شاحنات الأتربة تجوب شوارع طنجة واكزناية دون تغطية للحمولة.. أين المراقبة؟

يخال الكتابه للشأن العام المحلي في عاصمة البوغاز ونواحيها، أن وجود الأجهزة الإ دم أرضية المكلفة بإنفاذ القانون، غير موجودة، أو أن تواجدها ضعيف لا يكاد يصل إلى تغطية حتى 10 في المائة من مجال تدخله.
وفي الوقت الذي تشهد مدينة طنجة خلال السنوات الأخيرة توسعاً عمرانياً متسارعاً رافقته أوراش بناء كبرى ومشاريع تهيئة متواصلة، فإن أن هذا التحول العمراني بات يطرح، في المقابل، أسئلة ملحة حول مدى احترام القوانين المنظمة لحركة شاحنات نقل الأتربة ومواد البناء داخل المجال الحضري والأحياء السكنية.
ويعبر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بحالة “الفوضى” التي أصبحت تطبع تحركات شاحنات نقل الأتربة، سواء داخل المدينة أو في الجماعات المجاورة، حيث تواصل هذه المركبات الثقيلة التنقل في مختلف المحاور الطرقية وهي تُسقط الأتربة والحصى على الطريق، في مشاهد تتكرر يومياً دون تدخل حازم من الجهات المعنية.
الخروقات والمخالفات واضحة.. أين المراقبة؟
شاحنات نقل الأتربة ومواد البناء تزاصل إثارة غضب مستعملي الطريق بمدينة طنجة، في ظل ما يعتبره مواطنون “فوضى متزايدة” تهدد السلامة الطرقية وتطرح علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة لهذا النوع من النقل.
وتُظهر صور توصلت بها صحيفة “إيكوبريس” الإلكترونية شاحنات ضخمة وهي تجوب أحد المحاور الطرقية الرئيسية بالمدينة محملة بكميات من الأتربة والأحجار دون تغطية واقية، في مشهد يتكرر بشكل يومي داخل المجال الحضري، رغم ما قد يشكله من مخاطر على السائقين والراجلين.
ويؤكد متابعون أن تساقط الأتربة والحصى من هذه الشاحنات لا يساهم فقط في تلويث الطرقات وتشويه المشهد الحضري، بل قد يتسبب أيضاً في حوادث سير خطيرة، خاصة بالنسبة لسائقي الدراجات النارية والسيارات الخفيفة.
كما يشتكي سكان عدد من الأحياء من الضجيج الذي تُحدثه هذه المركبات الثقيلة، خصوصاً خلال الفترات الليلية، حيث تتحول بعض الأزقة والمناطق السكنية إلى ممرات مفتوحة لشاحنات الأشغال والأتربة، في غياب مراقبة صارمة لأوقات السير والمسارات المعتمدة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن مدينة بحجم طنجة، التي تُقدَّم كقطب اقتصادي وصناعي وسياحي، يفترض أن تتوفر على قرارات تنظيمية واضحة تضبط حركة الشاحنات الثقيلة داخل المدار الحضري، سواء من حيث الحمولة أو شروط السلامة أو أوقات التنقل.
شاحنات البيطون… دمار شامل البنية التحتية!!
وفي السياق ذاته، أثار مواطنون الانتباه إلى الوضعية المرتبطة بشاحنات خلط الإسمنت “البيطون”، التي تنطلق يومياً بالعشرات، بل بالمئات، من منطقة حجر النحل نحو مختلف أوراش البناء بطنجة ونواحيها، حيث تنتشر في الشوارع الرئيسية والأحياء بشكل كثيف يشبه، حسب تعبيرهم، “أسراب النحل”.
في هذا الصدد، قال بلال بولعيش، أحد سكان مدشر قنوتة، بجماعة حجر النحل إن هذه الشاحنات الثقيلة أصبحت تشكل ضغطاً متزايداً على البنية التحتية الطرقية، في ظل الوزن الكبير الذي تحمله والحركية اليومية المكثفة التي تعرفها، الأمر الذي يساهم في تدهور عدد من المقاطع الطرقية وظهور تشققات وحفر في بعض المحاور.
من جهاه، قال محمد الصوفي من جماعة اكزناية، إن تسرب خليط الإسمنت من بعض الشاحنات أثناء السير، يؤدي إلى تراكم بقايا “البيطون” على قارعة الطريق، ويتسبب في أضرار مباشرة لسيارات المواطنين، سواء على مستوى العجلات أو الهيكل الخارجي للمركبات، فضلاً عن المخاطر التي قد تنتج عن انزلاق الدراجات النارية فوق هذه المخلفات.
وتتزايد الدعوات إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية والأمنية والشرطة الإدارية لتشديد المراقبة، خصوصا وأن انشطتها لا تعترف بتوقيت العمل، ولا تحترم وقت الليل، ولا تخفض السرعة في الأزقة والأحياء السكنية، إلا من رحم الله من السائقين المحترمين، مما يستدعي من السلطات وإلزام الشركات المشغلة احترام معايير السلامة، خصوصاً ما يتعلق بتغطية الحمولة وتنظيف العجلات وعدم تلويث الطريق العام، حماية لسلامة المواطنين وصورة المدينة.
شارك المقال

بيجيدي طنجة يثمن حملات حجز المواد الفاسدة ويدعو لتنظيم سوق الأضاحي
بنكيران يحذر من “انهيار مفاجئ” ويتهم “قوى الظل” بإعادة إنتاج نفسها عبر البام

مقالات ذات صلة
مساحة أقل وكلفة أكبر.. لماذا ارتفعت ميزانية جيتكس أفريقيا بـ19 مليون درهم؟
تحصلت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية على معطيات تكشف تفاصيل مقارنة تكلفة تنظيم معرض جيتكس أفريقيا بين سنتي 2025 و2026، حيث أظهرت المعطيات ارتفاع الكلفة الإجمالية للمعرض بأكثر من 19.05 مليون درهم،...
فضيحة مالية من العيار الثقيل.. تمويل مشروع تستفيد منه شركة خاصة بدعم من المال العام؟
تثير المصادقة الأخيرة لمؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز” ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة على مشروع إنجاز وتدبير مركز طمر وتثمين النفايات المنزلية، موجة من التساؤلات الحرجة حول استغلال المال العام. المشروع الذي...
فاجعة أوشتام تصل إلى البرلمان.. مطالب بالتحقيق في شروط نقل الآليات الثقيلة
دخلت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على خط حادث السير المأساوي الذي شهدته منطقة أوشتام بإقليم تطوان، والذي خلف ثلاثة قتلى من أسرة واحدة وأكثر من...






