القائمة

دخول ساخن للشرطة الإدارية .. من البداية اعتراض شاحنة البطاطا

بقلم
رئيس التحرير
آخر تحديث: 11 أغسطس 2024 الساعة 8:03 مساءً
شرطة ادارية
شرطة ادارية

إيكو بريس عبد الرحيم بلشقار –  

يا لها من عبقرية خارقة لربما ! أو أنها سوء تقدير قد تكون فيه حسابات خصوصا إذا تعلق الأمر بشاحنة البطاطا و أن الأمر يتعلق بالمارشي ديال الجملة للخضر والفواكه، وأن هذا المرفق يستحوذ عليه بعض المنتخبين…

تصوروا أن جهاز الشرطة الإدارية الذي دخل حيز الخدمة خلال الأيام القليلة الماضية في طنجة، وقد كانت المدينة في أشد الحاجة إليه، يبدأ مهامه بشكل ساخن جدا عن الاعتياد، فعوض أن يسلط قوته على المشاكل التي كانت المدينة غارقة فيها لدرجة لم تعد تحتمل، كما هو الحال مع احتلال الأرصفة والشوارع في مختلف المقاطعات الأربعة، فإنه يبدأ حملاته بـاعتراض شاحنة البطاطا.

أما بخصوص اعتراض شاحنة الأكياس البلاستيكية الممنوعة، فهذا قرار صائب مائة في المائة من وجهة نظرنا ونعتبره في الصميم، لأن مواد البلاستيك الخطيرة على الصحة، أصبحت تغزو المحلات التجارية في طنجة بما في ذلك أسواق الخضر والمواد الغذائية، علما أن الأكياس البلاستيكية الرائجة بقوة في مختلف المناطق ذات رائحة كريهة تزكم الأنوف بمخلفات مشتقات المواد النفطية المصنوعة منه.

ونحن هنا لا نبخس إطلاقا عمل الشرطة الإدارية الجماعيةفيما يتعلق بخدماتها الموجهة للمواطنين في مجال حفظ الصحة والسلامة العمومية، إلا أن بداية تطبيقه على شاحنات الخضر التي لا تدخل أسواق الجملة للخضر والفواكه، خصوصا في هذه الظرفية المتسمة بالغلاء، وأن تلك الشاحنات التي لا تدخل السوق توزع البضاعة على أسواق الأحياء الشعبية بأثمنة منخفضة قليلا.

وحتى لا يعتقد البعض أننا نشوش على عمل الشرطة الإدارية، فإنه يجدر التذكير أن صحيفة إيكوبريس الإلكترونية كانت منذ مدة وهي تنادي بضرورة إخراج هذا الجهاز الإداري إلى حيز الوجود، لأنه من العيب أن قطبا اقتصاديا بحجم مدينة طنجة، لم يكن يتوفر على الشرطة الإدارية، بينما تتوفر عليها جماعات نائية في أقصى أقاليم المملكة، وإنما الغاية من مقالنا هذا توجيه العناية لأصحاب القرار في مجلس الجماعة إلى أن تنزيل قرار محاربة شاحنات الخضر التي لا تدخل سوق الجملة، كان يجب أن يسبقه حملة تحسيسية لتوعية المهنيين بالقرار وانعكاساته على المداخيل الضريبية.

ومع ذلك فإننا نسجل مؤاخذات على ما نعتبره زيغا عن الأولويات التي يفترض من المنتخبين باعتبارهم ممثلي الشعب الحديث عنها، وخصوصا تنظيم الملك العام و مجال التعمير، و إحصاء المتهربين ضريبيا  (الرسوم المهنية و الرسم على النظافة).

وبما أن عددا من المستشارين الذين جاءت بهم الانتخابات لا يفقهون شيئا في وظائفهم، فلا بأس أن نذكرهم بأن مهام الشرطة الإدارية تتمثل في حفظ السلامة العمومية، وتنظيم استغلال الملك العام الجماعي والمساهمة في تنظيم مجال التعمير ومعالجة شكايات المواطنين، والمساهمة في الرفع من الموارد المالية للجماعة، المساهمة في تحسين الفضاء العام.

إيكوبريس الصفحة الرئيسية

شارك المقال

مقالات ذات صلة

عمر القداوي: تحويل الأولويات إلى إجراءات عملية هو طموح المقاولة المغربية
أخبار الشركات

عمر القداوي: تحويل الأولويات إلى إجراءات عملية هو طموح المقاولة المغربية

أكد عمر القداوي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن تحويل الأولويات إلى إجراءات عملية ينبغي أن يوجّه عمل المقاولة المغربية. وجاء ذلك في منشور للقداوي على منصة لينكدن...

• 1 دقيقة للقراءة
إعادة استوزار رياض مزور تشعل غضب مهنيي النسيج والتجارة
تجارة و صناعة

إعادة استوزار رياض مزور تشعل غضب مهنيي النسيج والتجارة

أثارت إعادة استوزار رياض مزور على رأس وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار موجة من الغضب في أوساط عدد من المستثمرين والمهنيين بقطاعي النسيج والألبسة والتجارة، في ظل الانتقادات التي واجهها تدبيره...

• 0 دقائق للقراءة
بمشاركة مغربية وازنة.. ملتقى Málaga Fruit Day يناقش بميناء مالقة مستقبل تجارة الفواكه
تجارة و صناعة

بمشاركة مغربية وازنة.. ملتقى Málaga Fruit Day يناقش بميناء مالقة مستقبل تجارة الفواكه

احتضنت مدينة مالقة الإسبانية، الجمعة 9 أكتوبر، النسخة الثالثة من ملتقى Málaga Fruit Day، بمشاركة مسؤولين ومهنيين وخبراء في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية والتجارة الخارجية، إلى جانب فاعلين اقتصاديين من...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *