حرب إيران ترفع الكازوال درهما في المغرب خلال أسبوع، فأين المخزون الوطني ؟

حرب إيران ترفع الكازوال درهما في المغرب خلال أسبوع، فأين المخزون الوطني ؟
استفاق المغاربة، مع بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، على وقع ارتفاع تدريجي في أسعار المحروقات، بلغ قرابة درهم واحد في أقل من شهر، وهو رقم لم يجد له المستهلك ولا المسؤول الحكومي مبرراً واضحاً، ما أثار موجة من القلق والتحفظ في الأوساط الشعبية والمهنية.
وفي جولة لصحيفة إيكوبريس بمدينة طنجة، لوحظ أن أسعار الكازوال في أغلب محطات الوقود تتراوح بين 10.93 و10.95 درهماً للتر، فيما يتراوح سعر البنزين بين 12.62 و12.65 درهماً للتر، بفارق لا يتجاوز سنتيمين بين المحطات، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام قواعد حرية الأسعار والمنافسة بين شركات المحروقات بالمغرب .

ويزداد هذا الجدل في ظل تصريحات وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، التي أكدت أن المخزون الوطني من المواد البترولية كافٍ لتزويد السوق لأكثر من 30 يوماً. غير أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات حول أسباب الزيادات المسجلة حالياً في محطات الوقود، خاصة وأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران لم يمض على اندلاعها سوى نحو عشرة أيام.
وحيث أن القانون رقم 71-109 الصادر في سنة 1971 يحدد المخزون الاحتياطي الذي يجب أن يحترمه الموزعون في القطاعات الاستراتيجية، مثل المحروقات، الأدوية والحبوب، و حسب هذا القانون، فالمخزون الاحتياطي لقطاع المحروقات هو 60 يوم، بمعنى أن أي شركة موزعة للمحروقات في المغرب يجب أن تقوم بتخزين الكمية التي تكفيها في الاستهلاك لمدة 60 يوم.
وفي هذا السياق نفسه ، أصدرت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بلاغاً يوم 5 مارس حذرت فيه شركات المحروقات بالمغرب من استغلال الظرفية الدولية المتوترة لتحقيق أرباح غير مشروعة، مشيرة إلى تفعيل آلية للتتبع اليومي والدقيق لوضعية المخزونات الوطنية وسلاسل الإمداد.
كما توعدت الوزارة باتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، ضد أي شركة يثبت إخلالها بقواعد المنافسة الشريفة أو التزاماتها القانونية المرتبطة بالمخزون الاحتياطي.
ويؤشر هذا البلاغ، بشكل غير مباشر، إلى احتمال وجود ممارسات مرتبطة باحتكار أو سوء تدبير للمخزون الوطني من طرف بعض شركات المحروقات، وهو ما يطرح علامات استفهام حول شفافية السوق وفعالية آليات المراقبة. كما أن هذا الجدل يمسّ مصداقية الحكومة نفسها في نظر جزء من الرأي العام، خصوصاً في ظل الجدل المتكرر حول تضارب المصالح، بالنظر إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش يرتبط اسمه بإحدى أكبر شركات توزيع المحروقات في المغرب، وهي أفريقيا غاز التابعة لمجموعة أكوا غروب.

لكن، في ظل تسجيل زيادة تقارب الدرهم في أقل من شهر، تتجدد التساؤلات حول دور لجان اليقظة التي أعلنت عنها الحكومة، ومدى نجاعة التطمينات الرسمية التي صدرت في البلاغات الحكومية. كما يطرح الرأي العام سؤالاً حول ما إذا كانت السلطات ستلجأ مجدداً إلى آليات الدعم المباشر لامتصاص الغضب الشعبي، في مقابل استمرار الشركات المذكورة في إستنزاف جيوب المغاربة بطرق غير مشروعة .
شارك المقال

الأمن الوطني ينفي إشاعات اختطاف الأطفال والاتجار بالأعضاء
مجلس العمالة يشرع في تسييس شركة النقل المدرسي طريق المعرفة

مقالات ذات صلة
رياض عشابة بدرادب يغرق في الظلام.. فمن يراقب شركة لاماليف؟
وجه مرتادو وزوار رياض عشابة الكائن خلف القاعة المغطاة بادرادب بمدينة طنجة نداءات لإصلاح الإنارة العمومية بالمنتزه رياض عشابة، بعدما بات الفضاء يعاني من ضعف كبير في الإنارة، بسبب تعطل...
طنجة تستقطب استثمارا فندقيا جديدا.. “فور سيزونز” تعلن عن منتجع فاخر بكاب مالاباطا
تستعد مدينة طنجة لتعزيز عرضها السياحي الفاخر بمشروع فندقي جديد يحمل علامة “فور سيزونز” العالمية، بعدما أعلنت المجموعة، أمس الخميس، عن إطلاق مشروع منتجع سياحي بمنطقة كاب مالاباطا، يضم 99...
اتحاد طنجة يستقطب دعما سنويا بقيمة 200 مليون سنتيم من Tanger Alliance
عزز نادي اتحاد طنجة لكرة القدم شراكاته الاقتصادية بتوقيع اتفاق مع شركة Tanger Alliance، بقيمة مالية تبلغ 200 مليون سنتيم سنويا، برسم الموسم الرياضي 2026-2027، في خطوة تجمع الفريق الطنجي...



