القائمة

طنجة..انتشار المتسولين والمتشردين يثير القلق ومستشار جماعي يدق ناقوس الخطر قبل موسم الصيف

بقلم
سمية الورياغلي
آخر تحديث: 6 مايو 2026 الساعة 4:49 مساءً
طنجة..انتشار المتسولين والمتشردين يثير القلق ومستشار جماعي يدق ناقوس الخطر قبل موسم الصيف
طنجة..انتشار المتسولين والمتشردين يثير القلق ومستشار جماعي يدق ناقوس الخطر قبل موسم الصيف

تشهد مدينة طنجة، خلال الأسابيع الأخيرة، عودة قوية لظاهرة التسول والتشرد، ما أثار موجة من القلق في أوساط الساكنة وزوارها والمهتمين بالشأن المحلي، وذلك في ظل مقاربة اختزالية تعتمد على سطافيط لجمع المستشرين والمتسولين وإلقاء بهم في مدن بعيدة، أو في مراكز اجتماعية تفتقر إلى الخبرة والحمامة في التدبير، مما يجعل معالجة الظاهرة اختزاليا وغير ناجعاً.

في هذا السياق، حذر مستشار جماعي بمجلس المدينة، عبر تدوينة نشرها يوم الأربعاء على حسابه بموقع فيسبوك، من الانتشار المتزايد للمتسولين والمتشردين بمختلف أحياء المدينة، مؤكداً أن الظاهرة لم تعد موسمية كما في السابق، بل تحولت إلى سلوك يومي يفرض حضوره في الفضاءات العامة.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه السنة عرفت، على غير العادة، وصول “جحافل” من محترفي التسول في وقت مبكر، حيث يعمدون إلى كراء منازل قريبة من نقاط نشاطهم، التي يتم اختيارها بعناية، ما يعكس – حسب تعبيره – نوعاً من “التنظيم غير المعلن” داخل هذا المجال. وأضاف أن هذه الفئة تقوم بتقسيم مناطق النفوذ فيما بينها، حيث يحتكر من يسبق موقعاً معيناً، دون السماح لآخرين بمزاحمته، ما يفرض على الوافدين الجدد البحث عن مواقع بديلة.

كما أشار إلى بروز ما وصفه بـ“مافيا التسول”، خاصة في محيط المساجد أيام الجمعة، وصيدليات الحراسة، إلى جانب المطاعم والمقاهي، حيث يتم استهداف المواطنين بشكل مكثف. ولم يقتصر الأمر على هذه الفضاءات، بل امتد إلى مناطق جديدة، من بينها فضاءات السهر والترفيه على مستوى كورنيش مالاباطا، حيث ينتظر بعض المتسولين إلى ساعات متأخرة من الليل لاستغلال حركة الزبناء.

وتسجل هذه الظاهرة حضوراً لافتاً أيضاً في عدد من النقط الحيوية، مثل أزقة المسار السياحي بالمدينة العتيقة، ومحطة القطار، ومحيط مطار طنجة الدولي، إضافة إلى بعض الجماعات المجاورة كمنطقة أكزناية، التي أصبحت بدورها، حسب متتبعين، في حاجة إلى تدخلات ميدانية للحد من تفشي بعض الظواهر المرتبطة بالتشرد والهجرة غير المنظمة.

ظاهرة لها أسبابها الموضوعية وغياب وسائل علاجها !!

ويرى فاعلون متتبعون للشأن المحلي تحدثت إليهم صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، أن تفاقم ظاهرة التسول يعكس اختلالات بنيوية، من بينها بطء تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد، إلى جانب محدودية نجاعة برامج الحماية الاجتماعية، في الأقاليم المصدرة المتسولين والمتشردين.

فضلاً عن وجود ثغرات قانونية تستدعي مراجعة بعض مقتضيات القانون الجنائي المغربي، خاصة ما يتعلق بالعقوبات المرتبطة بممارسة التسول بشكل احترافي أو في إطار شبكات منظمة.

وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح المختصة، عبر إطلاق حملات ميدانية، وتعزيز المقاربة الاجتماعية إلى جانب الزجرية، بهدف استعادة جاذبية المدينة وحماية صورتها كوجهة سياحية واقتصادية بارزة على الصعيد الوطني والدولي.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

مستشار جماعي يتهم محمد السيمو بالاعتداء عليه وتحويل مجلس القصر الكبير إلى حلبة مصارعة
أخبار المغرب

مستشار جماعي يتهم محمد السيمو بالاعتداء عليه وتحويل مجلس القصر الكبير إلى حلبة مصارعة

تحولت دورة أكتوبر للمجلس الجماعي للقصر الكبير إلى مناسبة جديدة للاحتجاج والصدام، بعدما عرفت على هامش انعقادها احتجاجات بسبب النقل الحضري للطلبة، في وقت اتهم فيه المستشار الجماعي خالد المودن...

• 1 دقيقة للقراءة
التجارة الخارجية المغربية تسجل ارتفاعا في القيم المتوسطة للواردات والصادرات
أخبار المغرب

التجارة الخارجية المغربية تسجل ارتفاعا في القيم المتوسطة للواردات والصادرات

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الأرقام الاستدلالية للقيم المتوسطة للواردات والصادرات سجلت ارتفاعا خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بنسبتي 10% و10,9% على التوالي، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية....

• 0 دقائق للقراءة
وزارة الداخلية تفتح باب سلك أعوان السلطة أمام النساء برتبة "مقدمة"
أخبار المغرب

وزارة الداخلية تفتح باب سلك أعوان السلطة أمام النساء برتبة “مقدمة”

في خطوة تعكس التوجه نحو تحديث هياكل الإدارة الترابية وتعزيز الحضور النسائي في دواليبها، تتجه وزارة الداخلية المغربية إلى فتح باب الالتحاق بسلك أعوان السلطة أمام النساء، وذلك من خلال...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *