القائمة

غياب كبار المسؤولين عن احتفالات العيد الوطني الإسباني بقنصلية طنجة والرباط

بقلم
سمية الورياغلي
نُشر: 14 أكتوبر 2026 الساعة 8:59 مساءً

إيكوبريس – متابعة

شهدت احتفالات العيد الوطني الإسباني، التي نظمتها السفارة الإسبانية بالرباط والقنصلية العامة بمدينة طنجة، بمناسبة 12 أكتوبر الجاري، تمثيلية رسمية مغربية محدودة، في ظل غياب لافت لكبار المسؤولين الحكوميين والترابيين والمنتخبين، مقابل حضور عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والمدنية، في مشهد أثار التساؤلات حول خلفيات هذا الغياب المتزامن في المدينتين.

ففي مدينة طنجة، التي تربطها بإسبانيا علاقات تاريخية واقتصادية واجتماعية وثيقة، سجل حفل الاستقبال الذي نظمته القنصلية العامة الإسبانية غياب ممثلي السلطات الترابية، سواء على مستوى ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة أو عمالة طنجة أصيلة، كما غاب رئيس مجلس الجهة ورئيس مجلس جماعة طنجة ورؤساء المقاطعات الأربع.

حضور محتشم وغيابات من الوزن الثقيل 

وفي المقابل، حضر الحفل طارق غيلان، رئيس جماعة أصيلة، وعمر بنعجيبة، عضو مجلس جماعة طنجة، ومحمد كنون الحسني، رئيس المجلس العلمي الجهوي لطنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب عمر القضاوي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشمال، وسعيد كوبريت، رئيس مؤسسة بيت الصحافة بطنجة، فضلا عن شخصيات أخرى من الأوساط الاقتصادية والمدنية.

ويثير غياب كبار المسؤولين الترابيين والمنتخبين عن هذه المناسبة الدبلوماسية تساؤلات بالنظر إلى المكانة التي تحتلها إسبانيا في العلاقات الاقتصادية لمدينة طنجة، وحجم الاستثمارات والمبادلات التجارية التي تجمع المدينة بجارتها الشمالية، فضلا عن أهمية التعاون المؤسساتي بين الجانبين.

في الرباط حضر زوج رئيسة الحكومة!!

ولم يكن المشهد في العاصمة الرباط مختلفا كثيرا، إذ غاب الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين عن حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة الإسبانية، في حين استأثر حضور نبيل بركة، زوج فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، باهتمام خاص، خصوصا في ظل غياب الشخصيات الرسمية التي اعتادت المشاركة في هذه المناسبة.

وإلى جانب نبيل بركة، حضرت مريم بنصالح شقرون، الرئيسة السابقة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، ونائلة التازي، عضوة مجلس المستشارين، إلى جانب عدد من الشخصيات الاقتصادية ورجال الأعمال، في حفل اتسم بضعف التمثيل الحكومي مقارنة بالسنوات السابقة.

وكانت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» قد توقفت عند غياب الوزراء وكبار المسؤولين المغاربة عن احتفالات السفارة الإسبانية بالرباط، مشيرة إلى أن حفل السنة الماضية عرف مشاركة عدد من الوزراء ومستشار للملك محمد السادس، في حين سلطت صحيفة «ذي أوبجيكتيف» الإسبانية الضوء على الحضور الشخصي لنبيل بركة.

وتأتي هذه التطورات في ظرفية دبلوماسية حساسة بين الرباط ومدريد، تزامنا مع الزيارة التي يقوم بها الملك الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، يومي 13 و14 أكتوبر، وهي الزيارة التي أعادت ملف المدينتين إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في البلدين.

ورغم أن الغياب المتزامن لكبار المسؤولين عن احتفالات العيد الوطني الإسباني في طنجة والرباط قد يفتح الباب أمام قراءات سياسية ودبلوماسية متعددة، فإنه لا توجد معطيات رسمية تؤكد أن الأمر يتعلق بمقاطعة بخصوص تداعيات أحداث سبتة، أو قرار مقصود بتخفيض مستوى التمثيل المغربي.

ورغم غياب توضيحات رسمية فإن هذا الغياب لا يمكن اعتباره حسب غالبية المراقبين، مجرد مصادفة بروتوكولية، أم رسالة دبلوماسية غير معلنة تعكس تحفظا مغربيا على بعض التطورات الأخيرة في العلاقات مع الجارة الشمالية، خاصة أن هذا التراجع في مستوى الحضور الرسمي سُجل في مناسبتين دبلوماسيتين مهمتين بالعاصمة الرباط ومدينة طنجة.

 

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار السياسة

استدعاء ملكي للمنصوري قبيل الحسم في تشكيلة الحكومة الجديدة

  استُدعيت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، إلى القصر الملكي، زوال اليوم الأربعاء، في خطوة تأتي بالتزامن مع اقتراب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، وفق ما أورده موقع «تيل...

• 1 دقيقة للقراءة
تدهور الحالة الصحية والنفسية لعمدة طنجة يُربك جلسة استنطاقه ويتسبب في تأجيلها
أخبار السياسة

تدهور الحالة الصحية والنفسية لعمدة طنجة يُربك جلسة استنطاقه ويتسبب في تأجيلها

أفادت مصادر عليمة لصحيفة إيكوبريسالإلكترونية، بأن مكتب قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف شهد، اليوم الثلاثاء، تطورات غير متوقعة خلال جلسة الاستنطاق التفصيلي لعمدة طنجة، منير الليموري. المعطيات القادمة من كواليس المحكمة...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *