القائمة

ساكنة اكزناية تترقب إنقاذها من الحالة الكارثية لتدبير النفايات

بقلم
سلمان الهروال
آخر تحديث: 31 مارس 2026 الساعة 12:02 مساءً

بعد ستة أشهر وُصفت بـ”العجاف”، انتهت اليوم الفترة التجريبية لشركة كازا تيكنيك المكلفة بتدبير قطاع النظافة بجماعة اكزناية، إيذاناً بانطلاقها الرسمي غداً فاتح أبريل. غير أن هذا الموعد يطرح أكثر من علامة استفهام: هل سيكون انطلاقة فعلية لتحسين الخدمات، أم مجرد “كذبة أبريل” جديدة لساكنة أنهكها تدبير كارثي للنفايات؟

خلال المرحلة التجريبية، برزت عدة اختلالات واضحة، من بينها حاويات مهترئة، ترقيعات عشوائية في الشاحنات، ضعف في الأسطول اللوجستي و آليات الكنس ، إلى جانب تذمر كبير في صفوف العمال، وصل حد إصدار بلاغات تحذيرية لتظهر كل هاته المعطيات على أرض الواقع ، حيث أصبحت وضعية النظافة بالجماعة توصف بالصادمة  . وهي مؤشرات تعكس، بحسب متتبعين، غياب الجاهزية الحقيقية للشركة منذ البداية.

ONDA pub

حالة مكبات جمع النفايات المنزلية بمدخل مدينة طنجة

وفي ظل هذا الوضع، تجد سلطات اكزناية، ممثلة في رئيس الجماعة وباشا الجماعة، نفسها أمام اختبار حقيقي، خاصة مع تزايد الحديث عن صفقة متعثرة “ظهرت ملامحها منذ البداية”، وفق تعبير فاعلين محليين.

فهل سيتم تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، أم سيستمر الوضع على ما هو عليه؟ و هل تترك وزارة الداخلية قطاعا حساسا بيد مسؤولين طغى على تمثيلهم الغياب المتكرر .

مشاهد بئيسة من أحد المجمعات في المدينة الجديدة التي يوجد بها مقر باشوية اكزناية
مشاهد بئيسة من أحد المجمعات في المدينة الجديدة التي يوجد بها مقر باشوية اكزناية

وتجدر الإشارة إلى أن المادة 32 من الظهير الشريف رقم 1.06.15 المتعلق بالتدبير المفوض، تنص على أن عقد التدبير يحدد العقوبات التي يمكن اتخاذها في حال إخلال المفوض له بالتزاماته، بما في ذلك الجزاءات والتعويضات، وقد تصل إلى إسقاط حقه في التدبير.

اليوم، تترقب ساكنة أكبر جماعة في ضواحي عمالة طنجة أصيلة، تدخلاً حقيقياً ينقذها من طرية التدبير البدائية، والتي لا تمنع انتشار الأزبال وتطايرها مع الرياح لتستقر في مجاري واد اكزناية وعلى الأرصفة والمناطق الخضراء، بشكل يهدد الصحة العامة ويشوّه جمالية المنطقة.

فساكنة المنطقة بما فيها المدينة الجديدة التي يوجد فيها مقر الباشوية، تشتكي من رداءة التدخلات الميدانية سواء كنس الشوارع والأرصفة، أو جمع القمامة، إذ يقول السكان إنهم لا يعرفون عن شركة “كازا تيكنيك” سوى لون لباس عمالها، بينما تُوجَّه أصابع الاتهام عند كل تقصير نحو السلطات المفوضة، في غياب وضوح في المسؤوليات وعدم تفعيل الغرامات والذعائر.

وكما يقول المثل: “يا خبر بفلوس، بكري يبقى بلاش”… فهل تحمل الأيام القادمة تغييراً حقيقياً، أم أن الفترة التجربة ان تكون سوى جسرا لاستمرار نفس المعاناة؟

Onda pub

شارك المقال

مقالات ذات صلة

المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذر من ثغرات حرجة في إضافات WordPress
أخبار الشركات

المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذر من ثغرات حرجة في إضافات WordPress

أصدرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذيرا أمنيا بشأن اكتشاف وإصلاح عدة ثغرات أمنية خطيرة في عدد من إضافات WordPress الشائعة، داعية مسؤولي المواقع إلى تحديث هذه الإضافات بشكل عاجل...

1 دقيقة للقراءة
أخبار الشركات

فيوليا تدشن بالرباط منصة إقليمية لتعبئة المتطوعين ومعدات الطوارئ

أعلنت مؤسسة “فيوليا” عن إطلاق مركزها الإقليمي الجديد بالرباط، في خطوة تروم تعزيز قدراتها على الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية ودعم المجتمعات المحلية في إفريقيا والشرق الأدنى والشرق الأوسط، وذلك من...

1 دقيقة للقراءة
طنجة.. منتجع منار بارك يُوضح ما جرى في حديقة الألعاب المائية
أخبار الشركات

طنجة.. منتجع منار بارك يُوضح ما جرى في حديقة الألعاب المائية

أكدت إدارة المنتجع الترفيهي وحديقة الألعاب المائية “منار بارك” بمدينة طنجة أن الحادث الذي وقع، زوال أمس الأحد، داخل المنتجع كان حادثا عرضيا لا علاقة له بأي خلل في تجهيزات...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 9 =