سبتة.. انتهاء عمليات انتشال الجثامين بعد موجة العبور الجماعي وحصيلة الضحايا تستقر عند 82 شخصا بينهم امرأة

أنهى معهد الطب الشرعي بسبتة عمليات تشريح جميع الجثامين التي تم انتشالها من البحر، في أعقاب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المنطقة يوم 30 يوليوز الماضي، حيث ارتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بمحاولة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى 82 شخصا.
وبحسب معطيات أوردتها صحيفة “إلفارو دي سبتة“، فقد أُجريت آخر عمليتي تشريح، اليوم الجمعة، لجثمانين تم انتشالهما أمس، لتكتمل بذلك عمليات التشريح الخاصة بجميع الضحايا الذين جرى انتشالهم من البحر.
وتشير المعطيات الرسمية الإسبانية إلى أن 81 من الضحايا رجال، فيما تعود جثة واحدة لامرأة، بينما لا تزال عملية تحديد هوية غالبية الجثامين متواصلة.
وفي إطار عمليات تحديد الهوية، تمكنت مصلحة الأدلة الجنائية التابعة للحرس المدني الإسباني حتى الآن من تحديد هوية ستة من الضحايا بشكل كامل، حيث جرى التعرف على ثلاثة منهم بواسطة بصمات الأصابع، فيما تم تحديد هوية ثلاثة آخرين اعتمادا على التحاليل والعينات البيولوجية والحمض النووي.
وحسب المصدر ذاته فإن الأشخاص الستة الذين تم التعرف عليهم بشكل كامل هم رجال مغاربة بالغون، كما توجد ثلاثة جثامين أخرى في انتظار استكمال إجراءات التعرف عليها بواسطة الوسائل البيولوجية، من خلال مطابقة عينات الحمض النووي الخاصة بالضحايا مع عينات مأخوذة من أفراد عائلاتهم.
وتكتسي البصمات التي تم جمعها من جميع الجثامين أهمية كبيرة في المرحلة المقبلة، إذ تعمل مصلحة الأدلة الجنائية التابعة للحرس المدني الإسباني على رقمنة هذه المعطيات وإجراء عمليات البحث والمطابقة.
أما بالنسبة إلى الجثامين التي يتعذر تحديد هويتها داخل إسبانيا تضيف الصحيفة، أن بيانات البصمات سيتم إرسالها إلى المغرب، بهدف إجراء عمليات التعرف والمطابقة مع قواعد البيانات المتاحة.
كما تم أخذ عينات بيولوجية من جميع الجثامين، بما يسمح بإجراء مقارنات مباشرة مع العينات التي يمكن أن يقدمها أفراد عائلات الأشخاص الذين تم الإبلاغ عن فقدانهم.
وفي هذا الإطار، أطلق الحرس المدني الإسباني مكتبا خاصا لجمع المعلومات المتعلقة بالمفقودين قبل الوفاة، حيث يمكن لعائلات الأشخاص الذين اختفوا خلال الأحداث تقديم بلاغات وأخذ عينات بيولوجية منها، لاستخدامها في عملية تحديد هوية الجثامين. وقد تم تسجيل 19 بلاغا عن أشخاص مفقودين، إلى جانب تحريات وأبحاث أخرى تجريها السلطات الإسبانية بهدف الوصول إلى هويات الضحايا الذين لا يزالون مجهولي الهوية.
وتحتاج عملية تحديد الهوية، سواء تمت بواسطة البصمات أو الحمض النووي، إلى مصادقة قضائية قبل اعتمادها بشكل رسمي.
وبالتوازي مع عمليات الطب الشرعي والأدلة الجنائية، عززت السلطات القضائية في سبتة المحكمة المناوبة بقاض إضافي للتعامل مع العدد الكبير من الجثامين والملفات المرتبطة بها.
وتفتح المحكمة ملفا قضائيا أوليا لكل جثمان يتم انتشاله من البحر، يرفق بالتقرير الأولي للتشريح. وبعد التأكد من هوية الضحية، يتم الاعتراف به رسميا، وفي حال عدم وجود أفراد من أسرته للمطالبة بالجثمان، تصدر السلطات القضائية رخصة الدفن.
ورغم انتهاء تفعيل البروتوكول الوطني الإسباني الخاص بالتعامل مع الحوادث التي تخلف أعدادا كبيرة من الضحايا، فإن مصلحة الأدلة الجنائية التابعة للحرس المدني تواصل عملها من أجل تحديد هوية بقية الضحايا.
وبذلك، تدخل مأساة محاولة العبور الجماعي نحو سبتة مرحلة جديدة، من انتشال الجثامين ثم تحديد هويات أصحابها، في وقت لا تزال فيه عائلات مغربية تبحث عن مصير أبنائها المفقودين، بينما ينتظر أن تلعب عمليات مطابقة البصمات والحمض النووي بين إسبانيا والمغرب دورا حاسما في الكشف عن هويات الضحايا المتبقين.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
طنجة تطلق رسمياً الدوريات الأمنية الذكية “أمان” و”مدار”
شهدت مدينة طنجة، اليوم الخميس، الانطلاقة الرسمية للدوريات الأمنية الذكية “أمان” و”مدار”، وذلك بعد انتهاء المرحلة التجريبية التي خضعت لها هذه المركبات خلال الأسابيع الماضية، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية...
إمبراطور مقالع الحجارة بتطوان.. سياسي نافذ يخنق الساكنة الزينات تحت أنظار السلطات
تعيش ساكنة منطقة “الزينات” بإقليم تطوان على وقع معاناة يومية، نتيجة أنشطة مقالع الحجارة التي يملكها سياسي نافذ ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي بات يعرف محليا بـ “إمبراطور المقالع”....
طنجة.. يوسف بنجلون، مهندس الخرائط الانتخابية الذي يُتقن التحكم من خلف الستار !!
رغم ابتعاده عن الواجهة منذ تجريده، بقرار قضائي، من رئاسة غرفة الصيد البحري، وتأييد محكمة النقض بالرباط لذلك القرار، ورغم تراجع حضوره مقارنة بالسنوات الماضية، لا يزال يوسف بنجلون، المستشار...





