القائمة

رغم هشاشة وضعف المكتب المسير لجماعة طنجة .. وكالة ألمانية تطلق “رؤية طنجة 2050” لتدبير المياه

بقلم
مريم بنعلي
نُشر: 27 يونيو 2026 الساعة 1:38 مساءً
رغم هشاشة وضعف المكتب المسير لجماعة طنجة .. وكالة ألمانية تطلق "رؤية طنجة 2050" لتدبير المياه
رغم هشاشة وضعف المكتب المسير لجماعة طنجة .. وكالة ألمانية تطلق "رؤية طنجة 2050" لتدبير المياه

رغم هشاشة وضعف المكتب المسير لجماعة طنجة .. وكالة ألمانية تطلق “رؤية طنجة 2050” لتدبير المياه

في وقت يواجه فيه المكتب المسير لجماعة طنجة انتقادات متزايدة بشأن تدبير عدد من الملفات المحلية، أعلنت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) الإطلاق الرسمي لاستراتيجية “رؤية طنجة 2050 – مياه دائرية، مدينة مرنة”، وذلك على هامش المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (UCLG).

وأكدت الوكالة الألمانية أن هذه الوثيقة الاستراتيجية جاءت ثمرة أشهر من العمل التشاركي مع جماعة طنجة ومختلف المتدخلين في قطاع الماء، بعد إنجاز تشخيص شامل يهدف إلى مواجهة تحديات الإجهاد المائي، والضغط العمراني، والتغيرات المناخية التي تشهدها المدينة.

وشكل المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (UCLG) منصة دولية للإعلان عن هذا المشروع الضخم، الذي يعد تتويجا لأشهر من العمل التشخيصي والتعاوني لمواجهة ثالوث خطير يهدد مستقبل طنجة، وهو الإجهاد المائي، والضغط العمراني المتزايد، والهشاشة المناخية. وتطرح هذه الخارطة، التي صادق عليها المجلس الجماعي في ماي المنصرم، حلولا توصف بالجرأة والابتكار لتدبير الموارد المائية وحمايتها عبر تبني المفهوم الحديث لـ”المياه الدائرية”.

غير أن هذا الطموح الاستراتيجي يصطدم بواقع التسيير المحلي، إذ يرى متتبعون للشأن العام أن تنزيل رؤية بحجم “طنجة 2050” يتطلب مجلسا جماعيا قويا، متجانسا، وصاحب مبادرة، وليس مكتبا مسيرا يعاني من التصدعات الداخلية وضعف الأداء الميداني. ولعل هذا الخلل هو ما يفسر الحضور الوازن والتدخل المباشر للوكالة الألمانية (GIZ)، التي أعلنت التزامها الصريح بالوقوف ميدانيا إلى جانب طنجة في “مرحلة التنزيل الفعلي”، مؤكدة أن خطوة الإطلاق “ليست سوى البداية”.

ولضمان نجاح هذه الرؤية وتجاوز أعطاب التدبير الجماعي، تم الاستناد إلى منظومة مؤسساتية واسعة لتأطير المشروع، تضم وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير، والوكالة الحضرية لطنجة، ووكالة الحوض المائي للوكوس، والشركة الجهوية متعددة الخدمات (طنجة-تطوان-الحسيمة)، وشركة “أمانديس”، إلى جانب خبراء الجمعية المغربية للبيئة المستدامة (AMED) ومكاتب دراسات دولية.

فهل ستنجح هذه المظلة المؤسساتية الواسعة والدعم الألماني في تحقيق الأمن المائي لطنجة وتأمين مستقبلها البيئي، أم أن الهشاشة السياسية والإدارية للتدبير المحلي ستشكل حجر عثرة أمام تنزيل بنود “رؤية 2050″؟

شارك المقال

مقالات ذات صلة

محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة
أخبار جهة طنجة

محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة

تعيش جهة الشمال، وتحديدا الشريط الساحلي الممتد من تطوان إلى الفنيدق، على وقع حركية سفر استثنائية خلال صيف 2026. غير أن التقديرات لا تشير إلى تصدر المنطقة لوجهات “الاصطياف”، بل...

1 دقيقة للقراءة
أخبار جهة طنجة

شكايات السكان تحرك السلطات.. مطاعم طنجة مطالبة بالإغلاق عند الثانية بعد منتصف الليل

شرعت لجنة مختلطة، بتعليمات من والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، في تنفيذ جولات ميدانية استهدفت عدداً من المطاعم والمقاهي بمدينة طنجة، خصوصاً على مستوى بوليفار طنجة، ومنطقة النجمة، والكورنيش، وذلك...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + واحد =