غليان داخل صفوف سائقي حافلات “إيصال” طنجة للنقل الحضري بسبب هزالة الأجور

يعيش قطاع النقل الحضري بمدينة طنجة على وقع غليان و احتقان نقابي وعمالي جديد، إثر توجيه المكتب النقابي لعمال شركة “إيصال طنجة”، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مراسلة استنكارية شديدة اللهجة إلى إدارة الشركة. ويأتي هذا التصعيد احتجاجا على ما وصفته النقابة بالاقتطاعات الممنهجة وغير القانونية التي طالت أجور العمال الخاصة بشهر يوليوز من العام الجاري.
وأوضحت المراسلة النقابية التي توصلت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية بنسخة منها أن المكتب النقابي استقبل منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس أزيد من 114 شكاية كتابية من العمال المتضررين، في حصيلة مرشحة للارتفاع. وتكمن المفارقة، بحسب النقابة، في التناقض الصارخ بين وعود الإدارة والواقع المادي للأجور، حيث طالبت إدارة الشركة العمال بالصبر خلال شهر يوليوز مبررة ذلك بكونه شهرا استثنائيا يتسم بضغط كبير.
وقد استجابت الشغيلة لهذا النداء بتحمل ضغط عمل غير مسبوق، شمل العمل في نوبات ليلية امتدت إلى حدود الساعات الأولى من الصباح، ليتفاجأ العمال بصرف أجور اعتبروها صادمة، بعدما جاءت قيمتها ناقصة حتى عن الشهور العادية التي يتم العمل فيها وفق نظام الدوام العادي.
اتهامات لشركة “إيصال طنجة” بخرق القانون واستفزاز الشغيلة
ولم يتردد المكتب النقابي في وصف ما أقدمت عليه الشركة بـ”الفضيحة” التي تضرب في العمق مصداقية التفاهمات السابقة. واعتبرت الوثيقة أن هذه الاقتطاعات تمثل خرقا سافرا لمقتضيات مدونة الشغل المنظمة للعلاقة التعاقدية، واحتيالا وتنكرا للمجهودات الاستثنائية التي بذلها العمال في أوقات ذروة العمل، فضلا عن كونها تعد استفزازا مباشرا لمشاعر الشغيلة التي ضحت براحتها خلال فترة عيد الأضحى والموسم الصيفي.
وأمام هذا الاحتقان، وضع المكتب النقابي إدارة “إيصال طنجة” أمام مسؤولياتها، مطالبا بتدخل فوري يستجيب لنقاط أساسية. وتتمثل هذه المطالب في تقديم تعليل كتابي مفصل يبرر أسباب هذه الاقتطاعات مع تسليم كشف دقيق لكل عامل متضرر، والعمل على الإرجاع الفوري والكامل لجميع المبالغ المقتطعة ودمجها في أجرة شهر غشت، إضافة إلى صرف مستحقات الساعات الإضافية وتعويضات أيام العيد وفق ما ينص عليه القانون الجاري به العمل.
وقد وجهت النقابة تحذيرا صريحا للإدارة من مغبة اللجوء إلى التماطل أو التسويف، مؤكدة أن عدم الاستجابة لهذه المطالب سيترتب عنه اتخاذ إجراءات تصعيدية فورية تشمل إشعار مفتشية الشغل، وتنظيم وقفات احتجاجية داخل مرافق الشركة، وصولا إلى اللجوء للقضاء لوضع حد لما اعتبرته النقابة استهتارا بكرامة العمال.
شارك المقال

كيف أنعش اجتهاد قضائي إسباني آمال آلاف الشباب في بلوغ سبتة المحتلة؟
وزير الداخلية الإسباني يحل بسبتة ويرفض إعلان “حالة الطوارئ”

مقالات ذات صلة
الملحقة الإدارية الثالثة بطنجة تثير الجدل.. لا حالة مدنية ولا مصادقة على الإمضاء
تعيش الملحقة الإدارية الثالثة بمدينة طنجة وضعاً إدارياً نشازا، يثير الكثير من الاستغراب والقلب وسط المواطنين والمرتفقين، في ظل غياب مكاتب أساسية يفترض أن تكون في صلب الخدمات الإدارية المقدمة...
وكيل عقاري بطنجة يدافع عن السماسرة.. لسنا مسؤولين عن غلاء الكراء
في ظل الجدل المتواصل حول الارتفاع الكبير في أسعار الكراء بمدينة طنجة، خرج وكيل عقاري للرد على الاتهامات التي تطال السماسرة، مؤكدا أن تحميلهم مسؤولية غلاء الإيجارات فيه كثير من...
من كواليس الصراع بطنجة إلى حراك ميداني بأصيلة…كيف حوّلت التسجيلات المسربة مسار الباشا حورية؟
شكل الانتقال الأخير للباشا حورية من باشوية المرس بطنجة صوب مدينة أصيلة، أحد أبرز التنقيلات التي استأثرت باهتمام واسع من لدن المتتبعين للشأن المحلي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خصوصاً وأن هذا التعيين...




