سقي المساحات الخضراء مساء يثير استياء العائلات بكورنيش اكزناية

في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة الذي تشهده مدينة طنجة خلال فصل الصيف، تجد العائلات نفسها مضطرة للهروب من الأجواء الحارة داخل المنازل، والبحث عن نسمة هواء عليل في الفضاءات المفتوحة.
غير أن رحلة البحث عن الانتعاش في كورنيش “اكزناية” تتحول غالبا إلى تجربة مزعجة، بسبب العشوائية في تدبير المساحات الخضراء، وهو ما يضع الشركة المفوض لها تدبير المساحات الخضراء بطنجة أمام المسؤولية المباشرة عن هذا التخبط الإداري الذي يضع العمال والمواطنين في مواجهة مباشرة .
سوء برمجة يضع العمال في مواجهة مع المواطنين
ففي الوقت الذي يقصد فيه المواطنون كورنيش اكزناية باعتباره أحد الفضاءات المفتوحة التي يلجؤون إليها خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، تُفاجأ العائلات بتشغيل خراطيم المياه ورش المساحات العشبية خلال الفترة الممتدة، وفق إفادات متضررين لصحيفة إيكوبريس الإلكترونية، بين الساعة الثامنة والعاشرة ليلا.
ويعتبر متابعون أن اختيار هذه الفترة الزمنية يطرح علامات استفهام حول مدى ملاءمة برمجة عمليات السقي مع خصوصية فصل الصيف وكثافة الإقبال على الفضاءات الخضراء خلال ساعات المساء.
وبحسب المعطيات التي استقتها إيكوبريس من عدد من المواطنين، فإن استمرار عمليات السقي في أوقات الذروة يؤدي أحيانا إلى تضييق المساحات المتاحة للعائلات، خصوصا مع وجود الأطفال، كما يخلق احتكاكا مباشرا بين المواطنين والعمال المكلفين بتنفيذ عمليات السقي.
ويشدد متتبعون على ضرورة عدم تحميل العمال الميدانيين مسؤولية قرارات تتعلق ببرمجة العمل، على اعتبار أنهم يؤدون مهامهم وفق تعليمات وجداول زمنية تحددها إدارة الشركة المشرفة على التدبير.
وأفاد عدد من المتضررين للصحيفة أنهم حاولوا الاستفسار من العمال عن أسباب اختيار توقيت السقي، غير أن بعض هذه الاحتكاكات، تحولت إلى مشادات كلامية وردود فعل حادة، وصلت في بعض الحالات، حسب تصريحاتهم، إلى السب والشتم ومطالبة العائلات بمغادرة المكان.
وإذا كانت هذه التصرفات، تستوجب الرفض والاستنكار، فإن المتضررين يعتبرون أن معالجة أصل المشكلة تقتضي أولا مراجعة طريقة تنظيم العمل وتأطير العمال أثناء تدخلاتهم في الفضاءات التي تعرف كثافة كبيرة من المواطنين.
فبدلا من وضع العمال في مواجهة مباشرة مع مرتادي الفضاءات الخضراء، تقول الساكنة إن الشركة مطالبة باعتماد خطة عمل تراعي خصوصية فصل الصيف وأوقات الذروة، وتفادي تنفيذ العمليات التي قد تؤدي إلى إزعاج المواطنين خلال الفترات التي تعرف أكبر نسبة من الإقبال.
حلول بسيطة تتجاهلها برمجة السقي
لا تعترض الساكنة على عمليات سقي المساحات الخضراء، بل تؤكد أهمية الحفاظ على الغطاء النباتي والعناية بالفضاءات العمومية، غير أن الإشكال، بحسب المتضررين، يكمن أساسا في توقيت هذه العمليات وطريقة تنفيذها.
ويرى مواطنون أن اعتماد السقي في الساعات المتأخرة من الليل، بعد انخفاض درجات الحرارة ومغادرة أغلب الزوار، من شأنه تفادي الاحتكاك مع المواطنين.
إضافة إلى إمكانية برمجة عمليات السقي خلال الساعات الأولى من الصباح، وهي فترة تكون فيها درجات الحرارة أقل مقارنة بفترة المساء، بما يساهم في الحد من تبخر المياه وتوفير ظروف أفضل للعناية بالمساحات الخضراء، مع تفادي إزعاج مرتادي الفضاءات العمومية.
المفارقة أن دفتر التحملات الخاص بصيانة المساحات الخضراء بجماعة اكزناية لا يترك توقيت السقي مفتوحا بشكل مطلق، إذ ينص صراحة على أنه خلال الفترة الصيفية يجب أن تتم عملية السقي خارج ساعات ذروة الحرارة، ويفضل أن تكون ليلا، مع اشتراط ألا تؤثر طريقة استعمال المياه على الاستعمال العادي للفضاءات المهيأة.
فإذا كان دفتر التحملات يفرض مراعاة ظروف السقي والاستعمال العادي للفضاءات، فلماذا تبقى شركة صوميكوتراد التي فُرضت فرضا على جماعة اكزناية، خارج المراقبة لأسباب مجهولة!!
شارك المقال
مقالات ذات صلة
رفع الحظر عن جمع وتسويق الصدفيات بمنطقة واد لاو وقاع سراس
أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اليوم الجمعة، عن رفع الحظر عن جمع وتسويق الصدفيات المستخرجة من المنطقة المصنفة لتربية الصدفيات واد لاو–قاع سراس التابعة لمنطقة تطوان–شفشاون. وأوضحت كتابة الدولة،...
مطار طنجة ثالث أكبر بوابة جوية لاستقبال الجالية المغربية خلال عملية “مرحبا 2026”
احتل مطار طنجة ابن بطوطة المركز الثالث على الصعيد الوطني ضمن أكثر المطارات المغربية استقبالا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال عملية “مرحبا 2026″، بعدما استقبل، إلى غاية 3 غشت...
طنجة.. أشغال سكة جديدة للقطار تقترب من الإنتهاء
طنجة.. أشغال سكة جديدة للقطار تقترب من الإنتهاء تشهد أشغال تثنية السكة الحديدية بين منطقتي مغوغة وعين دالية بمدينة طنجة تقدما ملحوظا، في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز البنية التحتية...





