بات سؤال مدى تأثير الزيادات الجمركية الأمريكية على المغرب متموقعا في صلب الجدل الدائر حول تداعيات قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع التعريفات الجمركية على العديد من الدول.
تأثير الزيادات الجمركية الأمريكية على المغرب يظل محدودا
وأكد الخبير في الحكامة الترابية، يونس التايب، أن هذا القرار لا يستدعي قراءة متشائمة. وأشار إلى أن تأثيره على المغرب يظل محدودا مقارنة بدول أخرى.
وأوضح التايب أن المغرب ليس مستهدفا بشكل مباشر بالإجراءات الأمريكية، وأضاف أن نسبة التعريفة الجمركية المفروضة عليه لم تتغير وبقيت عند 10في المائة، وهي نفس النسبة التي تفرضها المملكة على الواردات الأمريكية.
وأشار الخبير إلى أن عجز الميزان التجاري المغربي يميل لصالح الولايات المتحدة، وأبرز أن المغرب يستورد من السوق الأمريكية أكثر مما يصدر إليها، وهو ما يجعل القرار الأمريكي غير مقلق بالنسبة للمغرب.
مقارنة دولية.. المغرب في وضع مريح
وأشار الخبير إلى أن هناك دولا تعرضت لزيادات جمركية أكثر حدة، من بينها الاتحاد الأوروبي (20 في المائة)، والجزائر، تونس (28 في المائة)، وإسرائيل (17 في المائة)..
واعتبر التايب أن ذلك من شأنه أن يعزز موقع المغرب كوجهة تجارية مستقرة مقارنة بتلك الدول.
وشدد التايب على أن من المبكر الحديث عن أي ضغوط تجارية على المغرب بسبب هذا القرار، ودعا إلى التعامل مع المستجدات بهدوء وبمنطق واقعي يركز على الدفاع عن المصالح الوطنية بعيدا عن التفسيرات العاطفية أو المتسرعة.
مستقبل العلاقات التجارية المغربية-الأمريكية
وفي ظل هذه التطورات، يرى محللون أن المغرب قد يكون في موقع يسمح له بالاستفادة من التغيرات في السياسة التجارية الأمريكية، خاصة إذا تمكن من تعزيز جاذبيته كمركز صناعي وتجاري بديل للدول التي تأثرت بالزيادات الجمركية الكبيرة.
وفي انتظار المستجدات الرسمية، تبقى الأنظار موجهة إلى مدى قدرة المغرب على استثمار هذا الوضع لتعزيز موقعه في السوق الأمريكية، وذلك مع الحفاظ على علاقاته التجارية القوية مع واشنطن والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية التي تسهل انسيابية التبادل التجاري بين البلدين.
ذات صلة:
زيادات جمركية أمريكية جديدة تفتح فرصا اقتصادية للمغرب
هل يوقف المغرب استيراد حافلات “سكانيا” ردا على قرار القاهرة بشأن “داسيا”؟
Discussion about this post