في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض زيادات جمركية أمريكية جديدة على الواردات.
زيادات جمركية أمريكية.. والدول الآسيوية الأكثر تضررا
وتشمل هذه الزيادات رفع الرسوم بنسبة 10 في المائة كحد أدنى على جميع الدول، وذلك مع فرض تعريفات جمركية أعلى على الدول التي تطبق سياسات تجارية وُصفت بأنها “غير عادلة”.
ورغم أن القوائم الرسمية للرسوم الجديدة لم تصدر بعد، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن هذه الزيادات ستطال بشكل خاص دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك فيتنام، سريلانكا، ومدغشقر، وقد يعيد ذلك تشكيل خارطة التبادل التجاري الدولي.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن الدول الأكثر تضررا من هذه الإجراءات تشمل دولا آسيوية مثل فيتنام (90 في المائة)، وتايلاند (72 في المائة). وكذلك سريلانكا (88 في المائة)، ومدغشقر (93 في المائة)، وكمبوديا (97 في المائة).
وستواجه هذه الدول تعريفات مرتفعة عند تصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة.
فرصة اقتصادية للمغرب
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا القرار قد يشكل فرصة واعدة للمغرب، نظرا لارتفاع التكلفة الجمركية على بعض الدول الآسيوية مما قد يدفع الشركات الأمريكية إلى البحث عن شركاء تجاريين بديلين، وهو ما قد يعزز مكانة المملكة كمصدر تنافسي في السوق الأمريكية.
ويتمتع المغرب بمزايا تنافسية مهمة، أبرزها اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، وبنية تحتية صناعية متطورة، فضلا عن موقعه الاستراتيجي الذي يجعله بديلا جذابا للمستثمرين الراغبين في تجاوز العوائق الجمركية الجديدة.
تداعيات القرار على الاقتصاد العالمي
في المقابل، تطرح هذه التطورات مخاوفا من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، وقد يؤثر ذلك سلبا على الاقتصادات المعتمدة على التصدير إلى السوق الأمريكية.
وقد تتسبب هذه الاضطرابات المحتملة في تصعيد التوترات التجارية الدولية، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن تفاصيل الرسوم الجديدة، تبقى الأنظار متجهة نحو ردود فعل الدول المتضررة، ومدى قدرة الأسواق الناشئة – مثل المغرب – على الاستفادة من هذه المتغيرات لتعزيز حضورها في التجارة العالمية.

ذات صلة:
موريتانيا تلغي الرسوم الجمركية على الخضروات المغربية
المداخيل الجمركية تسجل ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 9.3% لتتجاوز 92 مليار درهم
Discussion about this post