طنجة..انتشار المتسولين والمتشردين يثير القلق ومستشار جماعي يدق ناقوس الخطر قبل موسم الصيف

تشهد مدينة طنجة، خلال الأسابيع الأخيرة، عودة قوية لظاهرة التسول والتشرد، ما أثار موجة من القلق في أوساط الساكنة وزوارها والمهتمين بالشأن المحلي، وذلك في ظل مقاربة اختزالية تعتمد على سطافيط لجمع المستشرين والمتسولين وإلقاء بهم في مدن بعيدة، أو في مراكز اجتماعية تفتقر إلى الخبرة والحمامة في التدبير، مما يجعل معالجة الظاهرة اختزاليا وغير ناجعاً.
في هذا السياق، حذر مستشار جماعي بمجلس المدينة، عبر تدوينة نشرها يوم الأربعاء على حسابه بموقع فيسبوك، من الانتشار المتزايد للمتسولين والمتشردين بمختلف أحياء المدينة، مؤكداً أن الظاهرة لم تعد موسمية كما في السابق، بل تحولت إلى سلوك يومي يفرض حضوره في الفضاءات العامة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه السنة عرفت، على غير العادة، وصول “جحافل” من محترفي التسول في وقت مبكر، حيث يعمدون إلى كراء منازل قريبة من نقاط نشاطهم، التي يتم اختيارها بعناية، ما يعكس – حسب تعبيره – نوعاً من “التنظيم غير المعلن” داخل هذا المجال. وأضاف أن هذه الفئة تقوم بتقسيم مناطق النفوذ فيما بينها، حيث يحتكر من يسبق موقعاً معيناً، دون السماح لآخرين بمزاحمته، ما يفرض على الوافدين الجدد البحث عن مواقع بديلة.
كما أشار إلى بروز ما وصفه بـ“مافيا التسول”، خاصة في محيط المساجد أيام الجمعة، وصيدليات الحراسة، إلى جانب المطاعم والمقاهي، حيث يتم استهداف المواطنين بشكل مكثف. ولم يقتصر الأمر على هذه الفضاءات، بل امتد إلى مناطق جديدة، من بينها فضاءات السهر والترفيه على مستوى كورنيش مالاباطا، حيث ينتظر بعض المتسولين إلى ساعات متأخرة من الليل لاستغلال حركة الزبناء.
وتسجل هذه الظاهرة حضوراً لافتاً أيضاً في عدد من النقط الحيوية، مثل أزقة المسار السياحي بالمدينة العتيقة، ومحطة القطار، ومحيط مطار طنجة الدولي، إضافة إلى بعض الجماعات المجاورة كمنطقة أكزناية، التي أصبحت بدورها، حسب متتبعين، في حاجة إلى تدخلات ميدانية للحد من تفشي بعض الظواهر المرتبطة بالتشرد والهجرة غير المنظمة.
ظاهرة لها أسبابها الموضوعية وغياب وسائل علاجها !!
ويرى فاعلون متتبعون للشأن المحلي تحدثت إليهم صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، أن تفاقم ظاهرة التسول يعكس اختلالات بنيوية، من بينها بطء تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد، إلى جانب محدودية نجاعة برامج الحماية الاجتماعية، في الأقاليم المصدرة المتسولين والمتشردين.
فضلاً عن وجود ثغرات قانونية تستدعي مراجعة بعض مقتضيات القانون الجنائي المغربي، خاصة ما يتعلق بالعقوبات المرتبطة بممارسة التسول بشكل احترافي أو في إطار شبكات منظمة.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح المختصة، عبر إطلاق حملات ميدانية، وتعزيز المقاربة الاجتماعية إلى جانب الزجرية، بهدف استعادة جاذبية المدينة وحماية صورتها كوجهة سياحية واقتصادية بارزة على الصعيد الوطني والدولي.
شارك المقال

طنجة.. تفاصيل مباراة تعيين مدير المعهد العالي الدولي للسياحة
جماعة ملوسة… دورة ماي 2026 تضع فك العزلة وأزمة العطش على رأس الأولويات

مقالات ذات صلة
5 مفاتيح تصنع انتصار المغرب على فرنسا في ربع نهائي مونديال 2026
5 مفاتيح تصنع انتصار المغرب على فرنسا في ربع نهائي مونديال 2026 تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي، يوم الخميس...
بنكيران يصنع الحدث بكلمة غريبة ضد خصومه السياسيين
أعاد عبد الإله ابن كيران إشعال النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي بعد استخدامه كلمة غريبة ضد خصومه السياسيين، أثناء حدبثه في لقاء تواصلي جمعه بأعضاء المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية،...
ورقة محمد وهبي الخفية.. اللاعب الذي قلب موازين مباريات المغرب في مونديال 2026
ورقة محمد وهبي الخفية في مونديال 2026 كثيرة هي الأسماء التي لمعت في صفوف المنتخب المغربي أثناء مشاركته في مونديال 2026، لكن اسما واحدا صنع الفارق بعيدا عن الأضواء،...






