خبير مغربي.. وزيرة السياحة في شبهة تبذير أموال عمومية

خبير مغربي يثير الجدل.. وزيرة السياحة في شبهة تبذير أموال عمومية تحت غطاء “الزبون السري”
وجه الخبير الاقتصادي المغربي، أيوب الرضواني، انتقادات لاذعة لوزارة السياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، كاشفا عن معطيات رقمية تثير “شبهة تبذير أموال عمومية” في صفقة ضخمة مخصصة لتقييم جودة الفنادق بالمملكة.
وأثار الخبير الاقتصادي، عبر تدوينة تفصيلية، الجدل حول حجم الغلاف المالي المرصود لهذه العملية مقارنة بالتكلفة الواقعية، واضعا هذه النفقات في مقارنة مباشرة مع الهشاشة الاجتماعية وقيمة الدعم الموجه للمواطنين.
تفاصيل صفقة “الزبون السري” المليارية
أوضح الرضواني أن الشركة المغربية للهندسة السياحية، وهي مؤسسة عمومية، خصصت غلافا ماليا ضخما يقدر بـ 14 مليار و700 مليون سنتيم لمشروع يحمل اسم “تقييم جودة الخدمات في مؤسسات الإيواء السياحي في المغرب”.
وتعتمد هذه الآلية على ما يعرف بـ “الزبون السري”، حيث يقوم موظفون أو مكلفون بزيارة المؤسسات الفندقية والإقامة بها دون إخبار إدارتها، لتقييم جودة الخدمات بشكل شامل وبناء على تجربة واقعية، حيث يشمل التقييم جميع المراحل من عملية الحجز، مرورا بالاستقبال والإقامة، وصولا إلى المغادرة.
عملية حسابية تكشف “حجم المفارقة”
لإبراز ما وصفه بـ “التبذير”، لجأ الخبير الاقتصادي إلى عملية حسابية بسيطة لتفكيك هذا الرقم الضخم (14.7 مليار سنتيم)، مفترضا السيناريو الأكثر تكلفة لإنجاز هذه المهمة.
حيث قال: “لو افترضنا أن الشركة العمومية كلفت 100 موظف بمهمة الإقامة المفاجئة في أجود الفنادق، وبسعر 1000 درهم لليلة الواحدة، فإن استنفاد هذا المبلغ سيلزم كل موظف بالإقامة لمدة 1400 ليلة متواصلة! بمعنى أن كل موظف سيقضي 5 سنوات من التفتيش والإقامة في أجمل الفنادق على نفقة المال العام!!”— الخبير أيوب الرضواني.
مقارنة سياسية: رفاهية “التقييم” مقابل “دراهم” الدعم
لم يقف انتقاد الخبير عند حدود الصفقة المذكورة، بل ربطها بالسياق السياسي والاجتماعي العام، موجها انتقادا مبطنا لرئيس الحكومة.
وعقد الرضواني مقارنة صارخة بين الغلاف المالي الذي اعتبر أنه يوفر “الرفاهية” لموظفي الشركة تحت غطاء تقييم الأداء الفندقي، وبين الدعم الاجتماعي المباشر. وأشار بتهكم إلى افتخار الحكومة بمنح 25 مليار درهم كدعم موجه لـ 12 مليون مواطن، موضحا أنه بالقيام بعملية حسابية بسيطة، يعادل هذا الدعم حوالي “6 دراهم فقط في اليوم لكل مواطن”، في تناقض يطرح، حسبه، تساؤلات جوهرية حول أولويات صرف المال العام.
شارك المقال

Le financement des TPE innovantes au cœur des débats du Forum International des Affaires de Tanger
ورقة محمد وهبي الخفية.. اللاعب الذي قلب موازين مباريات المغرب في مونديال 2026

مقالات ذات صلة
مقال رأي.. الدكتور مصطفى الحشلوفي يكتب: تدبير المجالس الجماعية
الدكتور مصطفى الحشلوفي يكتب : تدبير المجالس الجماعية بين الممارسات المعيبة والرهانات التنموية مكامن الخلل وآليات التقويم الكافي في فهم التحالفات لتدبير الجماعات إن المتتبع لمداولات الكثير من مجالس الجماعات...
الوزير الصديقي يكتب: هل المغرب قوة إقليمية؟
قد يبدو هذا السؤال، للوهلة الأولى، غريبا أو مبالغا فيه. فالمغرب لا يمثل سوى نحو 0,14 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي، ولا يتجاوز عدد سكانه 0,53 في المائة...
أستاذ جامعي يكتب: نقد حصيلة المجالس الترابية 2021 ـ2027
مقدمة في نقد تقييم تدبير الشأن الترابي – حصيلة المجالس الترابية أنموذجا – ما من شك أنه ابتداء من مطلع نهاية الفترة الانتدابية للمجالس الترابية يكثر الحديث عن حصيلة هذه...




