القائمة

خبير مالي يكشف كيف أثقلت تعديلات أخنوش الضريبية كاهل الشركات الصغرى لصالح المجموعات الكبرى

بقلم
مريم بنعلي
نُشر: 15 يونيو 2026 الساعة 12:55 مساءً
خبير مالي يكشف كيف أثقلت تعديلات أخنوش الضريبية كاهل الشركات الصغرى لصالح المجموعات الكبرى
خبير مالي يكشف كيف أثقلت تعديلات أخنوش الضريبية كاهل الشركات الصغرى لصالح المجموعات الكبرى

وضع الخبير المتخصص في المالية والحسابات مصطفى بولحيا الأصبع على مكامن الخلل في الهندسة الضريبية الجديدة لحكومة أخنوش المقرة بموجب قانون المالية، مقارنا بالأرقام والمعطيات القانونية وضعية الضريبة على الشركات بين مرحلة ما قبل هذه الحكومة، ومرحلة تنزيل الإصلاح التدريجي الممتد على أربع سنوات، ومحذرا من تداعيات هذه السياسة على استمرارية المقاولات الصغرى والمتوسطة.

جاء ذلك في تدوينة على صفحته الشخصية بموقع فايسبوك،حيث قام بولحيا بجرد تفصيلي للمنظومة الضريبية السابقة المعتمدة قبل تولي حكومة أخنوش، موضحا أن أسعار الضريبة على الأرباح كانت تتسم بالعدالة والتدرج المالي الذي يراعي حجم المقاولة وقدرتها التنافسية، حيث كانت الشركات التي تحقق أرباحا سنوية تقل عن أو تساوي 300.000 درهم تخضع لنسبة ضريبية مشجعة محددة في %10، في حين كانت النسبة مستقرة في حدود %20 بالنسبة للأرباح المتراوحة بين 300.000 و 1.000.000 درهم، بينما كانت النسبة القصوى المحددة في %31 بالمائة تفرض حصرا على الشركات الكبرى التي تفوق أرباحها 1.000.000 درهم سنويا، وهو نظام وصفه الخبير بالمنصف لكونه يفرض مساهمة ضريبية تتماشى طرديا مع حجم الأرباح المحققة.

وفي المقابل، كشفت الوثائق الرسمية والمخطط الضريبي المعتمد عن تحول جذري ومثير للجدل أقرته الحكومة الحالية لتوحيد الأسعار تدريجيا عبر أربع محطات سنوية انطلقت من فاتح يناير 2023 لتكتمل في فاتح يناير 2026، حيث تم رفع الضريبة على الشركات الصغيرة جدا التي لا تتعدى أرباحها 300.000 درهم من %10 إلى %12.5، ثم إلى %15، تلتها %17.5، لتستقر مع حلول يناير 2026 في نسبة %20، مما شكل قفزة صاروخية ضاعفت العبء الجبائي على المقاولات الناشئة بنسبة %100.

وانتقد الخبير المالي بشدة هذه التعديلات مؤكدا أنها سارت في اتجاه معاكس تماما بالنسبة للمجموعات والشركات الكبرى التي تتراوح أرباحها بين 1.000.000 درهم و 100.000.000 درهم، إذ انتقلت هذه الشركات من سعر %31 إلى تخفيض تدريجي متتال سجل %28.25، ثم %25.5، و %22.75، ليستقر بدوره في سعر %20، وهو ما يعني استفادة المجموعات القوية من تخفيض ضريبي سخي بلغت قيمته %11، في الوقت الذي تم فيه استثناء الشركات الضخمة التي تتجاوز أرباحها 100.000.000 درهم برفع ضريبتها تدريجيا من %32 إلى %35 .

ولخص بولحيا هذه المفارقات بعبارة مجازية بليغة تفيد بأن التعديلات الحكومية الموحدة جاءت عمليا لـزيادة العلف في ظهر المعلوف، عبر إثقال كاهل الشريحة الأضعف من المقاولات الصغرى بزيادة %10 كاملة لتتساوى مع الشركات الكبرى المستفيدة من الخفض، مما يهدد بخنق وقتل النسيج المقاولاتي الناشئ والصغير جدا الذي يشكل عصب الاقتصاد الوطني، ويفتح باب التساؤلات المشروعة حول مدى غياب العدالة الجبائية في السياسات الاقتصادية الحالية.

جدول تفصيلي لتعديلات أخنوش الضريبية أرفقه الخبير المالي مصطفى بولحيا بتدوينته
جدول تفصيلي لتعديلات أخنوش الضريبية أرفقه الخبير المالي مصطفى بولحيا بتدوينته

شارك المقال

مقالات ذات صلة

الدكتور مصطفى الحشلوفي يكتب: تدبير المجالس الجماعية بين الممارسات المعيبة والرهانات التنموية مكامن الخلل وآليات التقويم
تحليلات و آراء

مقال رأي.. الدكتور مصطفى الحشلوفي يكتب: تدبير المجالس الجماعية

الدكتور مصطفى الحشلوفي يكتب : تدبير المجالس الجماعية بين الممارسات المعيبة والرهانات التنموية مكامن الخلل وآليات التقويم الكافي في فهم التحالفات لتدبير الجماعات إن المتتبع لمداولات الكثير من مجالس الجماعات...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية + عشرين =