هل تستنزف شركات البناء الماء الصالح للشرب في طنجة ؟

بدأت معالم الاحتباس المائي تنذر بمخاطرها مجددا هذا العام، وذلك بفعل ضعف التساقطات المطرية التي توقفت شهر فبراير الماضي، وفي المقابل ارتفعت درجة الحرارة مبكرا خلال شهر أبريل، مما يسرع في نقص الاحتياط المائي في السدود والفرشات الباطنية.
ورغم ضعف الأمطار في فصل الشتاء في مختلف أنحاء المملكة، بما في ذلك مناطق جهة الشمال، تواصل شركات العقار والبناء في طتجة استغلال حاجياتها الكبيرة في الأوراش من المياه الصالحة للشرب، والتي توزعها شركة أمانديس المفوضة على تدبير قطاع الماء والكهرباء.
واستغربت مصادر حسنة الاطلاع، سماح السلطات باستغلال شركات البناء الماء الصالح للشرب في أنشطة التعمير، عوض البحث عن بدائل أكثر ترشيدا للمياه العذبة، خصوصا وأن مخزون السدود يتناقص بسكل كبير جدا كلما زاد الاستهلاك المجاني.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية أصدرت مؤخرا دورية تحث الولاة وعمال المملكة، على إغلاق السقايات العمومية، وقطع الإمداد المائي عنها كليا، في المناطق التي تم تزويد سكان المنازل بالربط المائي، وذلك للحفاظ على الماء الصالح للشرب وترشيد الاستهلاك.
وتلجأ بعض شركات البناء في طنجة إلى استعمال المياه العذبة في أشغال البناء، في غفلة من أعين المراقبين والسلطات، مما يحرم خزينة الدولة من مداخيل مهمة، فضلا عن تبذير وضياع لأهم مادة في الحياة.
شارك المقال

المغرب يفتتح “كان الفتيان” بالانتصار على جنوب إفريقيا
الأورو يتراجع تدريجيا و الدولار شبه مستقر أمام الدرهم

مقالات ذات صلة
فضيحة تعميرية بطنجة.. تجزئة مساحتها 80 هكتار بدون مرافق ولا تجهيزات عمومية
يطفو على السطح تساؤل غاية في الدقة والأهمية … كيف سلم مهندسو قسم التعمير في ولاية طنجة للشركة العقارية الإذن بتراخيص البناء رغم عدم توفر التجزئة على مرافق ذات النفع...
من رخص لشركة الضحى في اكزناية بقطع الأشجار رغم وجود اتفاقية بالحفاظ عليها ؟
في الوقت الذي تنص الاتفاقية المبرمة بين شركة الضحى وبين جماعة اكزناية، بخصوص مشروع المركب السكني المسمى “الراحة” والذي حصلوا بموجبه على رخصة التعمير سنة 2013، (تنص) على حماية البيئة،...
حسن بلخيضر يكتب … التعمير العشوائي في طنجة.. أرباح للعقار وخسائر للمدينة
خرج المستشار الجماعي عن حزب الاتحاد الدستوري حسن بلخيضر بتذوينة مطولة على حسابه بالفايسبوك منبها إلى أن التوسع العمراني السريع الذي عرفته طنجة خلال العقود الماضية لم يواكبه تخطيط إداري...






