زوبعة شكوك حول مباريات توظيف موظفي الجمارك.. الديوانة تتراجع في ظروف غامضة

تعيش المديرية العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة على وقع سلسلة من التساؤلات، عقب تراجعها عن مباراة للتباري على مناصب المديرين المركزيين، بعد أسابيع قليلة من فتح باب الترشيح، في خطوة لم ترافقها توضيحات رسمية بشأن أسباب الإلغاء.
وكانت الإدارة قد فتحت، خلال شهر غشت الماضي، باب التباري على عدد من مناصب المديرين المركزيين، قبل أن تعود في أواخر الشهر نفسه إلى إلغاء العملية. ووفق ما أوردته صحيفة “كود” في وقت سابق، فقد أثار التباري منذ الإعلان عنه إشكالا قانونيا مرتبطا بكون التعيينات في هذه المناصب تستوجب التأشير عليها داخل المجلس الحكومي، فضلا عن علامات استفهام حول توقيت العملية، الذي تزامن مع الأسابيع الأخيرة من عمر الحكومة وقبيل الانتخابات العامة.
ويأتي هذا التراجع في سياق أوسع من الجدل داخل إدارة الجمارك، إذ كشفت “كود”، استنادا إلى مصادر نقابية، عن معطيات جديدة بشأن مصير الجمعية الجمركية، التي كان مقررا تنظيمها خلال شهر أكتوبر 2026.
وبحسب المصادر التي تحدثت إلى كود، فإن هناك محاولات لتأجيل أو إلغاء هذه الانتخابات، معتبرة أن الإقدام على هذه الخطوة قد يطرح إشكالات قانونية بالنسبة إلى مؤسسة الأعمال الاجتماعية، خصوصا فيما يتعلق بالتصرفات المالية والعقارية الصادرة عنها واستمرار الأجهزة الحالية في تدبير شؤونها.
وتفيد المعطيات التي نقلتها “كود” عن المصادر النقابية بوجود أنباء عن دفع إدارة الجمارك رئيس الجمعية نحو تأجيل الانتخابات أو إلغائها، غير أن هذه المعلومة ظلت، وفق الصحيفة نفسها، دون تأكيد مستقل.
وفي محاولة للتحقق من هذه المعطيات، وجهت “كود” أسئلة إلى المدير العام للجمارك والضرائب غير المباشرة، محمد الزهاوي، عبر تطبيق “واتساب”، غير أنها أشارت إلى عدم تلقيها أي جواب من المسؤول.
وتكتسي انتخابات الجمعية الجمركية أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسة في توفير خدمات الدعم الاجتماعي لفائدة الجمركيين والمتقاعدين والأرامل، ذلك أن النظامين الأساسي والداخلي للجمعية يحددان مسارا زمنيا لتجديد أجهزتها المسيرة مركزيا وجهويا.
وتنص هذه المقتضيات، على تجديد المناديب قبل نهاية شهر أكتوبر، على أن يتم إجراء الانتخابات في أجل أقصاه شهر نونبر المقبل.
كما يرتبط اسم المدير العام الحالي، محمد الزهاوي، بهذا الملف بصفته رئيسا شرفيا للجمعية الجمركية، وهو ما يجعل مسألة ضمان السير العادي للمؤسسة وإنجاح الاستحقاق الانتخابي من بين الملفات المطروحة أمام الإدارة، وفق ما نقلته المصادر النقابية لـ”كود”.
وتقول المصادر ذاتها إن المرحلة الحالية تتطلب ضمان الحياد في تدبير هذا الاستحقاق، وإجراء الانتخابات وفق الآجال والمساطر المحددة، بما يضمن استمرارية المؤسسة الاجتماعية وشفافية عملية تجديد أجهزتها.
وتطرح واقعة إلغاء التباري على المناصب المركزية، إلى جانب الجدل المتعلق بانتخابات الجمعية الجمركية، تساؤلات حول طريقة تدبير عدد من الملفات داخل المديرية العامة للجمارك خلال المرحلة الحالية، في انتظار توضيحات رسمية من الإدارة بشأن خلفيات هذه القرارات.
شارك المقال

بلخيضر ينتقد تفويت أراضي الدولة لأباطرة التعليم الخصوصي على حساب المدرسة العمومية
المديرية العامة للضرائب تنبّه المقاولات والمهنيين.. فاتح أكتوبر آخر أجل لأداء هذه الالتزامات

مقالات ذات صلة
الوزيرة قلوب إبنة مدينة أصيلة تدخل الوزارة على إيقاع شكايات صادمة لموظفات
وجدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، قلوب فيطح، نفسها أمام شكايات إدارية تتعلق باتهامات بوجود ممارسات تعسفية داخل بعض مصالح الوزارة، خلال فترة تولي...
صابر الشاوني يدق ناقوس الخطر بشأن انتشار الكوكايين وسط شباب إقليم شفشاون
دق صانع المحتوى الشهير صابر الشاوني ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بتفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات وسط الشباب بإقليم شفشاون، محذرا من انتشار مواد مخدرة قوية، على رأسها الكوكايين، وما يرافق...
القفة غلات يا رئيسة الحكومة.. فماذا أنتم فاعلون؟!
يبدو أن قدوم الحكومة الجديدة لم يكن فأل خير على جيوب المغاربة، بل جاء مع أوضاع إقتصادية مؤسفة.. فبعد أسبوعين فقط من تنصيب حكومة البام، بدأت أسعار الخضر والفواكه تتبارز...



