بين العوامل التي ساهمت في هذا الفشل.
ويدفع ذلك إلى المطالبة بإعادة النظر في شروط وضوابط هذه التعيينات، وربطها أكثر بالنجاعة والشفافية والقدرة على القيادة.
وفي ظل هذا الوضع، تبدو الحاجة ملحة لتدخل عاجل من أجل ملء هذا الفراغ المؤسساتي، وتفعيل آليات المحاسبة والتتبع، وذلك لضمان تحسين أداء المرافق العامة وتفادي مزيد من التراجع في جودة الخدمات.
ذات صلة:
شارك المقال

طنجة.. تقديم أزيد من 200 شخص أمام النيابة العامة يومي السبت والأحد لهذا السبب
الإضراب العالمي يشل مدارس طنجة تضامنا مع غزة

مقالات ذات صلة
غليان وسط أطر الوكالة الوطنية للموانئ لهذه الأسباب!!
تعيش الوكالة الوطنية للموانئ حالة غليان واحتقان شديدين بين صفوف الشغيلة المينائية، في ظل استمرار تعثر ملفهم المطلبي، وتنامي المخاوف بشأن مستقبل المستخدمين وحقوقهم الاجتماعية والمهنية، بالتزامن مع التحول المؤسساتي...
قرار قضائي بطنجة يثير الجدل.. والرئيس الأول يتدخل لحماية حق التقاضي من ثغرة البريد الإلكتروني
أثار تطبيق مقتضيات المادة 77 من قانون المسطرة المدنية حالة من الجدل والترقب داخل الأوساط القانونية والحقوقية بعاصمة البوغاز، عقب صدور قرار قضائي يقضي بعدم قبول دعوى مطالبات مالية ضخمة...
سيدي قاسم.. إلغاء تعيين نحيلة في المركز الثقافي لامتصاص غضب المغاربة
إلغاء تعيين نحيلة في المركز الثقافي بسيدي قاسم ✌️✌️ كشف مصدر مسؤول بقطاع الثقافة أن قرار تعيين عبد اللطيف نحيلة مديراً للمركز الثقافي الجديد بمدينة سيدي قاسم جرى إلغاؤه، بعدما...



