طنجة على صفيح ساخن.. سائقو الحافلات يعتزمون الإضراب بسبب فشل “إيصال المدينة” في التسيير

طنجة على صفيح ساخن.. سائقو الحافلات يعتزمون الإضراب بسبب فشل “إيصال المدينة” في التسيير
تعيش منظومة النقل الحضري بمدينة طنجة على وقع احتقان غير مسبوق، ينذر بشل حركة السير وتنقل المواطنين في شوارع عاصمة البوغاز. فقد أعلن سائقو حافلات النقل الحضري أمس السبت عن عزمهم خوض إضراب واسع، كخطوة تصعيدية تأتي ردا على ما وصفوه بـ”الفشل الذريع” لشركة “إيصال المدينة” في تدبير القطاع، وتجاهلها المستمر للمطالب المشروعة للشغيلة.
دوافع الاحتقان.. أبواب موصدة وأجور مجمدة
تتجسد الأسباب الرئيسية لهذا الغليان العمالي في حزمة من المشاكل الهيكلية والقرارات الإدارية التي أججت غضب السائقين، وتتلخص أبرز معالم هذه الأزمة في إقبار الحوار الاجتماعي، حيث تنهج إدارة الشركة سياسة “الآذان الصماء”، متجاهلة فتح قنوات تواصل جادة ومسؤولة مع السائقين وممثليهم لامتصاص الغضب وإيجاد حلول توافقية للمشاكل المتراكمة.
كما يشتكي السائقون من تعنت الشركة ورفضها التجاوب مع مطالب مراجعة الرواتب وإقرار زيادات عادلة في الأجور، لا سيما في ظل الارتفاع المهول لغلاء المعيشة وتكاليف الحياة، مما يجعل الدخل الحالي للسائقين غير قادر على سد الرمق.
اتهامات باستغلال “النساء” لضرب المكتسبات العمالية
من بين النقط الحساسة التي أثارت جدلا واسعا وعمقت من حدة الاحتقان، توجه إدارة “إيصال المدينة” نحو سياسة توظيف جديدة وصفت بـ”الاستغلالية”. إذ تتهم الشغيلة الإدارة بالتركيز الممنهج على استقطاب النساء للعمل في سياقة الحافلات، ليس من باب إرساء مبدأ المناصفة، بل لاستغلال قبولهن بالعمل بـ”أجور زهيدة”.
ويرى السائقون المحتجون أن هذه الخطوة تهدف أساسا إلى تقليص تكلفة اليد العاملة والالتفاف على المطالب المادية، على حساب إقصاء وتهميش الرجال الذين يعتبرون المعيلين الأساسيين لأسرهم، وهو ما يهدد الاستقرار الاجتماعي والمادي لعدد كبير من العمال.
تأخر الأسطول.. فشل تدبيري يفاقم المعاناة
لم تقتصر إخفاقات التسيير على الجانب الاجتماعي والمالي فحسب، بل امتدت لتشمل جودة الخدمات اللوجستية المقدمة للساكنة المحلية. فقد سجل المحتجون تأخرا غير مبرر لشركة “إيصال المدينة” في إخراج وتشغيل 100 حافلة جديدة لتعزيز الأسطول. هذا التأخر زاد من حجم الضغط اليومي على السائقين بسبب الاكتظاظ ومشاكل الأعطاب التقنية المتكررة، وعمق من حالة الاستياء في صفوف المواطنين الذين يطالبون بنقل حضري يحفظ كرامتهم.
وأمام هذا الوضع المشحون المفتوح على كل الاحتمالات، تتجه الأنظار نحو السلطات الولائية بمدينة طنجة والجهات الوصية على قطاع النقل، للتدخل العاجل من أجل نزع فتيل الأزمة، وإلزام الشركة المفوض لها بتغليب لغة العقل والجلوس إلى طاولة الحوار، لتفادي أزمة سير خانقة قد تدفع ساكنة طنجة ثمنها غالي.
شارك المقال

إسبانيا تتوج بطلة للعالم وتركيا وصيفة في بطولة الأوبتيمست بطنجة
مارينا طنجة تحتفي بالفائزين في بطولة العالم للإبحار الشراعي لفئة الأوبتيمست ( فيديو)

مقالات ذات صلة
إدارة مطعم SANTORINI FISH بطنجة توضح حقيقة “الفيديو المثير للجدل” وتعتذر للرأي العام
على إثر الضجة التي أثارها مقطع فيديو يوثق تصرفا مخلا بالذوق العام صدر عن مؤثر إسباني مثير للجدل خلال حفل افتتاح مطعم SANTORINI FISH للمأكولات البحرية بمدينة طنجة قبل أيام،...
بعد فشل المزاد الأول.. القضاء التجاري بطنجة يعيد طرح باخرة “Detroit Jet” للبيع
قررت المحكمة التجارية بمدينة طنجة إعادة طرح الباخرة السريعة “Detroit Jet”، التابعة لأسطول شركة “Inter Shipping”، للبيع في المزاد العلني، وذلك إثر فشل المحاولة الأولى لتفويتها بسبب غياب العروض المقدمة...
بعد أسبوعين من التحذير الأول.. المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تصدر تحذيرا أمنيا جديدا بشأن “جوجل كروم”
أصدرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، أمس الخميس، تحذيرا أمنيا جديدا صنفته ضمن مستوى الخطورة والأثر “الهام”، التحذير الذي يحمل المرجع 65622506/26، نبهت فيه المديرية إلى وجود ثغرات أمنية متعددة...






