القائمة

عجائب إعداديات الريادة في طنجة

بقلم
إلياس الميموني
آخر تحديث: 11 نوفمبر 2025 الساعة 8:03 مساءً

عجائب إعداديات الريادة في طنجة

 

 

بعد انتهاء مرحلة المعالجة المكثفة في إعداديات الريادة بالمديرية الإقليمية طنجة أصيلة التي امتدت 5 أسابيع وركزت على تمكين المتعلمين من قراءة النصوص بطلاقة وفهم معانيها، اصطدم الأساتذة بواقع مر في مرحلة التعليم الصريح التي انطلقت منذ أسبوعين.

ONDA pub

والغريب العجيب أن الأساتذة يرسون التعليم الصريح في غياب كراسات التلاميذ التي كان مقررا أن تتوصل بها إعداديات الريادة بمديرية طنجة أصيلة، أواخر أكتوبر المنصرم، غير أن الإعداديات لم تتوصل بها حتى كتابة هذه الأسطر، بما يعرقل سير الدرس، ويضرب في الصميم جودة التعلمات.

كما أن الأساتذة يواجهون صعوبة جمة في إنجاز الحصص الدراسية جراء أعطاب في الوسائل الرقمية المعتمدة في التدريس ضمن مشروع الريادة الذي يعكس فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي الذي يعتمد مقاربة العام زين، مظهرا محاسن المشروع المفروض على الأساتذة والمفتشين فرضا، والواقع الذي يجلي عشوائيته وارتجاليته إلى حد شعر عنه الأساتذة والمتعلمون بتذمر كبير على حد سواء.

هذا دون الحديث عن هزالة التكوينات التي تلقوها في أيام معدودات، والتي لم تسعفهم في امتلاك أسباب تدريس المتعلمين وفق التعليم الصريح، فضلا عن إفراغ المحتويات الدراسية من مضامينها بوجه جعلها مشوهة كل التشويه، حتى أن هذه المحتويات أصبحت لا تخاطب ذكاء المتعلم، وإنما تغرقه في السطحية باختباره في أمور يسيرة، على غرار أسئلة مسابقة دوزيم!

وكانت مرحلة المعالجة المكثفة سجلت الكثير من العثرات، وعلى رأسها التأخر في تمرير الروائز الكتابية، وقد راجت حينها أخبار تفيد بإسناد طباعة الروائز الكتابية إلى شركة في جنوب المغرب كأن طنجة لا تتوفر على مطبعات! وهو ما أدى إلى وصولها إلى المديرية الإقليمية طنجة أصيلة خارج موعدها المحدد.

كما شهدت تراخي عدد من المتعلمين المتفوقين الذين أصابهم الملل قياسا إلى سهولة المحتويات التعليمية التي تلقوها، وفق مقاربة طارل التي تعتمد التدريس بالمستوى المناسب والتعليم الصريح، بل أكثر من ذلك فإن بعضا منهم غادروا إلى إعداديات خاصة، أو إعداديات لم يحن الدور بعد على اندماجها في مشروع إعداديات الريادة.

هذا العبث يكرس غياب تكافؤ الفرص بين التعليم العمومي والتعليم الخصوصي، ويزكي شكوك استهداف المدرسة العمومية الغارقة في مشاكل شتى من قبل ، ويسائل المسؤولين على مشروع الريادة الذين أنزلوه على المدرسة العمومية دون تخطيط مسبق، ودون إشراك كل المتداخلين في قطاع التربية والتعليم، ويدعو المنتمين إليه من مديرين، وأساتذة، ومفتشين إلى إطلاق صرخاتهم المستنكرة قبل فوات الأوان، إذ لا ينفع العض على الأصابع في شيء.

Onda pub

شارك المقال

مقالات ذات صلة

رسميا.. انطلاق التسجيل في المنحة الجامعية 2026 لفائدة حاملي البكالوريا وهذه شروط الاستفادة
صحة و تعليم

رسميا.. انطلاق التسجيل في المنحة الجامعية 2026 لفائدة حاملي البكالوريا وهذه شروط الاستفادة

شرعت البوابة الوطنية لطلبات منحة التعليم العالي “منحتي” في استقبال طلبات الاستفادة من المنحة الجامعية برسم الموسم الجامعي 2026-2027، لفائدة التلاميذ والتلميذات الحاصلين على شهادة البكالوريا لسنة 2026، والراغبين في متابعة...

1 دقيقة للقراءة
مديرية التعليم بطنجة تطلق النسخة الثانية للمدرسة الصيفية للحد من الهدر المدرسي
صحة و تعليم

مديرية التعليم بطنجة تطلق النسخة الثانية للمدرسة الصيفية للحد من الهدر المدرسي

في مسعى لتعزيز جاذبية المدرسة العمومية والحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، أطلقت المديرية الإقليمية للتعليم بطنجة فعاليات النسخة الثانية من برنامج “المدرسة الصيفية”. وتأتي هذه المبادرة التربوية، التي تنظم...

1 دقيقة للقراءة
الصحافة الوطنية تسلط الضوء على فضيحة إغلاق مكتبة إقرأ بطنجة
صحة و تعليم

الصحافة الوطنية تسلط الضوء على فضيحة إغلاق مكتبة إقرأ بطنجة

سلطت جريدة “الأخبار”، في عددها 4125، الضوء على فضيحةمكتبة  استمرار إغلاق المكتبة الوسائطية الكبرى “إقرأ” بحي الزياتن بمدينة طنجة، في ملف وصفته بأنه يعكس تعثر أحد أبرز المشاريع الثقافية بالمدينة....

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + 8 =