عشية الانتخابات التشريعية.. 426 ألف ناخب بطنجة أصيلة أمام اختبار المشاركة وسط مطالب بتغيير الوجوه السياسية وتحسين الخدمات العمومية

قبل ساعات من انطلاق عملية الاقتراع الخاصة بالانتخابات التشريعية 2026، تتجه الأنظار إلى عمالة طنجة أصيلة، حيث يطرح حجم المشاركة الانتخابية ومدى تجاوب الناخبين مع البرامج والمرشحين سؤالا محوريا بشأن مستقبل التمثيلية البرلمانية للمدينة، في ظل استمرار عدد من التحديات المرتبطة بالخدمات العمومية والبنية التحتية والتعمير والنقل الحضري.
وفي مواكبة ميدانية أجرتها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية مساء اليوم الثلاثاء 22 شتنبر من أمام مقر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، لتسليط الضوء على الاستعدادات التنظيمية والإدارية الجارية لتأمين العملية الانتخابية، مستعرضا جملة من الإشكالات التي تواجه ساكنة طنجة أصيلة، ومثيرا تساؤلات بشأن حصيلة الترافع البرلماني عن مصالح المدينة خلال الولايات السابقة.
ولاية طنجة تستكمل استعداداتها التنظيمية واللوجستية ليوم الاقتراع
ورصدت إيكوبريس في جولتها مواصلة المصالح الإدارية التابعة لولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة تعبئة إمكاناتها البشرية واللوجستية والتنظيمية استعدادا للاستحقاقات التشريعية، بهدف توفير الظروف الملائمة لسير عملية الاقتراع بمختلف المراكز والمكاتب الانتخابية التابعة لعمالة طنجة أصيلة. وتشمل هذه الاستعدادات الجوانب الإدارية والتنظيمية المرتبطة باستقبال الناخبين وتدبير عملية التصويت، إلى جانب الجهود الرامية إلى تيسير مشاركة المواطنين المسجلين في اللوائح الانتخابية.
وتكتسي هذه التعبئة أهمية خاصة بالنظر إلى الحجم الديموغرافي لعمالة طنجة أصيلة واتساع مجالها الترابي، فضلا عن وجود أحياء ومناطق سكنية متباعدة تستدعي توفير الشروط التنظيمية المناسبة لتمكين الناخبين من ممارسة حقهم الانتخابي.
426 ألف ناخب مسجل بطنجة أصيلة.. وأرقام المشاركة السابقة تثير التساؤلات
يبلغ عدد المواطنين المسجلين في اللوائح الانتخابية بعمالة طنجة أصيلة نحو 426 ألف ناخب وناخبة، وهو ما يعادل قرابة نصف مليون مواطن معني بالاستحقاقات التشريعية. وتحيل هذه الأرقام أرقام الانتخابات السابقة لسنة 2021، حيث بلغ عدد الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع نحو 126 ألف شخص فقط، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مستوى المشاركة السياسية ومدى قدرة الأحزاب والمرشحين على تعبئة الهيئة الناخبة.
وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة النقاش بشأن أسباب عدم توجه فئات واسعة من الناخبين إلى مكاتب التصويت، ومدى ارتباط ذلك بمواقفهم من الأحزاب السياسية أو بتقييمهم لحصيلة المنتخبين، فضلا عن تأثير عوامل أخرى مرتبطة بالتعبئة والتواصل الانتخابي.
خيبة أمل من المشهد السياسي وانتقادات لتكرار الوجوه الانتخابية
وفي قراءتها للأجواء التي تسبق موعد الاقتراع، رصت صحيفة إيكوبريس حالة من خيبة الأمل التي لا تخفى لدى عدد من المواطنين بمدينة طنجة، حيث بات جزء من الرأي العام المحلي يعبر عن استيائه من المشهد السياسي عموما، ومن أداء بعض الأحزاب والوجوه الانتخابية التي تتكرر ترشيحاتها خلال الاستحقاقات المتعاقبة.
وارتبطت هذه الانتقادات في جانب منها، بتقييم المواطنين لحصيلة المنتخبين ومدى قدرتهم على نقل انشغالات الساكنة إلى المؤسسة التشريعية والقطاعات الحكومية المعنية،إضافة إلى أن عددا من الأحياء والمناطق التابعة لعمالة طنجة أصيلة ما زالت تواجه تحديات مرتبطة بالخدمات الصحية والتعليمية والتجهيزات الأساسية، في وقت ينتظر فيه المواطنون من ممثليهم البرلمانيين الترافع عن هذه الملفات والمساهمة في إيجاد حلول لها.
كما أن تكرار ترشيح بعض الوجوه السياسية، دون أن يلمس المواطنون نتائج ملموسة على مستوى معالجة الإشكالات التي تعاني منها أحياؤهم، يطرح أسئلة بشأن العلاقة بين الناخبين والمنتخبين، ومدى استجابة العمل البرلماني للأولويات التنموية المحلية.
وتتوفر مدينة طنجة على إمكانات اقتصادية تتيح مجالا واسعا لتطوير بنيتها التحتية وتعزيز جاذبيتها وتحسين ظروف عيش سكانها، شريطة مواكبة هذا التطور باستثمارات عمومية تستجيب للحاجيات المتزايدة. بيد أن هنالك تفاوتا بين التطور الذي تشهده بعض المناطق الصناعية والاقتصادية والعمرانية، وبين وضعية أحياء ومناطق أخرى لا تزال تنتظر استكمال تجهيزاتها الأساسية وتطوير شبكات المواصلات والخدمات العمومية.
شارك المقال

عمر العباس ومرشحو الديمقراطيين الجدد يدعون إلى التصويت بكثافة على رمز البصمة بمختلف أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة
عكس “بروباغندا” مؤسسات الريادة.. مدارس بطنجة تواجه مراحيض متسخة وتلاميذ يعانون صعوبات التعلم

مقالات ذات صلة
انتقادات شديدة للوالي امهيدية بعد السماح لترشح بريجة لمجموعة الجماعات الدار البيضاء
أعادت العملية الانتخابية الأخيرة المتعلقة بتشكيل قيادة مجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء-سطات طرح أسئلة تخليق العمل السياسي وربط المسؤولية بالمحاسبة. ويتجدد ذلك في ظل ما وصفه الكاتب الصحفي مصطفى الفن...
إلياس العماري يعود إلى واجهة الجدل حول المشاريع المتعثرة بجهة طنجة التي فجرها الحميدي
أوضح مصدر مطلع من مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة أن المشاريع المتعثرة، أو تلك التي أُنجزت دون احترام المعايير التقنية المعمول بها، تعود إلى الولاية الانتدابية السابقة، التي ترأسها إلياس...
لفتيت يكشف عن ميزانية الداخلية لسنة 2027 ويخصص 25 مليار درهم لتمويل مشاريع التنمية الترابية المندمجة
كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مشروع ميزانية وزارة الداخلية برسم سنة 2027 يضع التنمية الترابية المندمجة في صلب أولويات المرحلة المقبلة، من خلال تعبئة غلاف مالي يصل إلى...



