سلطات شفشاون تمنع انعقاد الجمع العام لتنسيقية متضرري الاضطرابات المناخية بالإقليم

سلطات شفشاون تمنع انعقاد الجمع العام لتنسيقية متضرري الاضطرابات المناخية بالإقليم
في خطوة أثارت موجة من الجدل المحلي، أقدمت سلطات إقليم شفشاون على منع انعقاد الجمع العام للتنسيقية الإقليمية لمتضرري الاضطرابات المناخية بالإقليم، و التي كانت تعتزم تنظيم لقاء تشاوري بمقر الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، يوم غد الأحد، بغية مناقشة أوضاع المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدد من الدواوير والمناطق الجبلية بإقليم شفشاون.
وبحسب مصادر من داخل التنسيقية، فإن الاجتماع كان مبرمجًا في إطار “تنظيمي داخلي” يهدف إلى تقييم حجم الأضرار، وتنسيق الجهود المدنية لمواكبة الأسر المتضررة، وصياغة ملف مطلبي موجه إلى الجهات المعنية قصد التسريع بعمليات الدعم وجبر الضرر. وأضافت المصادر ذاتها أن طلب عقد الجمع تم وفق المساطر المعمول بها، قبل أن يتم إشعار المنظمين بقرار المنع.
مطالب اجتماعية وسياق إنساني
وتأتي هذه التطورات في سياق صعب تعيشه عدد من المناطق القروية بإقليم شفشاون، حيث خلفت التساقطات المطرية القوية خسائر مادية همّت مساكن ومحاصيل فلاحية وبنيات تحتية، ما زاد من هشاشة عدد من الأسر التي تعتمد أساسًا على الفلاحة المعيشية.
ويرى فاعلون جمعويون أن اللقاء المزمع عقده كان يندرج في إطار “الحق الدستوري في التنظيم والتجمع السلمي”، مؤكدين أن هدفهم ينحصر في الدفاع عن مطالب اجتماعية وإنسانية بعيدة عن أي توظيف سياسي.
بين مقتضيات القانون وحرية التنظيم
من جهتهم، يعتبر متتبعون للشأن المحلي أن مسألة المنع تطرح تساؤلات حول التوازن بين الحفاظ على النظام العام وضمان حرية الجمعيات والتنسيقيات في ممارسة أنشطتها بشكل سلمي. ويؤكد حقوقيون أن الأصل في الاجتماعات داخل الفضاءات المغلقة هو التصريح وليس الترخيص، ما لم تتوفر مبررات قانونية واضحة تقتضي غير ذلك.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي مفصل يوضح أسباب قرار المنع، وهو ما دفع عدداً من الأصوات إلى المطالبة بتوضيح رسمي يبدد اللبس ويقطع مع التأويلات.
دعوات للحوار
وفي ظل هذا الوضع، دعا فاعلون محليون إلى اعتماد مقاربة تشاركية قوامها الحوار والتنسيق بين السلطات والمجتمع المدني، بما يخدم مصلحة الساكنة المتضررة ويعزز الثقة المؤسساتية، خاصة في ظرفية تتطلب تضافر الجهود وتسريع وتيرة التدخلات الاجتماعية.
ويبقى ملف متضرري الفيضانات بإقليم شفشاون مفتوحًا على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات، سواء على مستوى التواصل الرسمي أو على صعيد تحركات الفاعلين المدنيين.
شارك المقال

اختتام Desert Trophy Panda بالصحراء المغربية في أجواء احتفالية مميزة
ارتفاع أسعار سمك شمال المغرب بشكل صاروخي مع دخول رمضان

مقالات ذات صلة
طنجة.. حملات أمنية متواصلة تستهدف الدراجات النارية المخالفة لقوانين السير والجولان
تواصل المصالح الأمنية بمدينة طنجة تنفيذ عمليات أمنية ميدانية متواصلة، بمشاركة فرق المرور بمختلف أصنافها، إلى جانب عناصر الشرطة القضائية والأمن العمومي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ضبط المخالفات...
الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية يطعنان في نتائج انتخابات 2026 بشفشاون
دخلت نتائج الانتخابات الأخيرة بمدينة شفشاون مرحلة جديدة من المواجهة القانونية، بعدما تقدم حزبا الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، اليوم، بطعون انتخابية لدى الجهات المختصة، على خلفية ما يقول الحزبان إنها...
اتهامات للأمن الإسباني في سبتة بـ«تعذيب» مهاجرين مغاربة داخل الغابات
عادت الاتهامات الموجهة إلى عناصر من الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة، بشأن تعريض مهاجرين مغاربة للتعذيب وسوء المعاملة، إلى الواجهة، بعدما كشف فاعل حقوقي مغربي مقيم بإسبانيا عن...



