غليان في صفوف السائقين المهنيين بالمغرب بسبب ديون الضمان الاجتماعي..

يعيش آلاف السائقين المهنيين بالمغرب حالة من الغليان، بسبب تراكم الديون المرتبطة بصندوق الضمان الاجتماعي، وهو ما دفع بعضهم إلى التفكير في إلغاء بطاقته المهنية، خصوصا السائقين المتوقفين عن العمل والذين يجدون أنفسهم بين مطرقة البطالة وسندان الديون المتراكمة التي لا تتوقف.
ديون تجاوزت 10 آلاف درهم
وحسب شهادات عدد من السائقين المهنيين لصحيفة إيكوبريس الإلكترونية، أكد محسن معاشو، عن صنف النقل الطرقي والدولي أن الديون المتراكمة تجاوزت في بعض الحالات عشرة آلاف درهم، ما دفع عددا منهم إلى توقيف البطاقة المهنية رغم إلزاميتها لمزاولة العمل.
ويُعد غياب هذه البطاقة عن محفظة السائق جنحة قانونية قد تستوجب التقديم أمام النيابة العامة، إضافة إلى حجز الشاحنة، مما يعني حشره أمام متاعب إضافية تثقل كاهله المثقل أصلا بالتحديات ومخاطر الطريق السيار.

تصنيف خاطئ للسائقين غير الأجراء
وأوضح المتحدث ذاته أن نفسية السائقين تضررت بشكل كبير بسبب ما وصفه بـ”الخطأ الفادح” الذي وقعت فيه وزارة النقل، بعد تزويدها صندوق الضمان الاجتماعي بمعطيات السائقين المهنيين بطريقة اعتبرها مغلوطة.
وأضاف أن بعض السائقين العاطلين عن العمل تم تصنيفهم ضمن فئة “السائق غير الأجير”، وهو الأمر نفسه الذي شمل حتى السائقين المبتدئين، ما ترتب عنه فرض أداء اشتراكات شهرية عليهم بشكل تلقائي.

اشتراكات شهرية فوق طاقة الفئات الهشة
وقدّر السائق المهني قيمة الاشتراك الشهري في حوالي 250 درهما، معتبرا أن هذا المبلغ الذي يتراكم مع مرور الوقت أصبح بمثابة عبء مالي ثقيل على السائقين، خاصة في ظل تراجع فرص العمل وعدم استقرار المداخيل، متسائلا عن جدوى البطاقة المهنية التي يؤدي مبلغ 200 درهم شهريا عليها..
تناقض بين التصريح بالشركات واستمرار الديون
وأشار المتحدث أيضا إلى أن عددا كبيرا من السائقين يعملون فعليا لدى شركات تقوم بالتصريح بهم لدى الصندوق، ومع ذلك تستمر ديون فئة “السائق غير الأجير” في التراكم عليهم، وهو ما يطرح، بحسب تعبيره، تساؤلات حول نجاعة توحيد نظام التصريح لدى صندوق الضمان الاجتماعي.

سائقون يلوحون باللجوء إلى القضاء
وفي ختام حديثه، أكد المتحدث أن وزارة النقل انتهجت، حسب وصفه، “سياسة الآذان الصماء” تجاه مطالب السائقين، مشيرا إلى أنهم يستعدون للجوء إلى مختلف أشكال الترافع القانوني من أجل إسقاط هذه الديون وإيجاد حل جذري لهذه المعضلة.
شارك المقال

بشائر تحرّك الاقتصاد.. توقعات بانتعاش البناء والصناعة في المغرب خلال 2026
مراكش تحتضن تظاهرة تنافسية للابتكار في خدمة الاستثمار

مقالات ذات صلة
مطارات المغرب تستقبل أكثر من 22 مليون مسافر في 7 أشهر.. ومطار طنجة يتجاوز 1.7 مليون
مطارات المغرب تستقبل أكثر من 22 مليون مسافر في 7 أشهر.. ومطار طنجة يتجاوز 1.7 مليون سجلت مطارات المملكة نمواً ملحوظاً في حركة النقل الجوي خلال الأشهر السبعة الأولى من...
خط طريفة-طنجة يسجل نموا مهما في حركة المركبات خلال مرحبا 2026
أظهرت حصيلة المرحلة الأولى من عملية مرحبا 2026 ارتفاعا واضحا في الإقبال على الخط البحري الرابط بين طنجة المدينة وطريفة، خصوصا على مستوى حركة المركبات، التي سجلت نموا يفوق وتيرة...
مرحبا 2026.. انسيابية كبيرة في مغادرة مغاربة العالم عبر ميناء طنجة المتوسط
تجري مرحلة مغادرة مغاربة العالم نحو بلدان الإقامة، ضمن عملية «مرحبا 2026»، في ظروف جيدة، تتسم بالسلاسة والانسيابية، خصوصاً على مستوى ميناء طنجة المتوسط، الذي يشهد تعبئة مختلف المتدخلين لتسهيل...



