عقوبات الاتحاد الإفريقي على المغرب والسنغال تكشف عن منصب جديد لفوزي لقجع
يبدو أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خرج من القرار الصادر عن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بمنصب جديد يتجاوز الدفاع عن كرة القدم الوطنية إلى تقديم خدمات التوصيل، توصيل الجوائز والألقاب المسروقة من الكرة المغربية بابتسامة.
فبعدما راجت الأخبار عن فرض لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي عقوبات رادعة ضد المنتخب السنغالي على خلفية انسحابه من نهائي كأس إفريقيا 2025 في العاصمة الرباط، جاءت القرارات الصادمة، في الساعات الأولى من صباح الخميس، والناس نيام، لتساوي بين الضحية والجلاد!
حتى أن المتابع وجد نفسه أمام مشهد عبثي: اتحاد إفريقي يعاقب، وجامعة مغربية تصفق، ورئيسها فوزي لقجع يتصرف وكأن مهمته الرئيسة ليست صون مصالح الكرة الوطنية، بل ضمان نجاح الفعاليات الكروية للاتحاد الإفريقي، تنظيما، وضيافة، وتسليما تاما، ورضى عاما بالظلم الممارس على المغرب في أكثر من مرة!
اليوم بدا فوزي لقجع، الذي لطالما قدّم نفسه رجل نفوذ داخل دهاليز الكاف، أو كما صورته بعض الأصوات داخل المغرب وخارجه، أقرب إلى مختص في توصيل الجوائز المسلوبة من المغرب، بعدما دأب في السنوات الأخيرة على تنظيم الحفلات الكروية الإفريقية بإتقان كبير فانتزع لقب “تريتور” من فئة عريضة من الجماهير المغربية.
والكل يتذكر حرمان المنتخب المغربي النسوي ضربة جزاء مشروعة ضد نيجيريا في نهائي بطولة كأس إفريقيا للسيدات التي استضافها المغرب الصيف الماضي، وهو ما تسبب في خسارته لقبا في المتناول، وحتى إن قرر الكاف في أعقاب ذلك إقالة مدير لجنة التحكيم، الإيفواري ديزيري نومانديز دوي، من منصبه، فإن قراره لم يكن شافيا.
ولا يمكن نسيان فوز لوكمان النجيري بلقب أفضل لاعب إفريقي سنة 2024، على الرغم من أن كل الترشيحات كانت تصب في تتويج المدافع الأيمن المغربي أشرف حكيمي.
ومن هنا صار لازما مساءلة لقجع حول حرصه الشديد على أن تمر السهرات الكروية بسلام، وأن لا ينقطع التيار، وأن يخرج الضيف راضيا، وتركه تفاصيل السرقات الموصوفة المتوالية، والعقوبات الأخيرة الجائرة جانبا، مثل بقايا مائدة لم تعد تهم أحدا.
ولعل المثير للسخرية لا يرتبط بالعقوبات وحدها، بل في الصمت الذي رافقها. صمت يثير سؤالا مشروعا: هل أصبح مقياس الحضور القوي داخل المؤسسات القارية رهينا بالقدرة على التكيّف مع الظلم، لا بالجرأة على الاعتراض؟ وهل تحوّل الدفاع عن الكرة المغربية فقرة مؤجلة إلى ما بعد إنجاح الحفل؟
في النهاية، خرج الاتحاد الإفريقي بقراراته القاسية ضد المغرب، وخرج لقجع بدوره بمنصب جديد ألا وهو توصيل الجوائز المسروقة من المغرب، وأضافه إلى منصب المنظم الناجح، وعلى النقيض خرجت الجماهير بإحساس مرير من الظلم الذي تعرض إليه الوطن في عقر داره، وترسخ في أذهانهم أن كرة القدم لا تجري داخل أرضية الملعب، بل تدور في دهاليز صنع القرار بعيدا عن موائد الولائم، وأن الليفرور أو التريتور لا يمكن أن يكونا أهم من المتحكمين في دواليب القرارات…
















Discussion about this post