طنجة.. سخط عارم حول “موظف مُدلل” يتعامل بطُرق تُثير كثيرا من الشبهات
علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادر متطابقة أن عدداً من رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الاستثمارية بمدينة طنجة عبروا عن تذمرهم من استمرار تجميد ملفاتهم لدى إحدى الإدارات العمومية الحيوية، رغم استيفائها – بحسب أصحابها – للشروط القانونية والتقنية والهندسية المطلوبة.
وحسب المعطيات التي استقتها الجريدة من محامين ومهندسين يتابعون هذه الملفات، فإن عددا من المشاريع ما تزال عالقة لأكثر من 18 شهراً دون حسم نهائي، حيث يواصل الموظف المعني جرجرة أصحابها، رغم وضوح “الجدوى الاقتصادية والتشغيلية للمشاريع”، وعدم اعتراض أي من الأطراف المتدخلة، وهو ما تسبب في خسائر مالية وتأخير استثمارات كانت مبرمجة بطنجة والنواحي.
الخطير في الأمر، وفق روايات مصادرنا، أن الموظف المعلوم والذي يحاول أن يُسوق عن نفسه صورة مثالية، حيث يوزع الابتسامات ويختار الكلمات بعناية حين يلتقي مع الضيوف أو يستقبل الناس أول مرة، وصل به “الشطط” في الآونة الأخيرة بتغيير بعض الأعضاء الذين لا يسايرون أهواءه و “نزواته البيروقراطية” خلال الاجتماعات المتعلقة بدراسة الملفات والتداول في شأنها، وقد طلب من بعض الأعضاء عدم الحضور، مُطالبا إدارتهم باستبدالهم وإيفاد من ينوب عنهم.
أما بخصوص طبيعة شكاوى المتضررين من ذلك الموظف الإداري الذي يشغل منصباً مهماً داخل المؤسسة المعنية، حيث يتهمه المتضررون باستعمال “تغوله” الإداري لعرقلة بعض الملفات، في وقت تتحدث فيه المصادر عن وجود وسطاء يتحدثون باسمه، يعرضون التدخل لتسريع المساطر مقابل مبالغ مالية أو عمولات غير مبررة.
وأفادت مصادر الجريدة بأن عدداً من المتضررين أبلغوا مسؤولين مركزيين في الرباط بشأن طريقة تعامله المثيرة الشبهات، والتي تؤدي إلى تأخير غير مفهوم، في وقت يحث الخطاب الرسمي الإدارات العمومية على تسريع الإجراءات وتبسيط المساطر وتقديم التسهيلات اللازمة، دون قيد أو شرط، لما المشاريع من عائد تنموي واقتصادي.
وزادت المصادر أن المتضررون يطالبون بفتح تحقيق إداري وقانوني للوقوف على أسباب تعثر الملفات، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات أو ممارسات من شأنها الإضرار بمناخ الأعمال والاستثمار بمدينة طنجة.
وتبقى هذه المعطيات في حدود ما صرحت به المصادر المتطابقة للجريدة، لتتقاطع مع روايات موظفين في إدارات موازية سجلت نفس الملاحظات على ذلك الموظف الذي تسبب في تسميم المناخ الإداري.
كما أكدت مصادر صحيفة إيكوبريس الإلكترونية أن سلوكاته تُخلف تذمرا متزايد في أوساط عدد من أصحاب المشاريع، الذين يعتبرون أن سوء الاستقبال والمواعيد البعيدة والمؤجلة، وطول مدة معالجة الملفات لا تعد أن تكون مظهرا من العراقيل الغير المبررة التي تُلحق أضراراً بمشاريعهم واستثماراتهم، و تُؤخر انطلاقتها، لا لسبب منطقي سوى “لغاية في نفس يعقوب”.
وأضافت المصادر ذاتها أن حالة من السخط تسود كذلك محيط الإدارة المعنية، في ظل تزايد الأحاديث عن أفعاله المثيرة للشبهات، وتواتر شكاوى عرضية تتقاطع في مضمونها بشأن بعض قرارات أخرى جرت سابقا يُشتبه في تأثيرها على السير العادي للملفات المعروضة على المؤسسة.
وتضيف المصادر ذاتها أن سلوك المسؤول المذكور يختلف باختلاف طبيعة أصحاب المشاريع المتعاملين مع الإدارة، فإذا كان الأمر يتعلق لرجال أعمال أجانب، يُبدي، بحسب روايتهم، مستويات عالية من الجدية والسرعة وتسوية النزاعات، أما إذا كان الأمر يتعلق الأمر بالمستثمرين الأجانب، لكن يستقبل مستثمرا مغربيا يقلب التعامل 360 درجة، ويلبس في وجهه قناعا مُختلفا يتمثل في “بطء المساطر وتعقيدها”، تحت شعار “فهم راسك”.
وترى المصادر أن هذا المعطى يعكس تخوفاً من التداعيات التي قد تترتب عن أي شكايات أو تظلمات تصدر عن مستثمرين أجانب لدى الجهات المختصة، وهو ما يدفع عدداً من الفاعلين الاقتصاديين إلى المطالبة بتوحيد معايير التعامل مع جميع المرتفقين دون تمييز، وترسيخ مبادئ الشفافية والنجاعة الإدارية.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترفض “شروط الدعم” الجديدة وتصفها بمخطط للتحكم والهيمنة
في تصعيد جديد للأزمة بين الجسم الصحفي ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، أعلنت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف في بيان صحفي أمس السبت، عن رفضها المطلق للوثائق والشروط الجديدة المطلوبة للاستفادة من...
مركز هيونداي بطنجة يثير استياء الزبناء بسبب غياب التواصل وهدر الوقت
عبّر عدد من زبناء مركز خدمات تابع لعلامة هيونداي بطنجة في اتصال مع صحيفة إيكوبريس الإلكترونية عن استيائهم العارم جراء بطء معالجة الملفات وتأخر تقديم الخدمات الإدارية والتقنية، مؤكدين أن...
إقليم الفحص أنجرة.. تزكيات حُسمت وأخرى تُلعب في الوقت بدل الضائع
يعيش إقليم الفحص أنجرة، على غرار عدد من الأقاليم والعمالات بالمملكة، على وقع حراك سياسي متسارع وسجال متواصل داخل الصالونات الحزبية، بفعل ما بات يُعرف بـ”الميركاتو الانتخابي”، الذي أفرز انتقالات...





