شبهات تملص ضريبي تورط شركات في طنجة والدار البيضاء

إيكو بريس متابعة –
أطلقت المديرية العامة للضرائب دليلا للمراقبة الجبائية لأثمان التحويل، في إطار الاستجابة للمعايير الدولية، يستهدف إحداث الانسجام بين فرق التفتيش المكلفة بمراجعة وتدقيق التصريحات بمجموع التراب الوطني، فيما يتيح استخدامه الاستفادة من قواعد البيانات الدولية للإدارة الضريبية، وتقليص حالات اللجوء إلى المراجعة.
مصالح المراقبة الضريبية باشرت عملية تدقيق واسعة في تصريحات شركات دولية مستقرة بالمغرب، همت أثمان التحويل Prix de transfert، ووثائق مرتبطة بمعاملات مالية بين الفروع الموجودة داخل التراب الوطني التابعة لمجموعات أم في دول أجنبية، بعضها مرتبط مع المملكة باتفاقيات جبائية، وذلك بعد التوصل بمعطيات حول شبهات تملص ضريبي ورطت شركات في الدار البيضاء وطنجة.
عمليات التدقيق هاته، كشفت أن مراجعات ضريبية تنتظر شركات متورطة في شبهات تملص ضريبي من خلال تصريحاتها بشأن الأرباح المحولة إلى مجموعات أم في الخارج، تحديدا في أوروبا، موضحة أن مصالح المراقبة الجبائية لدى المديرية العامة للضرائب طالبت الشركات موضوع التدقيق بمجموعة من الوثائق المحاسباتية، بغية التثبت من القيمة الحقيقية للأرباح المحققة في المغرب، حيث جرى رصد تضخيم فواتير سلع وخدمات قدمت من مجموعات دولية إلى فروع تابعة لها بالمملكة.
تعقب المراقبين أشار إلى استغلال الزيادة في قيمة فواتير من أجل رفع التكاليف التشغيلية في الحصيلة الجبائية لشركات تابعة في المغرب، من أجل الاستفادة من خصومات جبائية، وبالتالي التملص من أداء مستحقات ضريبية عبر تقديم وثائق محاسبية مزورة، مؤكدة أن الشركات موضوع التدقيق عجزت عن تقديم مجموعة من الوثائق المحاسبية المطلوبة منها، ما جعلها موضوع مراقبة ميدانية.
واستند المراقبون في عملية التدقيق الجديدة إلى مقتضيات المادة 210 من المدونة العامة للضرائب، المتعلقة بحق المراقبة، إذ تنص على وجوب وضع المنشآت التي لها علاقة تبعية مباشرة أو غير مباشرة مع منشآت توجد خارج المغرب، وتنجز معها عمليات، رهن إشارة إدارة الضرائب الوثائق التي تمكن من تبرير سياسة أثمان التحويل التي تعتمدها، وذلك عند تاريخ بدء عملية فحص المحاسبة.
واستغلت مصالح المراقبة الجبائية قنوات التبادل الإلكتروني للمعطيات مع مكتب الصرف والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة من أجل التثبت من صحة مجموعة من المعطيات الواردة في التصريحات المقدمة من الشركات موضوع التدقيق، خصوصا ما يتعلق بالمعاملات المالية والتجارية المنجزة مع جهات خارجية، فأظهرت عمليات المقارنة المنجزة وجود تفاوتات في تصريحات جبائية ووثائق استيراد بمبالغ مالية مهمة.
وأكدت مصادر عليمة، أن لجوء مراقبي الضرائب إلى إجراء مراجعة لحسابات الشركات المشتبه فيها للسنوات الثلاث الماضية، بهدف مقارنة منحى تطور أثمان التحويل، ما أسفر عن رصد اضطرابات في التصريحات لا تتناسب مع الظرفية الاقتصادية للقطاعات التي تنشط فيها، منبهة إلى أن بعضها تحججت في تواصلها مع مراقبين بتبنيها سياسة “كوست بلوس” في تقدير قيمة الأرباح المحولة إلى مجموعاتها الأم بالخارج.
شارك المقال

تهاطل التضامن مع يوسف المنصوري في قضية مهرجانات رمضان
شبكة منظمة لتبيض الأموال بوثائق تصدير أسمدة على أنظار النيابة العامة

مقالات ذات صلة
الدرك الملكي يوقف الملقب بولد قلابة بعد فيديو أثار الرعب ببحيرة سيدي حساين
تمكنت عناصر الدرك الملكي بطنجة، عشية اليوم الأحد، من توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية، ظهر في شريط فيديو متداول وهو يحمل سلاحا أبيضا من الحجم الكبير ويهدد أسرة، بعدما...
التقدم والاشتراكية بطنجة يتبنى مطالب المواطنين في انتخابات 2026
يبدو أن المنافسة الانتخابية في عاصمة البوغاز لن تكون سهلة هذه المرة، رغم عزم أصحاب الشكارة لخوض الترشح مرة أخرى “بلا حياء بلا حشمة”، في تجاهل صريح وواضح لتشبيب النخبة...
جمعية مهندسي المدرسة المحمدية تنتخب مكتباً جديداً لفرع الشمال
احتضنت مدينة طنجة، يوم السبت 18 يوليوز 2026، أشغال الجمع العام الانتخابي لفرع الشمال لجمعية مهندسي المدرسة المحمدية، برئاسة رئيس الجمعية محمد السموني، وذلك في محطة تنظيمية خُصصت لتقييم حصيلة...






