رصد مخالفات التعمير مفترضة في مشاريع عقارية

إيكو بريس متابعة –
رصد متتبعون للشأن المحلي شبهة خروقات تعميرية، في منطقة المجاهدين بالنفوذ الترابي لمقاطعة طنجة المدينة، تتجلى في منح جماعة طنجة وقسم التعمير بولاية طنجة والوكالة الحضرية، لرخص بناء في نفس المكان بمواصفات متباينة جدا، حيث تتضمن الوثيقة التعميرية تنطيقات مغايرة رغم أنها متجاورة فيما بينها ( C1 و B1).
ورصدت مصادرنا استمرار مشروعين عقاريين على الطريق المتجهة من مدار المجاهدين صوب معمل كوكاكولا، في علو البناء أكثر بطابقين من المشاريع العقارية المجاورة، والتي حصلت على تراخيص التعمير في وقت سابق لكن في ظل نفس القانون المنظم، حيث أن تصميم تهيئة مقاطعة طنجة المدينة، لم يطرأ عليه أي تغيير منذ 10 سنوات لغاية اليوم.
وأعربت مصادر جريدة إيكو بريس الإلكترونية عن تذمرها واستياءها الشديد من وجود تلاعبات مفترضة، تمنح البعض موافقة على المقاس للتصميم وللعلو، في حين تشدد مع الآخرين بالنقطة والفاصلة في التقيد بتنطيق تصميم التهيئة!!.
فإذا كان القانون يجب أن يسري على الجميع مستثمرين وخواص، فلماذا يلاحظ على أن تكبيق قانون التعمير في مدينة طنجة لا يحقق مبادئ العدالة والمساواة، حيث اعتبر المتضررين هاته الظاهرة المستشرية، لا يعكس جو الاطمئنان ولا يبعث على الثقة، وتثير الكثير من علامات الاستفهام.
وقال خبير قانوني، إن الثغرات تبدأ من عدم المطابقة الواقعية بين المعطيات في الوثيقة التعميرية وبين الواقع على الأرض، فمثلا هناك شوارع يكون عرضها الفعلي في حقيقة الواقع هو 10 أمتار، بينما الوثيقة التعميرية لتصميم التهيئة محدة في 16 مترا، كما هو الحال في منطقة بوبانة، وفي شارع مدارة المجاهدين ومعمل كوكا كولا، فإن الوثيقة التعميرية، تحدد عرض الشارع في 26 متر، بينما الواقع غير مطابق، حسب ما أكده لجريدة إيكوبريس ساح طبوغرافي.
وقالت مصادرنا، إنه بالقيام في جولة ميدانية يمكن رصد اختلافات جوهرية وتباينات ساطعة تحت أعين الشمس، مما يستلزم معه تحقيقا من لدن المفتشية العامة للتعمير في وزارة الداخلية ووزارة الإسكان وإعداد التراب الوطني، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات !!
ففي نازلة المشاريع العقارية مو ضع المقال، يتضح أنها تقع على محاذات شارع يتراوح عرضه ما بين 12 مترا و 16 مترا مع احتساب الرصيف، ومع ذلك سمحت الجهات المانحة لرخص التعمير بعلو يفوق 25 مترا، ( كراج 4,5 أمتار+ 6 طوابق علوها 3 أمتار+ 2 نصف طابق مبنية على مساحة تفوق 40 في المائة +بيت السطح ؟، في حين ينص القانون على أن علو العمارات السكنية يجب أن لا يتعدى عرض الشارع.
كما أن تصميم التهيئة الحالي نص على أن تكون مساحة القطعة الأرضية بالنسبة للمشروع العقاري، أكثر من 800 متر مربع لكي تستفيد من ترخيص R+6+2R، إذا كان عرض الشارع يتعدى 20 مترا.
فمن يا ترى يقوم بتأويل النصوص التشريعية المنظمة للتعمير في مدينة طنجة ؟ ومن يعوض الحق العام في أضرار تشويه المشهد العمراني ؟؟ وما هي تداعيات هاته الممارسات على مناخ الأعمال وثقة المستثمرين في الإدارة المحلية ؟
شارك المقال

إبادة الغابات في طنجة .. مرصد يفضح ما يقع ويحمل المسؤولية لوزارة الداخلية والجماعة الحضرية
هيئة رسمية تكشف ضعف وعدم رغبة الحكومة في محاربة الفساد

مقالات ذات صلة
فضيحة تعميرية بطنجة.. تجزئة مساحتها 80 هكتار بدون مرافق ولا تجهيزات عمومية
يطفو على السطح تساؤل غاية في الدقة والأهمية … كيف سلم مهندسو قسم التعمير في ولاية طنجة للشركة العقارية الإذن بتراخيص البناء رغم عدم توفر التجزئة على مرافق ذات النفع...
من رخص لشركة الضحى في اكزناية بقطع الأشجار رغم وجود اتفاقية بالحفاظ عليها ؟
في الوقت الذي تنص الاتفاقية المبرمة بين شركة الضحى وبين جماعة اكزناية، بخصوص مشروع المركب السكني المسمى “الراحة” والذي حصلوا بموجبه على رخصة التعمير سنة 2013، (تنص) على حماية البيئة،...
حسن بلخيضر يكتب … التعمير العشوائي في طنجة.. أرباح للعقار وخسائر للمدينة
خرج المستشار الجماعي عن حزب الاتحاد الدستوري حسن بلخيضر بتذوينة مطولة على حسابه بالفايسبوك منبها إلى أن التوسع العمراني السريع الذي عرفته طنجة خلال العقود الماضية لم يواكبه تخطيط إداري...






