عمال محطات “وينكسو” للمحروقات يشتغلون 12 ساعة يوميا ويطالبون وزارة الشغل بالتدخل

عمال “وينكسو” للمحروقات يشتغلون 12 ساعة متواصلة ويطالبون وزارة الشغل بفرض احترام القانون
تتواصل شكاوى عدد من العاملين بمحطات الوقود التابعة لشركة “وينكسو” للمحروقات بشأن ظروف العمل التي يقولون إنها لا تنسجم مع مقتضيات مدونة الشغل، مطالبين وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إلى جانب السلطات المختصة، بالتدخل من أجل مراقبة مدى احترام الشركة للتشريعات الاجتماعية المعمول بها.
وحسب تصريحات استقتها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من عدد من العمال، فإن الشركة تفرض اشتغالهم وفق نظام يمتد إلى 12 ساعة متواصلة يوميا، وهو ما يعتبرونه عبئا مهنيا واجتماعيا ينعكس بشكل مباشر على حياتهم الأسرية وصحتهم الجسدية والنفسية.
وأكد بعض المتحدثين أن سنوات الأقدمية التي راكموها داخل الشركة لم تشفع لهم في تحسين ظروف اشتغالهم أو مراجعة نظام العمل المعتمد، مشيرين إلى أن ساعات العمل الطويلة لا تقتصر على فترة التواجد بالمحطة فقط، بل تضاف إليها المدة الزمنية المستغرقة في التنقل من وإلى مقر العمل، ما يجعل بعضهم يغيب عن منزله لأكثر من 13 أو 14 ساعة يوميا.

وأوضح العمال أن هذا الوضع يحرمهم من قضاء الوقت الكافي مع أبنائهم وأسرهم، ويحد من قدرتهم على متابعة شؤونهم العائلية، مؤكدين أن طول ساعات العمل وما يرافقها من إرهاق وضغط مهني ترك آثارا سلبية على التوازن بين حياتهم المهنية والأسرية، بل تسبب لدى بعضهم في مشاكل اجتماعية وعائلية متزايدة.
وأضاف عدد من المشتكين أن طبيعة العمل داخل محطات الوقود تتطلب تركيزا دائما، وتعاملا مباشرا مع الزبائن، ومع مواد قابلة للاشتعال، ما يستوجب توفير ظروف عمل ملائمة تحافظ على سلامة المستخدمين وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وطالب العاملون مفتشية الشغل بفتح تحقيق ميداني للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل المحطات، والتأكد من مدى احترام الشركة لمقتضيات قانون الشغل المتعلقة بساعات العمل وفترات الراحة والحقوق الاجتماعية للأجراء، داعين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات.
ويرى متابعون أن الشركات الكبرى والرائدة في قطاع توزيع المحروقات مطالبة بأن تكون نموذجا في احترام التشريعات الاجتماعية وضمان حقوق المستخدمين، بما ينسجم مع مكانتها الاقتصادية ودورها داخل النسيج الوطني.
ويبقى من حق شركة “وينكسو” للمحروقات تقديم توضيحاتها أو الرد على هذه المعطيات، التزاما بمبدأ الرأي والرأي الآخر الذي تقتضيه أخلاقيات الممارسة الصحفية المهنية.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
انطلاق عملية “مرحبا 2026” لاستقبال مغاربة العالم بميناء طنجة المتوسط
شهد ميناء طنجة المتوسط، اليوم الأربعاء، الانطلاقة الرسمية لعملية “مرحبا 2026” المخصصة لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج، وذلك تنفيذا للتعليمات الملك محمد السادس. وتأتي هذه الدورة السادسة والعشرون من العملية الوطنية...
رالي OLA Energy المغرب 2026.. مسارات جديدة وتحديات تقنية من أكادير إلى زاكورة
احتضنت مدينة أكادير، أمس الثلاثاء، الندوة الصحفية الرسمية لتقديم تفاصيل النسخة السابعة والعشرين من “رالي OLA Energy المغرب 2026″، المقرر إجراؤه في الفترة الممتدة ما بين 26 شتنبر و 3...
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترفض “شروط الدعم” الجديدة وتصفها بمخطط للتحكم والهيمنة
في تصعيد جديد للأزمة بين الجسم الصحفي ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، أعلنت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف في بيان صحفي أمس السبت، عن رفضها المطلق للوثائق والشروط الجديدة المطلوبة للاستفادة من...





