القائمة

طنجة على صفيح ساخن.. سائقو الحافلات يعتزمون الإضراب بسبب فشل “إيصال المدينة” في التسيير

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 28 يونيو 2026 الساعة 11:50 صباحًا
غليان داخل صفوف سائقي حافلات "إيصال" طنجة للنقل الحضري بسبب هزالة الأجور
غليان داخل صفوف سائقي حافلات "إيصال" طنجة للنقل الحضري بسبب هزالة الأجور

طنجة على صفيح ساخن.. سائقو الحافلات يعتزمون الإضراب بسبب فشل “إيصال المدينة” في التسيير

تعيش منظومة النقل الحضري بمدينة طنجة على وقع احتقان غير مسبوق، ينذر بشل حركة السير وتنقل المواطنين في شوارع عاصمة البوغاز. فقد أعلن سائقو حافلات النقل الحضري أمس السبت عن عزمهم خوض إضراب واسع، كخطوة تصعيدية تأتي ردا على ما وصفوه بـ”الفشل الذريع” لشركة “إيصال المدينة” في تدبير القطاع، وتجاهلها المستمر للمطالب المشروعة للشغيلة.

دوافع الاحتقان.. أبواب موصدة وأجور مجمدة

تتجسد الأسباب الرئيسية لهذا الغليان العمالي في حزمة من المشاكل الهيكلية والقرارات الإدارية التي أججت غضب السائقين، وتتلخص أبرز معالم هذه الأزمة في إقبار الحوار الاجتماعي، حيث تنهج إدارة الشركة سياسة “الآذان الصماء”، متجاهلة فتح قنوات تواصل جادة ومسؤولة مع السائقين وممثليهم لامتصاص الغضب وإيجاد حلول توافقية للمشاكل المتراكمة.

كما يشتكي السائقون من تعنت الشركة ورفضها التجاوب مع مطالب مراجعة الرواتب وإقرار زيادات عادلة في الأجور، لا سيما في ظل الارتفاع المهول لغلاء المعيشة وتكاليف الحياة، مما يجعل الدخل الحالي للسائقين غير قادر على سد الرمق.

اتهامات باستغلال “النساء” لضرب المكتسبات العمالية

من بين النقط الحساسة التي أثارت جدلا واسعا وعمقت من حدة الاحتقان، توجه إدارة “إيصال المدينة” نحو سياسة توظيف جديدة وصفت بـ”الاستغلالية”. إذ تتهم الشغيلة الإدارة بالتركيز الممنهج على استقطاب النساء للعمل في سياقة الحافلات، ليس من باب إرساء مبدأ المناصفة، بل لاستغلال قبولهن بالعمل بـ”أجور زهيدة”.

ويرى السائقون المحتجون أن هذه الخطوة تهدف أساسا إلى تقليص تكلفة اليد العاملة والالتفاف على المطالب المادية، على حساب إقصاء وتهميش الرجال الذين يعتبرون المعيلين الأساسيين لأسرهم، وهو ما يهدد الاستقرار الاجتماعي والمادي لعدد كبير من العمال.

تأخر الأسطول.. فشل تدبيري يفاقم المعاناة

لم تقتصر إخفاقات التسيير على الجانب الاجتماعي والمالي فحسب، بل امتدت لتشمل جودة الخدمات اللوجستية المقدمة للساكنة المحلية. فقد سجل المحتجون تأخرا غير مبرر لشركة “إيصال المدينة” في إخراج وتشغيل 100 حافلة جديدة لتعزيز الأسطول. هذا التأخر زاد من حجم الضغط اليومي على السائقين بسبب الاكتظاظ ومشاكل الأعطاب التقنية المتكررة، وعمق من حالة الاستياء في صفوف المواطنين الذين يطالبون بنقل حضري يحفظ كرامتهم.

وأمام هذا الوضع المشحون المفتوح على كل الاحتمالات، تتجه الأنظار نحو السلطات الولائية بمدينة طنجة والجهات الوصية على قطاع النقل، للتدخل العاجل من أجل نزع فتيل الأزمة، وإلزام الشركة المفوض لها بتغليب لغة العقل والجلوس إلى طاولة الحوار، لتفادي أزمة سير خانقة قد تدفع ساكنة طنجة ثمنها غالي.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

العبور الجماعي إلى سبتة.. ارتفاع حصيلة الموقوفين في أحداث 15 غشت
أخبار السياسة

العبور الجماعي إلى سبتة.. ارتفاع حصيلة الموقوفين في أحداث 15 غشت

إيكوبريس – تطوان عادت الحدود الشمالية للمغرب، مساء أمس السبت 15 غشت، إلى حالة من الهدوء النسبي، بعد يوم من الاستنفار الأمني المكثف بمدينة الفنيدق والمناطق المحيطة بها، على خلفية...

1 دقيقة للقراءة
أخبار الشركات

مستثمر إسباني يناشد القضاء وقف تنفيذ إفراغ ضيعة فلاحية بمولاي بوسلهام قبل انتهاء عقد كرائها

تقدمت شركة إسبانية تنشط في مجال زراعة الفواكه الحمراء بمنطقة مولاي بوسلهام، بطلبات قضائية لوقف إجراءات تنفيذ حكم بالإفراغ من ضيعة فلاحية تقول إنها تستغلها منذ سنة 2007، وتؤكد أن...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 − 3 =