طنجة.. انتقادات للوكالة الحضرية بسبب استعمال الفرنسية في عرض تصميم التهيئة عوض لغة أهل البلد

أثار أسلوب التواصل المعتمد من طرف الوكالة الحضرية لطنجة في إعلاناتها الرسمية على صفحتها بموقع فيسبوك، وكذا في محاور تصميم التهيئة الخاصة بمقاطعة طنجة المدينة المنشور على موقعها الالكتروني ، موجة تساؤلات واسعة في أوساط فعاليات محلية وجمعوية.
وجاء هذا الجدل عقب نشر معطيات ووثائق تقنية محررة بلغة أجنبية، في وقت يرى فيه متتبعون أن الخطاب الإداري يفترض أن يُوجَّه أولاً إلى عموم ساكنة المدينة بلغتها الرسمية، ضماناً لمبدأ الشفافية وتكافؤ الولوج إلى المعلومة
وتطرح فعاليات مدنية سؤالاً مباشراً: هل الخطاب موجّه إلى نخبة تقنية محدودة أم إلى عموم المواطنين؟ فإذا كانت الوكالة مؤسسة عمومية، فإن مسؤوليتها التواصلية لا تقتصر على المهندسين والمقاولين، بل تشمل “السي المختار” و“عمي أحمد” وكل من يعنيه مصير قطعة أرض أو بناية.

وتشير معطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط إلى أن نسبة 36 في المائة فقط من المواطنين بلغوا المستوى الثانوي الإعدادي، أي أن الشريحة الأكبر من المجتمع لا تتوفر على تكوين تقني أو لغوي يؤهلها لفهم المصطلحات العمرانية المعقدة، ما يجعل استعمال لغة أجنبية دون شرح أو تبسيط شكلاً من أشكال الإقصاء غير المباشر.
وفي السياق ذاته، تتعالى الدعوات إلى إصدار دليل تقني مبسط يشرح كيفية قراءة وثيقة “تصميم التهيئة”، مع توضيح دلالات الألوان والرموز والتصنيفات العمرانية (سكني، تجاري، أخضر، تجهيزات عمومية…) بلغة واضحة ومبسطة. خطوة كهذه من شأنها تعزيز الشفافية وتقليص حالات سوء الفهم التي كثيراً ما تتحول إلى نزاعات وشكايات.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تطوير التواصل الإداري لم يعد ترفاً، بل ضرورة في ظل التحولات العمرانية المتسارعة التي تعرفها المدينة، مؤكدين أن الحكامة الجيدة تبدأ بلغة مفهومة، وأن احترام اللغتين الرسميتين ليس مجرد مقتضى دستوري، بل مدخل أساسي لبناء الثقة بين الإدارة والمواطن.
شارك المقال

تحقيق قضائي بطنجة بعد رصد وثائق مشبوهة في طلبات الفيزا
إحداث مستشفى جامعي للأمراض العقلية بطنجة

مقالات ذات صلة
فضيحة تعميرية بطنجة.. تجزئة مساحتها 80 هكتار بدون مرافق ولا تجهيزات عمومية
يطفو على السطح تساؤل غاية في الدقة والأهمية … كيف سلم مهندسو قسم التعمير في ولاية طنجة للشركة العقارية الإذن بتراخيص البناء رغم عدم توفر التجزئة على مرافق ذات النفع...
من رخص لشركة الضحى في اكزناية بقطع الأشجار رغم وجود اتفاقية بالحفاظ عليها ؟
في الوقت الذي تنص الاتفاقية المبرمة بين شركة الضحى وبين جماعة اكزناية، بخصوص مشروع المركب السكني المسمى “الراحة” والذي حصلوا بموجبه على رخصة التعمير سنة 2013، (تنص) على حماية البيئة،...
حسن بلخيضر يكتب … التعمير العشوائي في طنجة.. أرباح للعقار وخسائر للمدينة
خرج المستشار الجماعي عن حزب الاتحاد الدستوري حسن بلخيضر بتذوينة مطولة على حسابه بالفايسبوك منبها إلى أن التوسع العمراني السريع الذي عرفته طنجة خلال العقود الماضية لم يواكبه تخطيط إداري...






